نصر الدين طوبار .. صوت تسبح معه القلوب ??في ملكوت الله

alarab
باب الريان 25 يوليو 2014 , 09:09ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
??
??نصر الدين طوبار صوت يعشقه جميع المصريين حيث تسبح القلوب في ملكوت الله عندما تستمع لصوته، قد الشيخ نصر الدين طوبار الكثير من الابتهالات منها يا مالك الملك»، و«جل المنادى»، و«مجيب السائلين»، و«غريب»، و«يا سالكين إليه الدرب»، و«سبحانك يا غافر الذنوب»، و«إليك خشوعي».
??ولد الشيخ نصر الدين طوبار عام 1920 بالمنزلة بمحافظة الدقهلية، التحق بعد ذلك بالمدرسة الخديوية لكى يدرس مثل بقيه الأطفال ، إلا أن اكتشاف والده طبيعة صوت الصغير وحلاوته جعله يلحقه بالمدرسة الأولية ليتعلم اللغة العربية ويحفظ القرآن الكريم، قبل أن يتم عامه الثاني عشر، ويذيع بعد ذلك صيته في المحافظة مع دخوله مرحلة الشباب، واستواء الصوت، ليبدأ رحلته مع نصيبه من اسمه في نصر الدين وإعلاء كلمته.
??
??رسوبه في الإذاعة
??التحق الشيخ نصر بمعهد الموسيقى العربية‏‏ ودرس فيه مبادئ الموسيقى‏‏ وكان من الأوائل على دفعته‏،‏ ولذلك وجد تشجيعا كبيرا في بداياته من موسيقار الأجيال الراحل محمد عبدالوهاب والسيدة أم كلثوم ، وبزغ نجمه في الابتهالات والتواشيح ، ورغم ذلك فإنه رسب في اختبارات الإذاعة خمس مرات متتاليات‏ حتى أصابه اليأس‏‏ وتمكن منه الإحباط‏‏ وقرر عدم خوض التجربة مرة أخرى‏،‏ إلا أن إصرار من حوله هو الذي دفعه إلى دخول اختبارات أصوات قراءة القرآن والإنشاد الديني للمرة السادسة‏ ولكن هذه المرة كان واثقا من النجاح حيث قدم ابتهال (بك أستجير فمن يجير سواكَ ، فأجر ضعيفاً يحتمي بحماكَ ، إني ضعيف أستعين على قوى ، ذنبي ومعصيتي ببعض قواكَ ، أذنبت يا ربى وآذتني ذنوبي ، مالهـا مـن غافـر إلاكَ ) وما إن ينتهي من دعائه حتى تستدعيه اللجنة، ويرسب للمرة السادسة، ولكنه يخرج هذه المرة مبتسماً، لأنه رأى بعينه حلمه طريقه فى الابتهال والإنشاد الديني، ليدرس بعدها علم المقامات الصوتية، ويتقدم للمرة السابعة، ليتم اعتماده رسمياً منشداً ومبتهلاً في الإذاعة المصرية عام 1956.
??
??أول تعيين
??كان أول تعيين له مقرئا للقرآن ومنشدا للابتهالات بمسجد الخازندارة بشبرا‏، وهو المسجد الذي شهد فترة عز وتألق وشهرة الشيخ،‏ ليصبح بعد ذلك أحد أضلاع مثلث رمضان الشهير وهو الشيخ محمد رفعت والشيخ سيد النقشبندي بالإضافة إلى الشيخ نصر‏.‏
??وكان من مدائحه الشهيرة فى هذا الشهر : يا سالكين إليه الدرب لا تقفوا، ومجيب السائلين‏،‏ وجل المنادي،‏ وسبحانك، وقد اشتهر الشيخ بمسحة حزن في صوته‏‏ كانت تنال إعجاب المستمعين، وهو ما دفع الشيخ إلى التركيز بقوة على الابتهالات والأدعية‏ أكثر من أدائه للتواشيح، ومنذ عام‏1967‏ اختار الشيخ لنفسه طريقة خاصة في أداء الابتهالات اعتمد فيها على الخشوع والضراعة أكثر من اعتماده على التلوين النغمي والأداء الطربي‏، فجاء أداؤه ليجعل القلوب تبكي وتتذكر الله في كل لحظة، ومحفزا على فعل الخير والتقرب إلى الله.
??
??ابتهالاته في المسجد الأقصى
?? كانت الذكرى التي لم ينساها الشيخ نصر الدين طوبار في حياته يوم ابتهل في المسجد الأقصى حيث ابتهل إلى الله في أولى القبلتين أثناء زيارة الرئيس الراحل أنور السادات عام 1977، وكان ذلك يوم العيد وكان الشيخ نصر الدين طوبار يكبر للعيد بنفسه، بينما يردد بعده المصلون بالمسجد الأقصى.
??
??أهم مرحلة في حياته
??تأتي بعد ذلك المرحلة الأهم في حياته عندما أنشد في قاعة ألبرت هول بألمانيا والتي تعد واحدة من أهم القاعات في العالم التي تعرض الأشكال المختلفة للغناء والموسيقى ووقتها وصفته الصحف العالمية بـ(الصوت الذي يضرب على أوتار القلوب) ، وهذا التعبير تم ترجمته في الصحف المصرية وأصبح حديث الجمهور .
??
??وفاته
??توفي الشيخ نصر الدين بعد رحلة طويلة من العطاء حتى فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها في عام 1986 بعد أن امتلك قلوب المسلمين، وعن حياته الخاصة فقد أنجب الشيخ ولدين فقط وهما أدهم وياسر، يعملان بمهنة المحاماة ويقيمان بالقاهرة‏.