الأوقاف تكرم الكتاب القطريين
قطر اليوم
25 يوليو 2013 , 12:00ص
الدوحة - ياسين بن لمنور
اختتمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مساء أمس الأول فعاليات خيمتها الرمضانية «طاعة ومغفرة» التي أقامتها بساحة جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب بتنظيم ندوة عن مستقبل العلاقة بين وسائل الإعلام وإدارات العلاقات العامة بالمؤسسات الحكومية.
وشدد ضيوف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد جاسم إبراهيم فخرو مدير إدارة الإعلام بالمجلس الأعلى للصحة, والإعلامي جابر الحرمي رئيس تحرير جريدة الشرق، والكاتب الصحافي الإعلامي عبدالله حجي السليطي خلال محاضرتيهما في الندوة على أهمية بناء علاقة تعاون وشراكة قوية بين المؤسسات الإعلامية وإدارات العلاقات العامة بالمؤسسات الحكومية، حيث تتعدى هذه العلاقة الضرورية قضية نشر خبر أو تقرير، لترقى إلى خدمة المجتمع وتحقيق المسؤولية الاجتماعية في أسمى أبعادها.
الحفاظ على قيم المجتمع
وأوضح الإعلامي جابر الحرمي رئيس تحرير جريدة الشرق أن وسائل الإعلام أضحت جزءا من المجتمعات, بدليل تغلغلها في حياة الأسر والأفراد بصورة غير مسبوقة, معتمدة في ذلك بشكل كبير على الثورة التقنية، إلى درجة أننا صرنا نتلقى الحدث الذي يقع في أقاصي الدنيا لحظة وقوعه, تنقله وسائل الإعلام ونتفاعل معه ونهتم به, وكأنه واقع في محيطنا, والفضل في كل ذلك يعود إلى وسائل الإعلام التي تقوم بنقله.
وقال الحرمي إن جريدته تدعم وستواصل دعم العديد من المؤسسات الخيرية في البرامج والأنشطة الهادفة للنهوض بالمجتمع ومساندة الشرائح المحتاجة, أو التي اضطرتها ظروفها السيئة للوقوع في براثن الديون مثل حملة «تفريج كربة» التي أطلقتها بالتعاون مع وزارة الداخلية, ومؤسسة الشيخ عيد الخيرية، وحملة «إعفاف» لتزويج الشباب القطري والتي أطلقتها بالتعاون مع مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف»، وغيرها من الحملات والدعم الإعلامي والإعلاني لمختلف الأنشطة والبرامج التي تخدم المجتمع.
واستعرض الحرمي خلال الندوة بعضا من البرامج والأنشطة التي قاموا بها في إطار الوفاء بمسؤولياتهم الاجتماعية، والمتمثلة في عدد من المبادرات والحملات التوعوية التي تحذر من السلوكيات السلبية كالحملة المخصصة للقيادة الآمنة وتجنب حوادث السيارات, بالإضافة إلى حملة «الدين النصيحة» التي اهتمت بالتحذير من القيم السلبية كالتدخين وغيره من العادات الضارة.
وذكر الحرمي أن الاهتمام بمثل هذه الأنشطة والحملات يدخل في إطار المسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتق وسائل الإعلام المحلية, والتي يفترض عليها الاضطلاع بها، للقيام بواجبها المنوط بها مع المجتمع، والتي يجب ألا يقتصر دورها على نقل الأخبار والتقارير فحسب، بل يتعدى ذلك إلى لعب دور فاعل في خدمة المجتمع من خلال التعريف به وبقيمه وتقاليده، ودعم مسيرة النهضة به من خلال المساهمة في أنشطته بكل الإمكانات المتوفرة لديها، ما يؤهلها لأن تكون جزءا من منظومة المجتمع.
الشفافية والثقة
واستهل السيد فخرو مداخلته بالتشديد على ضرورة أن تكون العلاقة قوية بين الصحافي وإدارة العلاقات العامة, ومبنية على الشفافية والثقة, بما أن العلاقة في العمل بينهما هي علاقة تكاملية، لا يمكن من خلالها لأحدهما الاستغناء عن الآخر، وأن تكون غايتهما معا تهدف إلى تحقيق الصالح العام.
