«العرب» ترصد استعدادات الأسواق لعيد الأضحى.. وفرة في السلع واستقرار بالأسعار وعروض لجذب المتسوقين

alarab
اقتصاد 25 مايو 2026 , 01:24ص
سامح الصديق

عروض على السلع الغذائية واسترجاع نصف القيمة على الملابس والأحذية

اللحوم الحمراء الأكثر طلبًا وتوفير كميات كبيرة من المحلية والمستوردة

المنتجات الوطنية تحظى بثقة المستهلكين بفضل الجودة والأسعار والتنوع

مستويات مرتفعة من الاكتفاء الذاتي في الألبان والدواجن بدعم الشركات الوطنية

 

تشهد الأسواق المحلية حركة شرائية متزايدة بالتزامن مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، وتبلغ الحركة ذروتها خلال الأيام القليلة المقبلة مع توقعات بتضاعف الإقبال من المستهلكين مقارنة بالمعدلات الطبيعية، وتتركز المشتريات على السلع الأساسية والمنتجات الغذائية والاستهلاكية وخصوصًا اللحوم والأسماك والملابس والخضراوات والفواكه.  

ورصدت «العرب» في جولة بعدد من فروع الهايبرماركت الكبرى في الدوحة استقرارًا بالأسواق ووفرة في السلع الغذائية بكافة أنواعها وثبات أسعار العديد منها خلال الفترة الحالية على الرغم من الإقبال الكبير من الجمهور على التسوق، حيث شهدت أسعار بعض المنتجات عروضًا مثل «اشترِ واحدًا واحصل على الآخر مجانًا» أو استرجاع نصف القيمة المدفوعة على الملابس والأحذية، بالإضافة إلى العروض على السلع الغذائية والاستهلاكية الأخرى مثل منتجات الألبان والأجبان والمكسرات وغيرها وتوفرها بالأصناف والكميات اللازمة. وأكد مستهلكون لـ «العرب» توافر جميع السلع الأساسية التي يحتاجها المواطن والمقيم في الأسواق، بالإضافة إلى السلع غير الغذائية التي تحتاجها الأسر مع استقرار واضح بالأسعار على الرغم من الإقبال الكبير، مشيدين في الوقت ذاته بحرص فروع الهايبرماركت الكبرى على تأمين كميات كبيرة من السلع المختلفة بما يسد حاجة السوق المحلي خلال فترة العيد.
وأشار هؤلاء إلى توافر السلع الغذائية والمنتجات الزراعية المحلية بالأسواق بكميات كافية، خاصة من السلع الاستراتيجية مثل الخضراوات واللحوم والدواجن الطازجة وبيض المائدة، بالإضافة إلى الألبان والزيوت وغيرها.

إقبال متزايد وحركة نشطة
وخلال جولة «العرب»، سجلت الحركة الشرائية نشاطا منذ ساعات الصباح، مع تزايد الإقبال على أقسام المواد الغذائية واللحوم والخضراوات والفواكه، إلى جانب الملابس والأحذية والهدايا الخاصة بالعيد. وأكد عدد من العاملين في منافذ البيع أن معدلات الإقبال ارتفعت تدريجيًا خلال الأيام الماضية، متوقعين أن تصل إلى ذروتها قبل العيد مباشرة. كما حرصت العديد من المحال التجارية على تكثيف العروض الترويجية وتوفير خصومات على المنتجات لجذب المتسوقين، في وقت تشهد فيه مواقف السيارات ازدحامًا ملحوظًا في عدد من المواقع والمجمعات التجارية الكبرى.

وفرة في اللحوم المحلية والمستوردة
وتصدرت اللحوم الحمراء قائمة السلع الأكثر طلبًا خلال الجولة، خاصة مع ارتباطها المباشر بموسم عيد الأضحى، حيث رصدت «العرب» توفر كميات كبيرة من اللحوم المحلية والمستوردة من عدة دول تشمل أستراليا والهند وجنوب إفريقيا وباكستان والبرازيل ومصر.
وتراوحت أسعار لحوم الأبقار بين 38 و52 ريالًا للكيلو الواحد بحسب دولة المنشأ ونوعية المنتج، في حين تراوحت أسعار لحوم الأغنام بين 42 ريالًا للكيلو للحوم المستوردة من تنزانيا وباكستان وأستراليا، وصولًا إلى المستورد من الدول العربية التي تراوح سعرها بين 52 و60 ريالًا للكيلو. وأكد مسؤولون في منافذ البيع أن الإمدادات متوفرة بشكل طبيعي وأن عمليات التوريد مستمرة بشكل يومي لتغطية احتياجات السوق، مشيرين إلى وجود مخزون كافٍ لتلبية الطلب المتزايد خلال فترة العيد.

