البنكي: مصحف قطر متميز عالمياً

alarab
باب الريان 25 يونيو 2015 , 06:29ص
محمد صبرة
أبدى عبيدة البنكي، خطاط مصحف قطر، استعداده لكتابة نسخة جديدة برواية ورش، تضاف للنسخة الأولى المتداولة برواية حفص عن عاصم. ورواية ورش عن نافع هي إحدى الروايات المتواترة التي يقرأ بها القرآن الكريم، وتنسب إلى أبوسعيد عثمان بن سعيد بن عبدالله بن عمرو بن سليمان الملقب بـ «ورش». وتنتشر رواية ورش في المغرب الغربي، وشمال وغرب إفريقيا، وفي ليبيا. جاء ذلك في تصريحات صحافية أدلى بها البنكي، على هامش فعاليات خيمة «طاعة ومغفرة» التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في ساحة جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب.
وأشاد البنكي بمصحف قطر، الذي فاز بشرف كتابته بعد أول مسابقة دولية لخط المصحف الشريف، شارك فيها أكثر من 120 خطاطا من مختلف أنحاء العالم.
وتم تدشين الطبعة الأولى لمصحف قطر عام 2011.
وقال البنكي للصحافيين إنه أتم كتابة المصحف خلال ثلاث سنوات ونصف، مشيرا إلى أن كتابة الصفحة الواحدة كانت تستغرق قرابة 8 ساعات.
وأشار إلى أنه تم تشكيل أدق لجان التحكيم الفنية العالمية لاختيار الأفضل والأضبط من حيث قوة الكتابة وإتقان قواعد الخط.
وتم تشكيل أدق لجان التحكيم المحلية والعالمية للتدقيق والمراجعة حيث روجع المصحف على 14 مرحلة.

آيات فنية
ولفت البنكي إلى أن مصحف قطر يتميز بآيات فنية في الرسم والضبط وكتابة الآيات، دون غيره من المصاحف المطبوعة والمتداولة. وفصل التميز الفني بمراعاة المحافظة على الرسم والضبط في كل صفحات المصحف بشكل صارم فلا تجد اختلافا أو تغيرا في شكل الحروف طوال المصحف، وتوزيع الكثافة الخطية في الصفحات كلها، فلا تجد خللا في توزيع الكثافة الخطية بازدحام أو فراغ في الكلمات أو الأسطر، لتبدو الأسطر والصفحات في انسجام تام وتطابق عجيب، والالتزام بطريقة الحفاظ حيث تبدأ الصفحة بآية وتنتهي بآية، وكل جزء في عشرين صفحة.
ونبه البنكي إلى أن مصحف قطر أحيا وجدد فن التذهيب والزخرف للمصحف الشريف. وأشار إلى أن تذهيب مصحف قطر جاء بعد تنظيم أول مسابقة تقام في مجال التذهيب والزخرفة لمصحف شريف. وأوضح أنه تم عمل أكثر من زخرفة، حيث إن كل حجم له زخرفته الخاصة به. وذكر أنه روعي في أعمال الزخرفة أن تستمد قوتها من الثقافة الإسلامية العريقة.

بكل الوسائط
ويتميز مصحف قطر بأنه لكل الناس وبكل الوسائط، حيث أنه متاح نصا وصوتا برواية حفص عن عاصم على جميع الهواتف والأجهزة الإلكترونية الذكية مثل Android.. I Pod.. I Pad.. I Phone.. Nokia.
وعلى هواتف الأندرويد والآيفون والآيباد تتاح خصائص متقدمة لمصحف قطر منها:
- عرض المصحف والتنقل بين الصفحات باللمس.
- ربط المصحف بالآيات بحيث يمكن الاستماع إلى آية معينة والإكمال.
- ربط المصحف بمجموعة من التفاسير القرآنية.
- البحث عن كلمة أو آية.
- استعراض محاور موقع مصحف قطر عن طريق الهاتف الذكي.
ويتاح عرض مصحف قطر بتقنية Flash (صورة عالية الجودة)، ويشمل الاستماع الصوتي برواية حفص عن عاصم، وتشمل الحديث عن فكرة مصحف قطر، ومراحل التطبيق حتى خروج المصحف إلى النور من خلال موقع المصحف: www.mushafqatar.com.

مستفيدون بمئات الألوف
وقد استفاد ملايين من الناس في قطر والعالم من مصحف قطر في الطبعة الأولى 2008 إلى الطبعة الثالثة 2015.
وتعاقدت وزارة الأوقاف مع دار مصحف إفريقيا لطباعة 450 ألف نسخة من مصحف قطر هدية من قطر إلى شعوب إفريقيا.

