الإثنين 20 صفر / 27 سبتمبر 2021
 / 
05:06 ص بتوقيت الدوحة

مواطنون لـ «العرب»: أسعار الشاليهات «طاردة».. وتدفع باتجاه السياحة الخارجية

الدوحة - العرب

الأحد 25 يوليو 2021

الأسعار للعقار فقط.. والخدمات والوجبات اليومية توضع بفاتورة منفصلة 
بعض الجهات يحظى موظفوها بحسومات.. لكنها لا تشمل المناسبات
إيجار الشاليهات ليس وحده المرتفع.. فأسعار الاستراحات مبالغ فيها

في مثل هذا الوقت من العام، ومع عزوف معظم المواطنين عن السفر بسبب جائحة «كورونا»، يجد العديد منهم في السياحة الداخلية حلا أمثل وخياراً أفضل من السفر للسياحة خارج البلاد، إلا أن أسعار المرافق السياحية مرتفعة ويصفها البعض بأنها «ملتهبة» لدرجة فقدان متعة الاستجمام بخدماتها، ولذا يتجه البعض إلي السياحة الخارجية بسبب ارتفاع الأسعار داخل المرافق السياحية بالدولة. ولا يقتصر السفر إلى الدول الأوروبية، بل أصبح حتى في إجازة عيد الأضحى يشمل بعض دول المنطقة، التي تتسم مرافقها بأسعار مناسبة وتقل كثيرا عن مثيلاتها بالداخل، وهو ما أشار إليه العديد من المغردين على موقع تويتر مؤخرا.

ويرى مواطنون أن أسعار إيجار الشاليهات مرتفعة جداً مقارنة بالخدمات التي يحظى بها المستأجر، فمعظم الشاليهات تعتمد أسعار إيجار للشاليه منفصلة عن خدمات تقديم الوجبات اليومية وغيرها، كما أن الأسعار ترتفع بشكل مبالغ فيه في عطلات نهاية الأسبوع. وقبل هذا وبعده شكا بعض ممن استأجروا شاليهات خلال الأيام الأخيرة بمنطقة الشمال من كثرة الذباب بالمنطقة، الأمر الذي جعلهم يتركون المكان عائدين إلى الدوحة. 
ونوهوا بأن الحسومات الخاصة ببعض الجهات أو الاشتراكات لا تشمل عطلة نهاية الأسبوع لدى الشاليهات، كما لا تشمل العروض الترويجية وتقتصر على الأيام العادية التي لا تكون الشاليهات هي الوجهة المناسبة خلالها، وأضافوا إنه «على الرغم من أن أسعار إيجار الليلة الواحدة المرتفعة إلا أننا نجد صعوبة في وجود شاليهات شاغرة في المناسبات والويك اند»، وفي ذلك إشارة إلى الحاجة لزيادة عدد الشاليهات، لاسيما وأن البلاد تتمتع بشواطئ ساحلية عديدة، ومناسبة لمثل هذا النوع من الاستثمار الذي يعزز السياحة الداخلية والخارجية، خاصة أننا مقبلون على تنظيم كأس العالم 2022، ومن شأن هذا دعم الاقتصاد الوطني. 

استغلال المناسبات
في البداية قال المواطن حسن اليوسف: بالرغم من أنني أجد أسعار إيجار الشاليهات مبالغا فيها بشكل كبير جداً، إلا أنني لا أجد شاليها شاغراً في عطلة نهاية الأسبوع أو المناسبات.
 وأضاف إن أصحاب الشاليهات يستغلون المناسبات مثل عيد الأضحى المبارك لرفع الإيجارات لليلة الواحدة، موضحاً أن الأسعار لا تشمل مميزات خلال استئجار الشاليه، إنما هي إيجار للعقار فقط، وما يترتب بعد ذلك من خدمات أو وجبات يومية توضع بحسبة أخرى منفصلة عن سعر أو رسم الإيجار لليلة. 
وأشار اليوسف إلى أن بعض الجهات يحظى موظفوها بحسومات خاصة في الشاليهات، إلا أنها لا تشمل عطلة نهاية الأسبوع ولا المناسبات، كما أنها لا تشمل العروض الترويجية التي تطلقها الشاليهات، وتكون هذه الحسومات للأيام العادية التي لا يقصد فيها الناس الشاليهات نظراً لانشغالهم بأعمالهم والتزاماتهم بالعمل وغيره، و«هذا برأيي غير منصف كون الشاليهات أماكن راحة واستجمام ويقصدها الناس في العطلات والمناسبات وليس في أيام العمل، لذا يجب أن تشمل الحسومات المناسبات وعطلات نهاية الأسبوع». 