الاكتفاء الذاتي يعزز استقرار 
الدواجن والألبان
وعلى صعيد الدواجن، أظهرت الجولة استمرار توفر الإنتاج المحلي بكميات كبيرة، حيث يغطي نحو 80% من الاحتياجات اليومية للسوق المحلي، إلى جانب توفر منتجات مستوردة من عدة دول.
كما يتوفر بيض المائدة بكميات كبيرة، مع تغطية الإنتاج المحلي نحو 70% من احتياجات السوق، بالإضافة إلى البيض المستورد من تركيا وسوريا وسلطنة عمان.
وفي قطاع الألبان والأجبان، رصدت «العرب» تحقيق مستويات مرتفعة من الاكتفاء الذاتي بفضل جهود الشركات الوطنية، التي نجحت خلال السنوات الماضية في تعزيز الإنتاج المحلي وتوفير مختلف الأصناف بشكل مستمر، إلى جانب توفر منتجات مستوردة من دول الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول العربية.
وأكد متسوقون أن المنتجات الوطنية باتت تحظى بثقة كبيرة لدى المستهلكين بفضل الجودة والأسعار والتنوع، ما عزز الإقبال عليها خلال المواسم والمناسبات المختلفة.

تنوع كبير في الأسماك والخضراوات
كما شهدت أقسام الأسماك حركة نشطة، مع توفر أصناف محلية متنوعة تشمل الهامور والصافي والزبيدي والكوفر وغيرها، إلى جانب الأسماك المستوردة من السعودية وسلطنة عمان ومصر وتركيا وتونس ودول أخرى، والتي تصل إلى الدولة عبر الشحن الجوي بصورة مستمرة.
وأشار عدد من البائعين إلى أن الطلب على الأسماك يرتفع عادة خلال المواسم والأعياد، مؤكدين أن الكميات المطروحة بالسوق كافية وأن الأسعار تشهد استقرارًا نسبيًا مقارنة بالفترات الماضية.
وفي أقسام الخضراوات والفواكه، ظهرت وفرة واضحة في المنتجات المحلية والمستوردة، مع تنوع كبير في الأصناف وتوفرها بجودة عالية، خاصة المنتجات الزراعية المحلية التي تحظى بإقبال متزايد من المستهلكين مع تواصل الموسم الزراعي القطري. 

العروض التجارية تنشط المبيعات
وسعيا من المتاجر الكبرى لتنشيط حركة البيع أعلنت عن إطلاق عروض متنوعة على السلع الغذائية والاستهلاكية والملابس والأجهزة المنزلية، حيث تضمنت بعض العروض تخفيضات مباشرة أو استرجاع جزء من قيمة المشتريات، إلى جانب عروض «اشترِ واحدًا واحصل على الآخر مجانًا».
وأكد متسوقون أن هذه العروض ساهمت في تخفيف الأعباء المالية على الأسر، خاصة مع زيادة حجم المشتريات خلال موسم العيد، فيما أشار آخرون إلى أن المنافسة بين المجمعات التجارية انعكست إيجابًا على الأسعار والخدمات المقدمة.

ثقة واستقرار في الإمدادات
وأجمع عدد من المستهلكين الذين استطلعت «العرب» آراءهم على أن الأسواق المحلية تشهد استقرارًا ملحوظًا من حيث توفر السلع الأساسية وأسعارها على الرغم من الأحداث الحالية التي تشهدها المنطقة، مشيرين إلى أن الدولة نجحت خلال السنوات الماضية في تعزيز الأمن الغذائي وتنويع مصادر الاستيراد وزيادة الإنتاج المحلي لمواجهة أي ظروف طارئة. 
وأكدوا أن وفرة المنتجات وتعدد خيارات الشراء يمنحان المستهلكين مرونة كبيرة، خاصة في المواسم التي تشهد ارتفاعًا في الطلب مثل عيد الأضحى المبارك.
ويعكس استقرار الأسواق المحلية خلال الفترة الحالية قوة منظومة الإمداد والتوريد في دولة قطر، وقدرتها على تلبية احتياجات المستهلكين في مختلف الظروف، مدعومة بالبنية التحتية المتطورة وتنوع الشركاء التجاريين وارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات الغذائية الأساسية.

حملات تفتيشية على الأسواق

وتنفذ وزارة التجارة والصناعة، حملات تفتيشية مكثفة على منافذ البيع والمجمعات الاستهلاكية في مختلف أنحاء الدولة، وذلك في إطار استعداداتها لعيد الأضحى المبارك. 
وتهدف الحملات إلى التأكد من توفر السلع الأساسية، ومتابعة سلاسل التوريد إلى منافذ البيع، ورصد الأسعار، والتحقق من التزام المزودين بالأسعار المعلنة، إلى جانب منع الممارسات الاحتكارية، بما يعزز حماية المستهلك ويضمن سلامة الممارسات التجارية.
وتأتي هذه الحملات ضمن الجهود الرقابية المستمرة للوزارة لمتابعة أداء الأسواق والأنشطة التجارية بالدولة، والتأكد من التزام المزودين بالقانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك، والقوانين واللوائح المنظمة للنشاط التجاري، بما يدعم استقرار السوق خلال المواسم التي تشهد ارتفاعاً في معدلات الطلب.
ودعت الوزارة المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات أو مخالفات، دعماً لجهود الرقابة وحماية حقوق المستهلك.