الحبس والغرامة لكل من يجاهر بالأكل في نهار رمضان
الصفحات المتخصصة
25 يونيو 2014 , 12:00ص
الدوحة - حامد سليمان
أشاد عدد من القانونيين والدعاة بالنصوص القانونية المختلفة التي راعت الهوية الإسلامية للشعب القطري، ومن بينها المادة 267 من قانون رقم 11 لسنة 2004، والتي تجرم المجاهرة بالأكل في نهار رمضان، مؤكدين أنها تتناسب مع طبيعة المجتمع المسلم، وتراعي شعور الصائمين.
وأكدوا على أهمية التزام الجميع بما ورد في القانون، لأن المادة لم تقتصر على المسلمين فحسب، بل تعدتها لغير المسلم، حرصاً من المشرع على المحافظة على مشاعر المسلمين فيما يخص هذه الفريضة العظيمة.
تعظيم شعائر الله
وقال الداعية الدكتور محمد حسن المريخي، إمام وخطيب مسجد عثمان بن عفان بالخور: يجب على المسلم أن يعلم أن الصيام هو ركن من أركان الإسلام، وأن أداءه هذه الفريضة يتعلق بشكل مباشر بصحة دينه، ومن رحمة الله بالمسلمين، أنه لم يكلفنا ما ليس في وسعنا، فمن لم يقدر على الصيام يمكنه تعويض الفريضة فيما بعد شهر رمضان، والعذر موجود للمريض والحامل والمسافر، وكل من هو لا يستطيع الصيام، ويقول ربنا {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}، فعلى كل من يقدر على الصوم أن يلتزم بالنص.
وأضاف: المفطر لعذر يختلف عمن يفطر إنكاراً لفريضة الصوم، فمن يدعي أنه لا صيام في الدين كافر خارج من الملة، لأنه أحل ما حرم الله عز وجل، أما من ترك الصوم تكاسلاً مع اعترافه بالفريضة، فلا يكفيه صيام الدهر كله لتعويض الأجر كما جاء في الحديث الشريف، وعليه أن يقضي اليوم الذي فطره، وأن يكثر من الاستغفار والتوبة إلى الله، وهذا يدل على عظم شهر رمضان، وعظم الأوامر الربانية الواجب الالتزام بها.
وتابع المريخي: من المظاهر الجيدة التي نراها في قطر، التزام أجهزة الدولة بتأديب كل من يجاهر بالأكل في نهار رمضان، لتعكس حرص الدولة على مشاعر المسلمين، فرجال الأمن يقبضون على كل من يجدونه يأكل في الأماكن العامة، إضافة إلى فرض المؤسسات رقابة على المطاعم حتى تغلق أبوابها في نهار الشهر الفضيل.
وأشار إمام وخطيب مسجد عثمان بن عفان بالخور، إلى أن تأديب من يجاهر بالأكل في نهار رمضان يأتي اتساقاً مع الأمر الرباني بتعظيم شعائر الله، فيقول المولى عز وجل {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}، وقال أيضاً {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ}، وطريقة التأديب يحددها العلماء، فلا يمكن التهاون مع من يستهزأ بأمور الدين سواء متعمداً أو استهتاراً.
تشريعات تناسب المجتمع
ومن جانبه قال المحامي يوسف أحمد الزمان، نائب رئيس محكمة الاستئناف الأسبق: قطر من الدول الإسلامية التي يمتاز شعبها بالتدين، وحرصه على أداء الفرائض، وتتجلى مظاهر التزام الشعب القطري بدينه في الكثير من الأمور، ومنها شهر رمضان الفضيل، والذي تطفو مظاهره على كل شؤون حياتنا.
وأضاف: حرص المشرع القطري على حفظ الهوية الإسلامية للبلاد من خلال عدة نصوص، حتى لا يؤثر التحول الذي يجري حولنا على عقول الأبناء، وحتى لا يهزأ أحد من التشريعات الإسلامية أو يتعامل معها بشكل غير لائق، فالتزم في المادة الثانية من قانون العقوبات بتطبيق الحدود في الجرائم التي ورد فيها نص شرعي.
وتابع: المجاهرة بالأكل في نهار رمضان، لا يتناسب مع مراعاة مشاعر المسلمين، والتي هي فرض على كل مسلم أفطر لعذر أو أتباع الديانات الأخرى، لذا وردت المادة 267 من قانون رقم (11) لسنة 2004، والتي تنص على (يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، وبالغرامة التي لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من جاهر في مكان عام بتناول الأطعمة أو المشروبات أو غير ذلك من المواد المفطرة في نهار رمضان).
وأوضح الزمان أن المادة لم تقصر نطاقها على مجاهرة المسلم بالأكل في نهار رمضان فحسب، بل تخطتها لمعاقبة غير المسلم على هذا السلوك، والذي ينم عن عدم احترام الشهر الفضيل وشعائره. وأكد أهمية توعية الوافدين الجدد من غير المسلمين بهذا الأمر، حتى لا يقعوا تحت المساءلة القانونية، فدوريات الشرطة تقوم بالقبض على كل من يأكل في نهار رمضان.
وأشار الزمان إلى أن أجهزة الدولة كافة تعمل على هذا الشأن، حيث تحرص البلدية على التنويه بعدم فتح المطاعم حتى قبل موعد الإفطار بقليل، لكيلا تعطي فرصة لغير الصائمين بارتيادها.
أضواء على القانون رقم 11 لسنة 2004 بشأن جرائم الأديان
المادة 256
يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات، كل من ارتكب فعلاً من الأفعال الآتية:
1- التطاول على الذات الإلهية أو الطعن فيها باللفظ أو الكتابة أو الرسم أو الإيماء أو بأية وسيلة أخرى.
