

الدعم المالي للسفن الخشبية «الشوعي والبقارة والبتيل والجالبوت والكوتيه»
تقديم دعم عيني يتمثل في ثلاجات حفظ الأسماك والثلوج
«البلدية والبيئة» تولي اهتماماً كبيراً بتطوير قطاع الثروة السمكية
حصلت « العرب « على تفاصيل برامج دعم مالي وعيني تقدمها وزارة البلدية والبيئة لصيادي الأسماك، وتتمثل في صرف تعويضات لملاك سفن صيد الكنعد عن فترة حظر صيد هذا النوع من الأسماك في الفترة الواقعة ما بين منتصف أغسطس حتى منتصف أكتوبر من كل عام، بالإضافة إلى تقديم الدعم المالي السنوي للسفن الخشبية التقليدية (سمّاك، خاص) المستحقة للدعم، وفقاً للشروط والضوابط الصادرة بهذا الصدد، وذلك بهدف المحافظة على الشكل التراثي التقليدي للسفن الخشبية المتعارف عليها (البوم - السنبوك - الشوعي - البقارة - البتيل - الجالبوت - الكوتيه).
كما يتم تقديم دعم عيني يتمثل في توزيع ثلاجات حفظ الأسماك على الصيادين، حيث تولي الوزارة اهتماماً بتنمية وتطوير قطاع الثروة السمكية، والذي يعتبر من أهم القطاعات المعنية بتحقيق الأمن الغذائي، وأطلقت برامج الدعم لاستكمال دعم الصيادين، لما لذلك الدعم من أثر في تحسين وتطوير العمل في مجال قطاع الصيد والثروة السمكية. حيث بدأت إدارة الثروة السمكية مؤخراً بتوزيع بعض أنواع الدعم متمثلاً بعدد من ثلاجات حفظ الأسماك على عدد من الصيادين لحفظ منتجاتهم من الأسماك طازجة أثناء عملية الصيد والنقل.
منح الثلج المبشور مجاناً
ووضعت الوزارة خطة لدعم أصحاب مراكب الصيد من خلال منحهم الثلج المبشور والقوالب بالمجان، وذلك من خلال إدارة الثروة السمكية التابعة لها، والتي تتولى العديد من المهام، من ضمنها اقتراح الخطة العامة لحماية الثروة السمكية، وتنميتها وتصنيعها وحسن استغلالها، والإشراف على تنفيذها، وتنفيذ خطط وبرامج البحوث والدراسات المتعلقة بالثروة السمكية، وتأهيل المصايد بالتنسيق مع الجهات المختصة، بالإضافة إلى إعداد وتنفيذ خطط وبرامج التنمية المستدامة للمخزون السمكي، والإدارة الرشيدة للمصايد السمكية وحمايتها، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإنشاء المزارع السمكية التجريبية والإشراف عليها، وإعداد وتنفيذ البحوث والبرامج المتعلقة بتنميتها، ومتابعة وتقديم الدعم الفني لأنشطة ومشروعات الاستزراع السمكي في الدولة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإصدار التراخيص لسفن الصيد والصيادين، ووسائل نقل الأسماك، والمزارع السمكية، والأنشطة المرتبطة بالثروات المائية، وفقاً لأحكام القانون، ومراقبة تنفيذ القوانين المنظمة لاستغلال وحماية وتداول الثروة السمكية. وتوفير الخدمات للصيادين، ووضع البرامج الإرشادية لتوعيتهم بأفضل السبل الحديثة في مجال الصيد وتداول الأسماك، والإشراف على موانئ الصيد البحرية، والمنشآت والتجهيزات التابعة لها، بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإعداد الخطط والمشاريع الخاصة بصيانة موانئ الصيد وتوسعتها، وتوفير التجهيزات الضرورية والإشراف على تنفيذها.
خطة تسويق الإنتاج
وتصاعدت مؤخراً أزمة الصيادين، بعدما قرر بعضهم رفض الأسعار الجبرية، ووضع خطة لتسويق أسماكهم خارج الأسواق، من خلال البيع في الفرضة، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي مباشرة للمستهلكين، للحد من الخسائر التي يتعرضون حالياً. وشددوا على وضع عدة خطط لاستعادة الصياد مكانته، ونوهوا بأن المسار الجاري العمل فيه حالياً هو التواصل مع الجهات المختصة، للتعريف بأبعاد أزمتهم، مشيرين إلى أن هذا المسار يحتاج إلى مشاركة أكبر عدد من الصيادين في عملية التواصل هذه حتى لا تبدو المطالب أنها مطالب فردية، أو مطالب هدفها تحقيق مصالح فئة على حساب فئات أخرى. وذكروا أن من المسارات المطروحة على الساحة حالياً هي إيجاد وسائل تسويق قانونية، بعيداً عن الأسواق الرسمية والمزادات التي يمكن للصيادين من خلالها تسويق أسماكهم مباشرة للمستهلك أو لمن يرغب من التجار، موضحين أن هذه الخطوة تحتاج إلى تنسيق كبير بين الصيادين لضمان نجاحها، وأن تكون وفق القواعد القانونية التي تسمح بها الدولة.