وأكد أنه وعلى مدار 23 عاما من العمل بإدارات العلاقات العامة بمؤسسات الدولة لم يلحظ أدنى تقصير من وسائل الإعلام المحلية, خاصة الصحافة المكتوبة تجاه أية جهة من مؤسسات الدولة، منوها بالعلاقات العامة التي عرفت تطورا كبيرا في أدوارها ومفاهيمها, ولم تعد تقتصر على تحسين صورة المؤسسة التي تعمل فيها أو الاستقبالات ووداع الضيوف، بل تبنت مفاهيم حديثة توسع من مهامها ومجالاتها, بغرض خدمة جمهورها الخارجي الذي يشمل المجتمع بأسره، وخدمة جمهورها الداخلي أيضاً والذي يشمل موظفي المؤسسة بجميع درجاتهم.
سياسة الإعلانات
ونبه السيد جاسم فخرو إلى أسلوب من شأنه أن يضر بالعملية الإعلامية من أساسها من خلال لجوء بعض إدارات العلاقات العامة إلى ربط نشر إعلاناتها في وسيلة إعلامية بمدى رضاها عن أدائها تجاهها، مؤكداً أن إدارات العلاقات العامة تستفيد من كل ما ينشره الصحافي عنها، حتى لو كان سلبيا، فقد يفيدها في تجنب نتائج كارثية من خلال تصحيح الأخطاء التي تتناولها وسائل الإعلام.
التفاعل مع الصحافي
على صعيد آخر أشار الكاتب الصحافي عبدالله حجي السليطي إلى أن بعض الصحافيين أضحوا يجدون صعوبة كبيرة في مقابلة المسؤول بسبب تعنت بعض إدارات العلاقات العامة، وربما طرح صحافي ما تساؤلا على مسؤولي العلاقات العامة ولا يجد له جوابا إلا بعد وقت طويل، مشيراً إلى أن الصحف عليها مسؤولية تزويد قرائها بالأخبار والتقارير التي تخدمه وتهتم بمشاكله وقضاياه.
وأكد السليطي على أن موضوع العلاقة بين الصحافة وإدارات العلاقات العامة بالمؤسسات الحكومية ذو شجون, ويحتاج لوقفة صادقة لتصحيح وكشف ما يعتري هذه العلاقة من ضعف وفتور وربما قطيعة، تنتج في بعض الأحيان عن تباطؤ إدارات العلاقات العامة في التفاعل مع طلبات الصحافيين وتزويدهم بالقرارات والتعاميم الصادرة في المؤسسة أولا بأول.
وعاب السليطي تأخر إدارات العلاقات العامة في الردود على ما تنشره الصحف اليومية، ما قد يعتبر تجاهلا غير مبرر من المؤسسات الحكومية، متمنيا ألا تنظر للصحافيين بعين الريبة والتخوف حتى تكون هناك شفافية أكبر وثقة أقوى بين إدارات العلاقات العامة والصحافيين.
سلاح ذو حدين
من جهته ألقى معد ومقدم برنامج «الشريعة والحياة» على قناة الجزيرة الإعلامي عثمان عثمان, كلمة للصحافيين المكرمين في حفل وزارة الأوقاف, شدد فيها على أهمية الكلمة الصادقة وخطورة الموجة السائدة في بعض القنوات الفضائية حاليا, والتي ترسخ للكراهية والعنف في المجتمعات، مؤكداً أن الكلمة سلاح ذو حدين يجب على الإعلاميين أن يلتزموا الصدق في كل ما يقولون أو يكتبون وأن يتأكدوا أنه «ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد».
وفي ختام الحفل قام السيد خالد فهد الكواري مدير مكتب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية, والسيد علي طالب المحنا المري مدير العلاقات العامة والاتصال بالوزارة بتكريم الكتاب القطريين والإعلاميين ومسؤولي المجلات الصادرة عن وحدات العلاقات العامة بالمؤسسات الحكومية والأهلية.