مطلوب تدخل
من جانبه اتفق فوزي الشمري مع سابقه، وأضاف: ليست أسعار إيجار الشاليهات هي وحدها المرتفعة، بل إن أسعار الاستراحات في الدولة مبالغ فيها وخيالية، ويحددها ملاك الاستراحة بلا لائحة أسعار أو تحديد القيمة الإيجارية من قبل الجهات المعنية، منوها بأن هذه الأسعار تحتاج إلى تدخل عاجل من قبل الجهات المعنية لتحديدها والعمل على تنظيم آلية الحجز في الاستراحات.
 وقال الشمري: عن سابق تجربة خلال الأيام القليلة الماضية في البحث عن استراحة للإيجار وجدنا واحدة إيجارها 7 آلاف ريال في الليلة الواحدة. وأضاف إن بعض الاستراحات أصبحت تنافس الشاليهات وتتفوق عليها من حيث سعر إيجار الليلة الواحدة، وذلك بالرغم من اختلاف الموقع حيث إن الشاليهات على البحر والاستراحات تكون بمناطق أخرى بعيدة عن البحر، كما أن الخدمات في الاستراحات متواضعة مقارنة بخدمات الشاليهات التي تقع على البحر، والتي تتوافر بها بعض الخدمات التي تعد امتيازات لا توجد بالاستراحات، ناهيك عن مبالغ التأمين وباقي المصاريف الأخرى والمتطلبات التي يحتاجها المستأجر في الاستراحات من مأكل ومشرب وغيرهما، ذلك فضلا عن أن بعض الاستراحات غير مرخصة وليست قانونية من حيث أماكن تواجدها.
وعبر عن أمله أن تكون هناك رقابة من قبل الجهات المعنية على الاستراحات الخاصة والشاليهات لتحديد لائحة أسعار لا يتم تجاوزها، مقترحاً استغلال بعض الشواطئ وإنشاء شاليهات وتأجيرها بأسعار مناسبة للمواطنين والمقيمين، ففي ذلك نفع للاقتصاد الوطني وتعزيز للسياحة الداخلية خاصة مع اقتراب مونديال 2022. 

ظروف الجائحة
بدوره أرجع السيد محمد عبدالملك، سبب ارتفاع إيجارات الشاليهات والاستراحات إلى زيادة الطلب وقلة العرض، وذلك بسبب الظروف التي ترتبت على جائحة كورونا «كوفيد - 19»، وقال: أصبحت أسعار إيجارات الشاليهات والاستراحات مبالغا فيها إلى حد كبير، الأمر الذي يستدعي حلولا لتصبح السياحة الداخلية في متناول الجميع لاسيما لذوي الدخل المحدود، حيث إن الإيجارات الحالية تشكل عبئاً كبيراً على من يرغب في قضاء ليلة أو ليلتين في أحد الشاليهات أو الاستراحات، واقترح عبدالملك أن تقوم الجهات المعنية بمنح تصاريح مؤقتة خلال موسم الصيف للمكاتب السياحية، وذلك لتأجير بعض العقارات التي تصلح أن تكون استراحات أو شاليهات للمواطنين والمقيمين ضمن ضوابط وشروط وفقاً لما يسمح به القانون وتراه الجهة المعنية بهذا الأمر، وكذلك ضوابط وشروط على الأسعار بحيث لا تتجاوز سقفا معينا، لكي لا يتم استغلال المناسبات وعطلات نهاية الأسبوع في رفع الإيجارات لليلة الواحدة كما هو حاصل الآن.
 ويتضمن اقتراح عبدالملك حول التصاريح المؤقتة السماح للمكاتب السياحية بتأجير شاليهات متحركة على السواحل يتم استغلالها خلال فترة الصيف، أما على المدى البعيد فهناك حاجة لاستغلال الأماكن الساحلية في تعزيز تواجد الشاليهات بما يخدم السياحة في البلاد ويعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

_
_
  • الظهر

    11:25 ص
...