وحذروا من تعرض الثروة السمكية في البلاد إلى الخطر بسبب العديد من الإجراءات التي صدرت وأثرت بالسلب على إنتاج الأسماك.
وكان العديد من الصيادين قد هجروا المهنة خلال الفترة الأخيرة، بسبب الخسائر التي تعرضوا لها، فضلاً عن أن العمال أصبحوا لا يرغبون في الاستمرار في هذه المهنة، واعتبر عدد من الصيادين أن تدخل وزارة الاقتصاد والتجارة في السوق والتحكم في الأسعار أمر أثار استياء العاملين في هذا المجال.
وذكروا أن تحرير أسعار بيع السمك سوف يعيد للسوق توازنه ويحد من خسائر العاملين فيه.
عقبات تواجه الصيادين
تعدّ قطر من الدول الرائدة في مجال الصيد، كما تعدّ من أولى الدول التي عملت في مجال الصيد، وذلك لموقعها الجغرافي المتميز كشبه جزيرة، تحيط بها المياه من الشمال والشرق والغرب، الأمر الذى أعطى مجالاً كبيراً لسكان قطر قديماً لكي يركبوا البحر ويقومون بصيد الأسماك، واستخراج اللؤلؤ حيث كان صيد الأسماك في قطر مصدراً أساسياً من مصادر الدخل القومي، ودعامة أساسية من دعائم الاقتصاد القطري قبل اكتشاف النفط والغاز الطبيعي، والصيد في قطر يعتمد على نوع الطعم المقدم للأسماك، ويختلف نوع الطعم من دولة إلى أخرى، فالطعم الرسمي في قطر هو الروبيان والحبار، ثم يأتي بعد ذلك العجين والسردين، ويواجه الصيادون القطريون العديد من العوائق والصعوبات التي تواجههم أثناء الصيد.
من أهم تلك العقبات سمك يسمى «سمك النسير»، فهذا السمك من الأسماك الشرهة التي تأكل بلا انقطاع، ومن الوجبات المفضلة لديها سمك الروبيان والحبار، والذي يعتمد عليه الصيادون القطريون في صيد الأسماك الكبيرة، ومن المعروف أن البحر يكون غنياً بالسمك في الليل، وهو الوقت الذي يخرج فيه الصيادون القطريون للصيد، وبالمصادفة هو وقت انتشار سمك النسير في الماء الذي ما إن يشاهد الطعم الذي يلقيه الصياد فيتجه نحوه ويقوم بأكله فيفسد بذلك عملية الصيد، ويلجأ الكثير من الصيادين لقذف الحجارة في الماء، وذلك لتفرقة جموع سمك النسير، وإبعادها عن الطعم، وأثناء الصيد يتفاجأ الصيادون ببعض التغيرات الجوية وبعض التيارات المائية المفاجئة لذلك تحتاج عملية الصيد إلى ثقل لا يقل عن ثمانين جراماً، وذلك تجنبا لأي تيارات مفاجئة قد تحدث، أما الخطاف المستخدم في الصيد فيختلف تبعاً لنوعية السمك التي يرغب الصياد في اصطياده، فعلى سبيل المثال إذا كان الصياد يرغب في صيد السمك الكبير فلا بد ألا يقل مقاس الخطاف عن عشرين سنتيمترًا، ويجب أن يتم ربطه بسلك معدني قوي حتى لا ينقطع تحت أي ظرف، وفي حال رغب الصياد في صيد أنواع أخرى مثل «القرقفان أو الصافي أو الشعري»، فالمقاس المناسب للصافي والشعري يكون أربعة أو خمسة على الأكثر، أما القرقفان فلا يتجاوز المقاس ثمانية سنتيمترات.
أفضل أنواع الأسماك في قطر
الهامور: من أشهر الأسماك وأجودها في منطقة الخليج، وهو يعيش في قاع البحر، وخاصة في المناطق الصخرية، والطعم المفضل له هو الروبيان والحبار.
الزبيدي: يتواجد سمك الزبيدي في مجموعات وأسراب تسبح معاً في قاع البحر، وهو من أشهى وألذ الأسماك في الخليج، لذلك فهو غالي الثمن.
الحمرا: يتم صيد أسماك الحمرا بالشباط والقراقير والخيط، وتتواجد أسماك الحمرا بكثرة في أماكن الشعاب المرجانية والقيعان الرملية، وتتغذى على الأسماك الصغيرة والقشريات.
الحلوى: تشبه الحلوى إلى حد كبير أسماك الزبيدي، ولكن لونها أغمق قليلاً، يتم صيدها بواسطة الشباك الخيشومية، وتتواجد بكثرة في القيعان الطينية، وتتغذى على الأحياء البحرية.
الباسي: تتغذى على الرخويات والقشريات، وتتواجد في تجمعات كبيرة بالقيعان الطينية، ويتم صيدها بواسطة القراقير والشبك.