إصلاحات جديدة زادت من فرحة السعوديين برمضان

alarab
باب الريان 25 أغسطس 2011 , 12:00ص
عبد الغني عبد الرازق
لأول مرة يأتي رمضان مختلفا هذا العام على الشعب السعودي بعد الإصلاحات التي قام بها خادم الحرمين الشريفين وإصداره أوامر بالقضاء على البطالة سواء بطالة الشباب أو الفتيات. ولرمضان في المملكة جو روحاني خاصة أنه لا يوجد في غيرها من بقاع العالم الإسلامي، وذلك لاحتواء المملكة على الحرمين الشريفين، وهما من المنزلة في قلوب المؤمنين بمكان، ومع ثبوت هلال رمضان تعم الفرحة قلوب الجميع في المملكة، وتنطلق من الأفواه عبارات التهنئة، من مثل قول: (الشهر عليكم مبارك) و (كل عام وأنتم بخير) و (أسأل الله أن يعيننا وإياك على صيامه وقيامه) و (رمضان مبارك). طعام خاص برمضان بعد الانتهاء من صلاة المغرب ينطلق الجميع لتناول وجبة الإفطار الأساسية التي يتصدرها طبق الفول المدعوم بالسمن البلدي أو زيت الزيتون، حيث لا ينازعه في هذه الصدارة طعام غيره، ولا يقدم عليه شيء. ومن الأكلات الشائعة التي تضمها مائدة الإفطار إلى جانب طبق الفول (السمبوسك) وهي عبارة عن عجين محشو باللحم المفروم، و (الشوربة) وخبز (التيمس) وغير ذلك من الأكلات التي اشتهر أهل المملكة بصنعها في هذا الشهر الكريم. وبجوار تلك الأطعمة يتناول الناس شراب (اللبن الرائب) وعصير (الفيمتو). وأشهر أنواع الحلويات التي تلقى رواجا وطلبا في رمضان خاصة عند أهل المملكة (الكنافة بالقشدة) و (القطايف بالقشدة) و (البسبوسة) و (بلح الشام). وقبيل صلاة العشاء والتراويح يشرب الناس هناك الشاي الأحمر، ويطوف أحد أفراد البيت -خاصة عندما يكون في البيت ضيوف- بمبخرة على الحاضرين. وهناك تقاليد لدى بعض العائلات بأن يعين إفطار كل يوم من أيام رمضان عند واحد من أفراد العائلة بشكل دوري بادئين بكبير العائلة. صلاه التراويح بعد تناول طعام الإفطار يتجه الجميع -رجالا ونساء- لأداء صلاة العشاء والتراويح في المسجد. وهناك بكل مسجد قسم خاص بالنساء. أما عن عدد ركعات صلاة التراويح، فهي تصلى عشرين ركعة في الحرمين، وفي باقي مساجد المملكة بعض المساجد تكتفي بصلاة ثمان ركعات، وبعضها الآخر يصليها عشرين ركعة. ويختم بالقرآن في أغلب مساجد المملكة خلال شهر رمضان، ويعقب صلاة التراويح في كثير من المساجد درس ديني يلقيه إمام المسجد، أو يدعى إليه بعض أهل العلم في المملكة وبعد أداء صلاة العشاء والتراويح يعود الناس إلى مجالسهم وسهراتهم التي قد تدوم عند البعض -خاصة الشباب منهم- حتى السحور. والسيدات يسهرن وحدهن في البيوت، والعادة أن تحدد السهرة عند واحدة منهن في الحي أو الأسرة، ويكون ذلك بشكل دوري بين سيدات الحي أو القريبات أو الصديقات، ويسمى مكان السهرة (الهرجة). ومن أهم العادات الرمضانية في المملكة تزاور العائلات بعد صلاة العشاء. أما في النصف الثاني من رمضان فيلبس كثير من السعوديين ثياب الإحرام لأداء العمرة، أما في العشر الأواخر منه فإن البعض منهم يشد رحاله للاعتكاف في الحرم النبوي أو المكي. وتبدأ صلاة التهجد في مساجد المملكة بعد صلاة التراويح، وتصلى عشر ركعات، يقرأ خلالها في بعض المساجد بثلاثة أجزاء من القرآن الكريم يوميا، وتستمر تلك الصلاة حتى منتصف الليل أو نحوه. وبعد يوم السابع والعشرين من رمضان يبدأ الأهالي بتوزيع زكاة الفطر، وصدقاتهم على الفقراء والمساكين وابن السبيل، ويستمرون في ذلك حتى قبيل صلاة العيد. موائد الرحمن من أهم سمات رمضان في السعودية موائد الرحمن، حيث تقام هناك طوال أيام شهر رمضان حيث تقام هذه الموائد في مختلف الأحياء والمناطق سواء المناطق الراقية أو الشعبية منها، وهي موائد إفطار جماعية تحل ضيفا دائما في رمضان انتشرت في الأعوام الأخيرة بشكل كبير جدا في السعودية حيث بدأت من قبل رجال الأعمال والأثرياء الذين أقاموا موائد الرحمن بجوار مناطق عرف عنها الفقر أو قرب ساحات الجوامع، ولكن تطورت فكرة إقامة موائد الرحمن على مدى الأعوام السابقة خصوصا بعدما أصبحت لا تقتصر على الفقراء فقط في ظل وجود كثير من الشباب المقيمين بالسعودية دون عائلاتهم مما يعني عدم وجود مكان للإفطار لهم. ويتنافس أيضا العديد من العائلات في السعودية في هذه الموائد بجهود ذاتية دون الاتفاق مع المطاعم، حيث يتولى كل بيت إعداد بعض الأطباق، فكل فرد يقوم باختيار يوم محدد ليعد فيه وجبات الطعام لكل الحضور الراغبين في الإفطار الجماعي والتعاقد مع إحدى الجمعيات المكلفة بإعداد هذه الولائم وتقديمها للصائمين. وتعد موائد الرحمن من أبرز مظاهر التكافل الاجتماعي التي تميز الشهر الكريم عن باقي شهور السنة وتتفاوت الأطباق المقدمة من خلال موائد الرحمن ما بين الأحياء الراقية والأحياء الشعبية. ومن الملاحظ أن هناك بعض المساجد التي تعد مائدة الرحمن طوال العام لتجهز مائدة تتفنن في تقديم أشهى الأطباق.