توزيع 60 ألف نسخة
وتوزع وزارة الأوقاف خلال رمضان الجاري 60 ألف نسخة من الطبعة الثالثة (الجديدة) من مصحف قطر على الأفراد والمؤسسات خلال شهر رمضان.
يتم التوزيع بعد أن تسلمت الوزارة الدفعة الأولى من الطبعة الثالثة من مصحف قطر وعددها 20 ألف نسخة، وصلت بالجو من تركيا، ليتسنى توزيعها على الجمهور الكريم خلال شهر رمضان المبارك، وتصل لاحقا 40 ألف نسخة جديدة جوا للتوزيع في الشهر الفضيل.
وذكر د. خليفة بن جاسم الكواري، مستشار وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المشرف على طباعة المصحف، أن الدفعتين الأولى والثانية من الطبعة الثالثة من مصحف قطر تأتيان استكمالا للمسيرة المباركة لمصحف قطر منذ بدء تداوله في 03 مارس 2010 كتجسيد لعظمة الرسالة وقيمها القرآنية الخالدة وانعكاس للإبداع الإنساني في تطويع آيات الفن الإسلامي في الخط والزخرفة والإخراج لإثراء والارتقاء بطباعة المصحف الشريف.
وأعلن د. الكواري أنه ستتم طباعة 672 ألف نسخة من الطبعة الثالثة لمصحف قطر موزعة على ستة أنواع وخمسة أحجام هي حجم الجيب وتطبع منه 70 ألف نسخة والحجم قياس الكف ومنه 70 ألف نسخة أيضا ثم الحجم المسجدي «المتوسط» الأكثر تداولا ومنه 450 ألف نسخة، والحجم الجوامعي ومنه 80 ألف نسخة، ثم الطباعة الفاخرة من المصحف بالصندوق، بالإضافة إلى الحجم الأكبر وتتم طباعته بتسعة ألوان.

موقع خاص للمصحف
ودشنت وزارة الأوقاف موقعا إلكترونيا خاصا بـ «مصحف قطر» http: //www.mushafqatar.com/ حيث شكل مصحف قطر بفكرته المتميزة وخطه الفريد وطباعته الفاخرة خطوة رائدة لدولة قطر وقيادتها الحكيمة في خدمة كتاب الله وابتغاء مرضاته.
وقد جاءت فكرة إنشاء موقع «مصحف قطر» لتعكس اهتمام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمصحف الشريف، وليسهم في إطلاق المصحف على الإنترنت وفق أحدث التقنيات المعاصرة في إخراج يليق به، وليكون رافدا من روافد نشر المصحف بكل الوسائط ولكل الناس وفي العالم أجمع.
ومن أهم ما يشتمل عليه موقع «مصحف قطر» المحاور التالية:
- مصحف قطر بصورة عالية الجودة، ويشمل الاستماع الصوتي برواية حفص عن عاصم.
- الفكرة والمشروع، وتشمل الحديث عن فكرة مصحف قطر، ومراحل التطبيق حتى خروج المصحف إلى النور.
- ألبوم الصور، ويشمل مجموعات تعرض صور المشروع من مراحله الأولى إلى يوم تدشينه.
- أخبار مصحف قطر، ويشمل تحديثا متواصلا لأخبار المصحف من التوزيع وإعادة الطباعة ونحو ذلك.
- تفاسير القرآن الكريم.
- أسباب النزول.
- إعراب القرآن الكريم.
- كشاف كلمات القرآن الكريم، ويشمل كشافا لجميع كلمات القرآن الكريم، ويمكن الوصول من الكلمة إلى موضعها المباشر في المصحف في المحور الأول.
- كشاف جذور كلمات القرآن الكريم.
- البحث في آيات القرآن الكريم.
وتقوم فكرة هذا المشروع المتعدد الوسائط على استكمال المنظومة الفنية لنشر مصحف قطر إلكترونيا، بإتاحته عبر الهواتف النقالة، فصممت تطبيقات الكترونية لمصحف قطر على:
- أنظمة نوكيا.
- بلاكبيري.
- الآيباد والآيفون.
- أنظمة مايكروسوفت.
- نظام أندرويد.
- أنظمة Linux.
وتمكن هذه التطبيقات المتعددة من تصفح المصحف الشريف والاستماع إلى التلاوات وربط المصحف بالتفاسير والبحث التفصيلي عن الكلمات في المصحف.
ويعتبر الموقع الإلكتروني والتطبيقات الإلكترونية لمصحف قطر صرحا عظيما يضاف إلى جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر في خدمة القرآن الكريم وعلومه.