وقفات احتجاجية ضد الحكم على صحافيي الجزيرة بمصر
ثقافة وفنون
25 يونيو 2014 , 12:00ص
الدوحة - العرب
نظم الصحافيون في شبكة الجزيرة في الدوحة وعدة مدن والـ «بي بي سي» في لندن وقفة صامتة تضامناً مع زملائهم المحبوسين في مصر، واحتجاجاً على الانتهاك السافر لحرية الصحافة، وكذا للتنديد بالأحكام القضائية المصرية المشددة بحق تسعة من صحافيي الشبكة بالسجن.
وقد تزامنت الوقفة مع مرور 24 ساعة على لحظة إعلان الحكم يوم أمس بالحبس المشدد لمدة تتراوح بين سبعة وعشرة أعوام وتخللتها دقيقة صمت للتعبير عن رفض القمع الذي يتعرض له الصحافيون وذلك لتخويفهم ومنعهم من نقل الحقيقة.
وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبدالفتاح فايد: إن هذه الوقفة تمثل بداية لسلسلة من الفعاليات والأنشطة والمؤتمرات التضامنية التي تنوي الجزيرة تنفيذها، ولفت إلى أن الشبكة تنوي إطلاق وسم (هاشتاج) جديد للتنديد بهذه الأحكام. وأضاف فايد أن هذه الوقفة -التي انطلقت عند الساعة 11:41 بتوقيت الدوحة (8:41 بتوقيت جرينتش) بعد 24 ساعة من النطق بالحكم- لا تقتصر على مقر الشبكة في الدوحة، بل تشمل جميع مكاتب الجزيرة في العالم بمشاركة صحافيين وكُتاب وإعلاميين كبار تنظم في فترات زمنية مختلفة.
كما نظمت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وقفة احتجاجية للتضامن مع صحافيي الجزيرة الإنجليزية وللتنديد بالحكم القضائي المصري الصادر بحقهم. وقد وقف المتضامنون دقيقة صمت في اللحظة التي مر فيها يوم كامل على وقت إعلان الحكم.
وقال مدير شبكة «بي بي سي»: إن الأحكام الصادرة بحق الصحافيين لا تعني شبكة الجزيرة فحسب، بل تمس قيم حرية التعبير والرأي. وأكد أن عدداً من المؤسسات الصحافية ستتقدم بطلب إلى الرئيس المصري للنظر في القضية.
وفي اليوم الذي حكم القضاء المصري بالسجن المشدد بين سبع وعشر سنوات على صحافيي الجزيرة الإنجليزية، توالت ردود الأفعال المنددة به من صحافيين ومؤسسات صحافية حول العالم، وكان من بينها القناة البريطانية الرابعة التي عبرت عن إدانتها وتضامنها أثناء بثها خبر الحكم بسجن صحافيي الجزيرة بأحكام مشددة؛ حيث صدر بحق الزملاء باهر محمد حكم بالسجن عشر سنوات، وبيتر غريستي ومحمد فهمي حكم بالسجن سبع سنوات حضوريا، في حين حكم بالسجن عشر سنوات غيابيا على الزملاء أنس عبدالوهاب وخليل علي خليل وعلاء بيومي ومحمد فوزي ودومينيك كين وسو تيرتن.
من جانب آخر، توالت الإدانات لهذه الأحكام الجائرة على منصات التواصل الاجتماعي من قبل شخصيات سياسية مرموقة وقادة رأي وإعلاميين، وذلك حسبما نقله موقع «الجزيرة.نت» أمس، حيث اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيج في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن قرار حبس صحافيي الجزيرة غير مقبول، ودعا السلطات المصرية إلى إعادة النظر في القرار الذي يشكل «مساسا بحرية التعبير». أما وزير الخارجية السويدي كارل بيلت فندد على صفحته على «تويتر» بقرار السجن في حق صحافيي الجزيرة لا لسبب سوى أنهم عملوا على تأدية واجبهم المهني. من جهتها دعمت وزيرة خارجية أستراليا جولي بيشوب -من خلال إعادة التغريد- تغريدات تعبر عن «الصدمة» والاستياء البالغ اللذين خلفهما قرار الحبس، مؤكدة تعاطفها مع صحافيين أستراليين أدانوا قرار حبس زملاء لهم وتحديدا الصحافي الأسترالي الجنسية بيتر غريستي. وتعالت أصوات التنديد والاستنكار تعالت أيضا في الأوساط الصحافية، فقد اعتبرت النجمة الإعلامية بقناة «سي.أن.أن» الأميركية كريستيان أمانبور أن حبس زملاء صحافيين بهذه المدد الطويلة أمر مشين، معتبرة أن هذا هو «أسلوب السيسي الموعود في حكم مصر».
وعلى الصعيد العربي ندد إعلاميون وناشطون حقوقيون بقرار حبس صحافيي الجزيرة؛ حيث اعتبرت الحقوقية اليمنية والحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان أن الحكم على صحافيي الجزيرة ليس إلا إحدى تجليات الحرب على حرية التعبير التي تشهدها مصر بعد انقلاب 3 يوليو الماضي، مدينة هذا الحكم الذي وصفته «بالفاشي» ومعلنة تضامنها المطلق مع المعتقلين.
فيما رأى رئيس منتدى الشرق وضاح خنفر من جهته أن أحكام السجن «الجائرة» بحق صحافيي الجزيرة دليل آخر على الصلف الأحمق والبطش الرخيص للنظام في مصر.
ورأى الكاتب والصحافي ياسر الزعاترة على صفحته في «تويتر» أن أحكام السجن المشددة على صحافيي الجزيرة تفضح نظام الانقلاب و «بوليسيته» المجنونة. وأضاف أن هذا النظام سيضطر للإفراج عن الصحافيين لاحقا.
وعلق الباحث والمفكر الإسلامي الدكتور طارق سويدان على قرار حبس صحافيي الجزيرة بالقول: إن «غباء حكم العسكر في مصر بإصدار أحكام قاسية بالسجن على هؤلاء الصحافيين سيجعل كل العالم يتحرك ضدهم».