

أكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة أن دولة قطر تمكنت في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى من مواجهة تحديات جائحة كوفيد-19 بنجاح وكفاءة عالية وذلك باتباع نهج شامل متوازن قائم على تكاتف كافة قطاعات الدولة حيث سجلنا واحدا من أدنى معدلات الوفيات مع الحفاظ على أنشطتنا الاقتصادية من تأثيرات الجائحة.
وشددت سعادتها في كلمة دولة قطر أمام جمعية الصحة العالمية المنعقدة في جنيف، على التزام دولة قطر القوي بدعم منظمة الصحة العالمية في أداء مهامها المتمثلة في تعزيز الصحة والعافية لجميع الناس.
وتقدمت سعادتها بالشكر لمنظمة الصحة العالمية والدول الأعضاء بإقليم شرق المتوسط على اختيار دولة قطر لتمثيل الإقليم في المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية.
وقالت سعادتها: «بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس منظمة الصحة العالمية، فإننا نحتفل بمرور 75 عاما من الإنجازات والمعالم البارزة في مجال الصحة العامة والتقدم في التخصصات الرئيسية مثل القضاء على الجدري وتطوير اللقاحات وتعزيز مبادرات الصحة العامة على مستوى العالم. ونحتفل أيضاً باجتماعنا وتضامننا وتوافق آرائنا والدور الاستراتيجي الذي نلعبه جميعا من خلال منظمة الصحة العالمية في إدارة الصحة العالمية.»
وأضافت سعادتها: «نحتفل كذلك بنهاية جائحة (كوفيد-19) كحالة طوارئ صحية عامة أثارت قلقا عالميا، مدركين أننا جميعا تجاوزنا فترة صعبة للغاية حيث كان على مجتمع الصحة العالمي مواجهة تحديات عالمية غير مسبوقة مع جائحة (كوفيد-19) وتأثيراتها التي شكلت أعباء جسيمة على السكان والأنظمة الصحية بكافة أنحاء العالم.»
وأعربت سعادتها عن التقدير والامتنان لجميع العاملين في مجالات الرعاية الصحية والصحة العامة في بلداننا، وفي منظمة الصحة العالمية وجميع المؤسسات الشريكة على تفانيهم وخدماتهم الجليلة، لا سيما في مواجهة جائحة (كوفيد-19).
واشارت سعادتها إلى أن تركيز رؤية قطر الوطنية 2030 على الصحة والرفاهية أدى إلى تخصيص استثمارات كبيرة في مجال الصحة فقد حصلت جميع بلديات قطر على لقب المدن الصحية بالإضافة إلى المدينة التعليمية التابعة لمؤسسة قطر وجامعة قطر، مما يجعل قطر أول دولة في العالم تحصل جميع مدنها على مثل هذا اللقب.
وقالت سعادتها: «نحن نستثمر في شبكات تطوير القوى العاملة بمختلف التخصصات في مجال الرعاية الصحية وحماية المتخصصين في الرعاية الصحية ونحن أيضاً ملتزمون بالمساهمة من جانبنا في التنمية المستدامة مثل القضاء على مرض السل بحلول عام 2030، والقضاء على انتقال فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الوبائي من الأم إلى الطفل، ومكافحة مضادات الميكروبات، والتوسع في التعاون متعدد القطاعات وكذلك الاستعانة بمقاربات وتقنيات إضافية مبتكرة للرعاية الصحية.»
وأوضحت سعادة الدكتورة حنان محمد الكوري أن دولة قطر قدمت خلال الوباء بطولة كأس العالم صحية وآمنة وناجحة خالية من كافة أشكال التدخين أو الكحوليات في ملاعبها. وقد عززت التأهب والاستجابة، ونظمت الخدمات الصحية بطريقة تلبي جميع احتياجات الزوار والجهات الفاعلة وتكفل حصول جميع السكان على الخدمات الى جانب التزام دولة قطر بتعزيز دور القطاع الصحي في العمل المناخي، مع الاستمرار في تقييم تلك الجهود والمضي قدما كقطاع مشارك بشكل إيجابي.
وأشارت بهذا الصدد الى العمل كذلك مع منظمة الصحة العالمية على تنفيذ مشروع الرياضة من أجل الصحة على المستويين الوطني والعالمي لتعزيز أنماط الحياة الصحية وتعزيز النشاط البدني والتغذية الصحية والحصول على خدمات الصحة النفسية ليكون بناء إرث من المعرفة والتعلم من أجل تنظيم تجمع رياضي جماعي آمن وصحي وفق أفضل الممارسات والابتكارات جزءاً من أهداف المشروع لإفادة البلدان الأخرى التي تخطط لاستضافة أحداث مماثلة في المستقبل.، وأن نعزز من تعاوننا وتضامننا من أجل استعداد أفضل للأزمات لا سيما ونحن نقيم أثر الأزمات، سواء كانت كوارث طبيعية أو حروبا ونزاعات تهدد المكاسب الصحية والتقدم المحرز في كل مكان. ونعمل في سباق مع الزمن من أجل الوفاء بالعديد من التزاماتنا تجاه أهداف التنمية المستدامة واتجاه الأجيال القادمة، خاصة ونحن نواجه الدمار الناجم عن الصراع والعنف في أجزاء كثيرة من العالم. من أجل صحة ورفاه الجميع، نحتاج جميعا إلى العمل سوياً من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة والسلام.»