2- الإساءة إلى القرآن الكريم أو تحريفه، أو تدنيسه.
3- الإساءة إلى الدين الإسلامي أو إحدى شعائره.
4- سب أحد الأديان السماوية المصونة، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
5- التطاول على أحد الأنبياء باللفظ، أو الكتابة، أو الرسم،
أو الإيماء، أو بأيّ طريقة
أخرى.
6- تخريب أو تكسير أو إتلاف أو تدنيس مبانٍ، أو شيء من محتوياتها، إذا كانت معدة لإقامة شعائر دينية لأحد الأديان السماوية المصونة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
المادة 257
يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، كل من أنشأ أو أسس أو نظّم أو أدار جمعية أو هيئة أو منظمة أو فرعاً لإحداها، تهدف إلى مناهضة أو تجريح الأسس أو التعاليم التي يقوم عليها الدين الإسلامي، أو ما عُلِمَ منه بالضرورة، أو إلى الدعوة إلى غير هذا الدين، أو تدعو إلى مذهب أو فكر ينطوي على شيء مما تقدم، أو إلى تحبيذ ذلك أو الترويج له.
المادة 258
يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من انضم إلى إحدى الجهات المنصوص عليها في المادة السابقة، أو اشترك فيها أو أعانها بأية طريقة مع علمه بأغراضها.
المادة 259
يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من ناهض أو أثار الشك في أحد الأسس أو التعاليم التي يقوم عليها الدين الإسلامي، أو ما عُلِمَ منه بالضرورة، أو نال من هذا الدين، أو دعا إلى غيره، أو إلى مذهب أو فكر ينطوي على شيء مما تقدم، أو حبذ ذلك أو روّج له.
المادة 260
يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، كل من دعا إلى عقد اجتماع بغرض مناهضة أو تجريح الأسس أو التعاليم التي يقوم عليها الدين الإسلامي، أو ما عُلِمَ منه بالضرورة، أو إلى الدعوة إلى غير هذا الدين.
ويعاقب بذات العقوبة، كل من شارك في الإعداد لهذا الاجتماع أو اشترك فيه مع علمه بالغرض منه.
المادة 261
يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أحرز أو حاز محررات أو مطبوعات أو تسجيلات، أو أي شىء آخر، يتضمن تحبيذاً أو ترويجاً لشيءٍ مما نص عليه في المادتين (256)، (259) من هذا القانون، بقصد توزيعها أو إطلاع الغير عليها.
ويُعاقب بذات العقوبة، كل من أحرز، أو حاز، أية وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو الإذاعة تكون معدة لطبع أو تسجيل أو إذاعة نداءات أو أناشيد أو دعاية لمذهب أو جمعية، أو هيئة، أو منظمة، ترمي إلى غرض من الأغراض المنصوص عليها في الفقرة السابقة مع علمه بذلك.
المادة 262
يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على عشرة آلاف ريال، كل من حَصّلَ أو تسلم أموالاً بطريق مباشر أو غير مباشر من شخص أو هيئة، داخل الدولة أو خارجها متى كان ذلك بقصد ارتكاب فعل من الأفعال المنصوص عليها في المادة (260) من هذا القانون.
المادة 263
يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أنتج، أو صنع، أو باع، أو عرض للبيع أو التداول، أو أحرز، أو حاز منتجات، أو بضائع أو مطبوعات، أو أشرطة تحمل رسوماً، أو شعارات، أو كلمات أو رموزاً، أو أي إشارات، أو أي شيء آخر، يسيء إلى الدين الإسلامي أو الأديان السماوية المصونة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، أو أعلن عنها.
ويُعاقب بذات العقوبة، كل من استخدم أسطوانات، أو برامج الحاسب الآلي أو شرائطه الممغنطة في الإساءة إلى الدين الإسلامي، أو الأديان السماوية المصونة، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.
المادة 264
يُعفى من العقوبة، كل من بادر من الجناة في إحدى الجرائم المنصوص عليها في المواد السابقة من هذا الفصل، بإبلاغ السلطات المختصة عن الجريمة قبل الكشف عنها، فإذا حصل الإبلاغ بعد الكشف عن الجريمة، جاز للمحكمة إعفاء الجاني من العقاب، متى أدى الإبلاغ إلى ضبط أي من الجناة.
المادة 265
يحكم في جميع الأحوال، فضلاً عن العقوبات المنصوص عليها في المواد السابقة، بحل الجهات المنصوص عليها في المادة (257) من هذا القانون، كما يُحكم بإغلاق أمكنتها، ولا يصرح بفتحها إلا إذا أعدت لغرض مشروع، بعد موافقة النيابة العامة.
وتَحكم المحكمة في جميع الأحوال المشار إليها في الفقرة السابقة، بمصادرة النقود، والأمتعة، وغيرها، مما يكون قد استعمل في ارتكاب الجريمة أو أعد لاستعماله فيها، أو يكون موجوداً في الأمكنة المخصصة لاجتماع هذه الجهات المنصوص عليها في المادة (257) من هذا القانون.
المادة 266
يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من انتهك أو دنّسَ حرمة ميت، أو رفات آدمي، أو انتهك أو دنّس حرمة مكان معد لدفن الموتى، أو لحفظ رفاتهم أو لإقامة مراسم جنازة، أو سبب إزعاجاً لأشخاص اجتمعوا بقصد مراسم جنازة.
المادة 267
يُعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، وبالغرامة التي لا تزيد على ثلاثة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من جاهر في مكان عام بتناول الأطعمة أو المشروبات أو غير ذلك من المواد المفطرة في نهار رمضان.