لبنان: تحذير من "خراب اقتصادي" ما لم يُنتخب رئيس للبلاد

alarab
اقتصاد 25 يونيو 2015 , 06:07م
وكالات
حذّرت الهيئات الاقتصادية المنتجة في لبنان، ممثلة بأصحاب المصالح والمؤسسات والمصارف، إضافةً إلى النقابات العمالية ومنظمات المجتمع المدني، مما وصفته بـ"الخراب الاقتصادي" في البلاد، داعيةً الطبقة السياسية بكل فرقائها، إلى الإسراع لانتخاب رئيس جديد.

وربطت الهيئات، في مؤتمر موسع عقدته اليوم الخميس، في مجمع البيات بالعاصمة بيروت، بين الجمودِ الذي يصيب مؤسسات الدولة من حكومة ومجلس نواب - خاصة فشل النواب طوال 25 جلسة في إنهاء الفراغ الرئاسي، وانتخاب رئيس جديد للبلاد، خلفاً لميشال سليمان، المنتهية ولايته في 25 من مايو الماضي - والتدهورِ الاقتصادي وارتفاع نسب البطالة في لبنان، داعيةً لوقف ما وصفته بـ "الانتحار الاقتصادي".

ورأَى رئيس جمعية مصارف لبنان "فرانسوا باسيل"، أن الاجتماع يمثل "صرخة من القطاعات المنتجة، موجهة للبنانيين"، خاصة للقائمين على قضايانا، وممثلي الشعب (النواب) الذين لا يجتمعون لانتخاب رئيس يكون رأسا للدولة. 

وتمنى باسيل أن تلقى دعوة الهيئات استجابة، مؤكداً أنها ستتابع التحرك طالما لم تلق أي تجاوب، وأنها تسعى لأن يستعيد لبنان حركته الاقتصادية، كما حذر من أن البلاد "تسير باتجاه الخراب وتفكك أكبر في مؤسسات الدولة، في حالة لم يتحقق ذلك".

من جانبه، لفت رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان "محمد شقير" النظر إلى أنه لأول مرة في تاريخ لبنان يجتمع المجتمع المنتج، مبيناً أن ذلك يعود لأن "البلاد وصلت إلى وضع اقتصادي لم يعد ممكناً السكوت عليه، وأن البلد ينهار اقتصاديا".

وأضاف أن ما يزيد الوضع سوءاً عدم التوصل إلى انتخاب رئيس جديد للبلاد، معرباً عن قلقه من احتمالية وجود مخطط لاستمرار الوضع، في إشارة إلى الخلاف السياسي في البلاد، الذي يمنع التوافق حول رئيس جديد للبلاد، مشيراً إلى أن "مجلس النواب معطّل ومجلس الوزراء مهدد بالانفجار".

واستنكر شقير وصفَ بعض الطبقات السياسية الاقتصادَ اللبناني بأنه "جيد جدا"، متسائلاً: "هل يتكلمون عن لبنان أم عن اقتصاد أستراليا!".

ورأَى رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان "غسان غصن" أن "العمال يعيشون في قلب المشكلة الاقتصادية الاجتماعية، كونهم يعيشون المعاناة الكبيرة، وهم من يستشعر الخطر الاجتماعي والاقتصادي الذي يداهمهم"، ولفت النظر إلى أن نسبة البطالة في لبنان بلغت 25%، ثلثهم من الشبان والشابات، مشيراً إلى أنها نسبة مرتفعة بالنسبة للمجتمع اللبناني، "الذي لم يشهد هذه الأرقام من قبل". فيما أكد غصن "ضرورة إعادة الحياة السياسية للبلاد، في إطار النظام الجمهوري والديمقراطي".

أما النائب في البرلمان "روبير فاضل"، المشارك في الاجتماع، فقد أكد أنه لا يحضر بصفته السياسية، وإنما بصفته شخصاً من المجتمع المدني ورئيس جمعية "بادر" وصاحب عمل، مضيفاً أن هدف الاجتماع التوجه للطبقة السياسية، للقول لها: "كفى انتحاراً جماعياً"، وأن التحرك ليس موجهاً ضد أي فريق سياسي بعينه، لكن ضد الطبقة السياسية كلها، وخاطبها قائلاً: "يكفينا مشاكلكم وخلافاتكم، لأنها أوصلتنا إلى حائط مسدود".