مفتاح: ذكر الله أفضل العبادات

alarab
باب الريان 25 يونيو 2015 , 06:26ص
الدوحة - العرب
ألقى فضيلة الشيخ سالم جابر مفتاح محاضرة بعنوان "فضل العبادة والذكر"، بمسجد عكرمة بن أبي جهل في منطقة بن عمران، واستهل الشيخ الحديث عن كثرة العبادات، ولكنه شدد على أهمية عبادة الذكر لأنها أعظم عبادة في الكون، لأنها تدخل في جميع العبادات، وعدد الشيخ فوائد الذكر.
وأشار إلى عدة جوانب يجب أخذها عند ذكر الله، فالجانب الأول الإكثار من الحسنات، مبينا أن الذكر يزيد الحسنات للمسلم من حيث العدد، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: أيعجز أحدكم أن يكسب في اليوم 1000 حسنة قالوا: كيف يا رسول الله قال: سبحان الله وبحمده 100 مرة. وأيضا تقي نفسك من الفحشاء والمنكر قال الله: (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ)، وذلك لأن الذكر يكون في كل الأوقات، فيغفر الله لك كل ذنوبك باستغفارك، حيث قال الشيخ إن الذكر من حلاوته أن الله سبحانه وتعالى يكرمك بالذكر حيث قال (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) فالذكر له مكانة عظيمة عند الله.
ثم تحدث الشيخ عن فضل كلمة (لا إله إلا الله)، وقال إنها تنفع للحبيب والعدو، وذكر مثال فرعون عندما هم أن يغرقه البحر لم يجد شيئا ينجيه فقال: (آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ) فلما قال ذلك قال الله قي كتابه (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً) دليلا على نفع هذه الكلمة حتى ولو للكافرين والمشركين.
ثم ذكر موقف سيدنا يونس عندما ترك قومه غاضبا وركب البحر، فعاقبه الله بأن جعل الحوت يلتقمه فما نجاه إلا دعاؤه في قلب الحوت (فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) فقال الله (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) فأنقذه الله، والشاهد هنا على أهمية الذكر في أحلك الظروف، فمهما كنت في أحلك المواقف والمصائب فالذكر ينجيك، وشدد الشيخ على أن يكون المسلم دائما ذاكرا لله.
وذكر الشيخ موقف غزوة بدر عندما كان المسلمون في شدتها والقتال متلاحم فقال الله في وقتها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) فلم يتحقق لهم النصر إلا بالثبات وذكر الله، والأهم هنا أن الذكر ثبَّت قلوب المؤمنين في القتال يقول الله (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ). وقال الرسول (ص) "إني لاستغفر الله في اليوم والليلة 70 مرة" فيجب على المسلم أن يكون ذاكرا لله في كل وقت وحين، حتى يصلح الله أمره ويبارك له في عمره، وحتى تخرج من حزب الغافلين فيجب أن تكون ذكرا.