اختلف الفاعلان وتطابق المشهدان .. ميليشيات حفتر تنفذ إعدامات تحاكي أسلوب تنظيم الدولة
حول العالم
25 يوليو 2017 , 06:18م
الجزيرة
اختلف الفاعلان لكن تطابق المشهدان حتى لا يصعب تمييزهم أيهما لتنظيم الدولة وما هو للرائد الليبي محمود الورفلي القائد العسكري البارز في ميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر إعدام جماعي خارج القانون لخصوم مقيدي الأيدي ومرتدين أزياء برتقالية تماما كما يفعل تنظيم الدولة بضحاياه.
وعلى خلاف عناصر التنظيم الملثمين والمجهولين عادة في ساحة الإعدام يباهي الورفلي بظهوره مكشوف الوجه وبلباسه العسكري وهو يشرف كما في هذا الفيديو على إعدام 20 شخصا رميا بالرصاص وفقا لقرار أصدرته كما قال محكمة ميدانية شكلها هو قبل أن يقوم بنفسه بإعدام أحد الضحايا المتهمين حسب بيان الورفلي بالضلوع في أعمال قتل وخطف وتفجير وذبح لأفراد من المؤسسة العسكرية التابعة لحفتر في بنغازي.
بمشاهد إعدام مروعة ارتادت شهرة الورفلي الآفاق فهو اليد الطولى لحفتر التي بها يبطش وبها ينبش قبور الموتى ويمثل بجثثهم.
في تسجيل مصور بثته وسائل التواصل الاجتماعي في مارس الماضي ظهر محمود الورفلي وهو يقتل بالرصاص ثلاثة رجال جاثمين أمام جدار وأياديهم مقيدة خلف ظهورهم كان الرجال الثلاثة من مقاتلي مجلس شورى ثوار بنغازي وقد أعدم بلا محاكمة في الشارع العام بمنطقة مهدمة السكنية جنوب غربي بنغازي.
وكما لا حرمة للحياة في عرف قوات حفتر فلا حرمة للموت أيضا في عرفها غداة اقتحامها منطقة غنفوذة، في بنغازي شهر مارس الماضي أقدمت تلك القوات وكان الورفلي أحد قادتها على نبش قبور مقاتلي وقادة مجلس شورى ثوار المدينة والتمثيل بالجثث كما سحلوا بعضها على سيارات جابت الشوارع قبل أن تعلق الجثث تشفيا على مشانق في بوابة معسكر قوات الصاعقة.
فظاعات اهتز لها الشارع الليبي والمجتمع الحقوقي وعدت جرائم حرب كما أدانتها الأمم المتحدة التي طالبت بعزل الورفل وأمثاله ومقاضاتهم غير أن شيئا من ذلك لم يحدث إذ ازداد حفتر تمسكا بجنديه المخلص.