جلسات التشاور والتناصح بين أفراد الأسرة مفيدة في رمضان
باب الريان
25 أغسطس 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
رسم إصدار رمضاني أصدره مركز الاستشارات العائلية برامج عملية للأسرة المسلمة في رمضان.
ذكر الإصدار -الذي كتبه د.العربي عطاء الله- أن من نعم الله على المسلمين أن شرع لهم صيام شهر رمضان، وجعله زادا ومنشطا للفرد، والأسرة، والمجتمع ككل؛ يزداد فيه المجتمع من جهة إيمانهم، وإرادتهم، وأخلاقهم؛ فيؤهلهم ذلك لحسن الانتفاع بالحياة، والسعادة فيها على أكمل وجه، حيث تقترب من ربهم تبارك وتعالى، وإيمانهم خلاله يعظم، وإرادتهم تشحن وتفيض قوة وصلابة، وتمسكهم يزداد بإسلامهم، وتطبيقهم له، فينتفعون ويسعدون بخيرات الكون. وذكر الإصدار أنه من أجل أن تحقق الأسرة المسلمة في رمضان تلك الأهداف السابقة؛ فإن عليها أن تضع لنفسها برنامجا يشتمل على أعمال قلبية إيمانية وسلوكية عملية تتناسب مع طموحات الأشخاص وآمالهم في رمضان.
الأعمال القلبية الإيمانية والسلوكية
صدَّر الإصدار نصائحه بالإشارة إلى أنه يستحسن أن يجلس رب الأسرة مع أفرادها ذكورا وإناثا في جلسة حوارية ودية لأخذ الآراء والمقترحات فيما يمكن لكل فرد عمله بمفرده، وما يمكن أن يقوموا به مجتمعين، فإن هذا الحوار والمشورة يشجع على العمل بفهم ورغبة دون إكراه وإلزام بحيث يكون الدافع لذلك من داخل النفس.
كما يفضل أن تكون هناك جلسة أسبوعية لمتابعة تنفيذ القرارات الجماعية التي تم الاتفاق عليها، وتحديد أوجه التقصير فيها، ومحاولة حل هذا التقصير، وتشجيع الأوجه التي أديت بنجاح، ومحاولة زيادتها والاستمرار عليها قدر الاستطاعة ما أمكن بعد انتهاء شهر رمضان.
ورسم الإصدار «9» برامج عملية يجب أن تسير عليها الأسرة المسلمة في رمضان على النحو التالي:
* جعل فترة زمنية أثناء النوم للتدبير في مخلوقات الله تبارك وتعالى، فإن التدبر في مخلوقات الله تبارك وتعالى، فإن التدبر يزيد القلب إيمانا بقدرة خالقه وعظمته، وحبا له، وتوكلا عليه، وطلبا لعونه، وأرزاقه ومنافعه، وهذه الفترة الزمنية تختلف من شخص لآخر على حسب اختلاف الظروف والأحوال كل بحسب حاله.
* جعل فترة لقراءة الذكر الكريم، وكذا لذكر الرحمن؛ فإن الذكر يحيي القلوب كما في حديث أبي موسي -رضي الله عنه- قال: قال النبي (صلى الله عليه وسلم): «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت»، وبالذكر يطمئن القلب قال الله: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، والذكر يشمل الاستغفار، وقراءة الأذكار، وقراءة آيات القرآن، ونحو ذلك، وهذه الأعمال يؤديها كل فرد كيفما استطاع، وعلى أي حال مناسب كان، وبأي مكان ملائم.
* المحافظة على الصلاة في أول الوقت، وهذا العمل من أحب الأعمال إلى الله تبارك وتعالى لحديث عبدالله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: سألت النبي (صلي الله عليه وسلم) أي العمل أحب إلى الله؟ قال: «الصلاة على وقتها» قال: ثم أي؟ قال «بر الوالدين»، قال ثم أي «قال: الجهاد في سبيل الله»، قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني»، وإذا أحب الله عملا أحب فاعله، وزاده توفيقا وسعادة، وكلما أدى الفرد الصلاة في جماعة في المسجد كان الثواب مضاعفا.
* يستحسن في السحر القيام ببعض الركعات التي يتضرع فيها الشخص إلى الرب تبارك وتعالى جاعلا هذه الآيات نصب عينيه «وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مقاما محمودا»، وليستشعر الفرد أنه في الثلث الأخير من الليل يكون النزول الإلهي إلى السماء الدنيا.
* غض البصر عمّا حرم الله تبارك وتعالى؛ فإنه يضرب على مزيد من التقوى، ويورث حلاوة للإيمان في القلب.
* حفظ اللسان عن الغيبة والنميمة، والسخرية والكذب وما شابه ذلك فعن سهل بن سعد (رضي الله عنه): عن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال: «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة»، وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجه أن يدع طعامه وشرابه».
* الوفاء بالوعد يحفظ الأوقات والجهود، ويحسن العلاقات، ويحقق المكاسب والأرباح بإذن الله تعالى.
* الاجتهاد في الاجتماع على السحور والإفطار: ففي هذا الاجتماع تدريب على كثير من أخلاق الإسلام عند الاجتماع مثل: التعاون في وضع الطعام ورفعه، والتسامر حوله، وزر الحب وصفاء القلوب، والرضا بالموجود، والتدريب على استحضار النوايا، والتسمية وحمد الله تبارك وتعالى، والإيثار، وعدم عيب الطعام، وتذكر الفقراء، والتوسط والاعتدال، والمحافظة على المواعيد، ونحو ذلك.
* المشاركة في خدمة المجتمع، فذلك يدرب على التعاون بين المجتمع، وحسن التعامل بين أفراده، والإخلاص في العمل لله تبارك وتعالى ودعوة الآخرين للإسلام.
وتتمثل خدمة المجتمع في توزيع بعض الاحتياجات على الفقراء والمساكين أو إطعامهم، أو توزيع الزكوات، أو استضافة الأقارب والجيران والزملاء والأصحاب، أو زيارتهم، أو مهاداتهم، فكل هذه الأمور تزيد من الألفة والترابط، وتنشر تعاليم الإسلام.