تبدد حالة الركود في سوق المواشي مع اقتراب حلول رمضان

alarab
اقتصاد 25 يونيو 2014 , 12:00ص
الدوحة - نور الحملي
مع اقتراب شهر رمضان الكريم، تبدأ سوق المواشي بالسوق المركزية في كسر حالة الركود التي عانت منها منذ بداية موسم الصيف والإجازات، حيث يرغب عدد كبير من العائلات القطرية في شراء المواشي إما بغرض الأكل أو إطعام الصائمين. وأكد عدد من الباعة بالسوق لـ«العرب» أن الكميات المتوفرة حالياً من المواشي تزيد على حاجة السوق المحلية، لافتين إلى أن الأسعار الحالية جيدة وتتراوح بين 850 ريالا و1400 ريال للخروف الواحد. ولا يتوقع التجار أي زيادة في الأسعار خلال الشهر الكريم، خاصة أن هناك أعداداً كبيرة من الخرفان الأردنية، الإيرانية، المحلية والسورية وغيرها. في البداية يقول محمد حامد الرشيد (بائع): إن السوق عانت منذ بداية موسم الصيف والإجازات من حالة هدوء في البيع والشراء، إلا أنه مع قدوم شهر رمضان بدأت حالة الركود في الانكسار مع توافد عدد من العائلات القطرية على السوق للشراء. ويضيف أن الأسعار جيدة وغير مرتفعة، لافتاً إلى أنها تبدأ من 850 ريالا للخروف الإيراني وتصل إلى نحو 1400 ريال للسوري، فيما يتراوح سعر الخروف المحلي ما بين 950 إلى 1200 ريال، ويبلغ سعر الخروف الأردني 1100 ريال. ويؤكد أن أسعار المواشي انخفضت بنحو %10 تقريباً مع قدوم شهر رمضان، حيث قل سعر الخروف الواحد بنحو 100 ريال تقريباً حسب نوعه. ويضيف: أن الكميات المتوفرة حالياً في السوق من الخراف والنوعيات المعروضة تغطي حاجة المستهلكين وتزيد، ويرى أن تجار الجملة أغرقوا السوق بهذه الكميات التي تفوق الحاجة المحلية، ما قد يؤثر على السعر الحقيقي للخروف هذا العام. كميات كبيرة من جانبه، يقول صالح مساعد: إن السوق شهدت ركوداً منذ بداية موسم الصيف والإجازات، الأمر الذي أدى إلى توافر الأغنام بأعداد كبيرة، مؤكداً أن النوعيات الموجودة حالياً ممتازة، حيث حرص المستوردون على استجلاب أفضل السلالات من الأغنام. ويتوقع مساعد أن يزول الركود الذي أصاب السوق مع بداية الشهر الكريم، مضيفاً: «ستتغير الأوضاع في الأيام القليلة القادمة، وباقتراب عيد الفطر من المؤكد أن الحال سيتغير للأفضل». ويشير إلى أن خيارات المشترين عادة من الأصناف التي تعرض حالياً في السوق يأتي في مقدمتها الخروف السوري الذي يعتبر الخيار الأول عند المستهلكين، إلا أن الأغنام المستوردة من الأردن وإيران وكذلك المحلية تحظى بالقبول أيضاً. عوامل أما صلاح صويلح فيرى أن العوامل التي تحدد سعر الخروف كثيرة ومتشعبة، تبدأ من سعر الأغنام في البلد المصدر، تكاليف النقل والأعلاف، مشيراً إلى أنه في العادة لا يتمكن الباعة من تحقيق أرباح من وراء عملية البيع لكثرة المصاريف التي يدفعونها، إذ يصل مكسبهم في الخروف الواحد إلى نحو يتراوح بين 20 إلى 50 ريالاً- حسب صويلح. ويؤكد السوق أحياناً تتحكم فيها معادلة العرض والطلب، والتي تتأثر بمدى إقبال الناس وزيادة المعروض من الأغنام مع اقتراب شهر رمضان، ناهيك عن تدخل تجار الجملة في الأيام الأخيرة، وهو ما يؤثر على الباعة الصغار. وعن الأنواع التي يفضلها المشترون عادة في رمضان، يقول إن الخراف التي تجاوزت 6 أشهر من العمر فما فوق تعتبر الأكثر تفضيلًا، منوهاً بحرص المشترين خلال هذه الفترة من العام على شراء الأغنام الكبيرة الحجم ثقيلة الوزن، خلافاً للأيام الأخرى من السنة؛ حيث لا يدقق المشتري كثيراً في مثل هذه المواصفات. ويقول أبو عبدالله الرشيدي إن التجار يحضرون منذ فترة لهذا الموسم، وذلك بتوفير العدد الكافي من الأغنام التي تمكن من تغطية حاجة السوق المحلية، مؤكداً أن الأعداد الحالية تزيد عن حاجة قطر، بالتالي لن تكون هناك أية حاجة لتدخل شركة «ودام» لتغذية السوق، أو زيادة المعروض لتعديل الأسعار، التي رأى أنها لن تزيد على الحدود المعتادة في السنوات الماضية. ويؤكد سالم أحمد أن جميع المواشي داخل السوق المركزية بحالة صحية جيدة، مشيراً إلى أن الفريق الطبي بالمقصب يقوم بالكشف عن كل خروف قبل ذبحه، وفي حالة وجود أي رأس مصاب بأي مرض، يتم استبعاده تماماً. مبادرة وكانت وزارة الاقتصاد والتجارة قد أعلنت عن مبادرة تتعلق بدعم اللحوم والأغنام خلال الشهر الفضيل، حيث يحق لكل فرد قطري يحمل بطاقة شخصية الحصول على خروفين خلال موسم رمضان وعيد الفطر. وأشار الشيخ جاسم بن جبر بن حسن آل ثاني مدير إدارة حماية المستهلك، إلى أنه سيتم طرح الخروف السوري بسعر 950 ريالاً، فيما تم تحديد سعر الخروف الأردني بسعر 800 ريال، بواقع خروفين لكل مواطن، مشيراً إلى أن المبادرة توضح كيفية الحصول على هذه الخراف بواسطة البطاقة القطرية الشخصية والحصول على الكوبونات المعدة لهذا الغرض من مقر شركة ودام في مقاصب بيع الخراف المختلفة بالدولة. كما تم الاتفاق على متابعة حسن سير المبادرة الخاصة بدعم اللحوم العربية المنشأ، حيث تم تنفيذ هذا المشروع بداية من الأربعاء الموافق الخامس والعشرين من شهر يونيو، بالإضافة إلى تنسيق الجهود في مكافحة الغش التجاري بجميع أنواعه خاصة في موسم شهر رمضان الذي تكثر به عملية الشراء والاستهلاك. وتكثف إدارات قطاع حماية المستهلك حملاتها التفتيشية والرقابية بالتزامن مع مبادراتها المطروحة والموجهة لصالح المستهلك وبالتعاون مع إدارات ومؤسسات الدولة المعنية خاصة وزارة البلدية والتخطيط العمراني.