رواية استخبارية جديدة حول مقتل «مصطفى بدر الدين»
حول العالم
25 مايو 2016 , 10:05ص
متابعات
في مفاجأة جديدة أظهرها تحقيق داخلي لحزب الله في حادثة مقتل قائده مصطفى بدر الدين أوضح تقرير ميداني أمني يتبع الحزب أن أقرب مدفعية لفصائل المعارضة السورية من مكان حادثة مقتل بدر الدين تبعد بصورة محددة 15 كيلو مترا عن المكان الذي حصل فيه الانفجار في مقر يتبع الجنرال بدر الدين.
ووفقا للمعطيات التي طرحها مستشارون يعملون من حزب الله فلا توجد حسب البيانات العسكرية التي قدمتها السلطات السورية نفسها للحزب بين يدي أي من فصائل المعارضة أسلحة مدفعية فعالة تستطيع الوصول لهذه المسافة وإصابة أهدافها بمنتهى الدقة، خصوصا مع وجود سلاح دروع مضاد يحيط بمنطقة ما يسمى بالحزام الأمني حول قلب مدينة دمشق حيث المقرات الأساسية وأهمها المطار، وفقا لموقع القدس العربي.
المنطقة التي حصل فيها انفجار أودى بحياة الجنرال بدر الدين ونحو 48 من رفاقه والموجودين بقربه وفقا لتحقيق الحزب الداخلي حساسة جدا، ومستشارو الحزب زاروا منطقة الانفجار واستفسروا من ضباط التنسيق السوريين ما إذا كانت لديهم معلومات حول مدفعية معارضة فعالة لديها ذخائر تصل فعلا إلى مثل هذه المناطق الحساسة من دمشق العاصمة خصوصا حيث غرفة عمليات لحزب الله قرب مطار دمشق استهدفت تماما وبدقة متناهية بالانفجار المشار إليه.
واضح تماما أن حزب الله لم يحصل على أجوبة محددة بالرغم من الإعلان المتسرع في بيانات الحزب الأولى عن تحقيقات أفادت بأن بدر الدين قتل بقصف يعتقد أنه مدفعي.
المفاجأة لم تقف عند هذه الحدود بل تكاملت مع تقرير أمني دبلوماسي داخلي جدا تبادلته العديد من الأطراف على مضمونه الذي قام على تقديرات ميدانية قدمتها قوات «الجيش الحر» للجانب الأمريكي لحادثة مقتل جنرال حزب الله البارز.
التقرير يتحدث بوضوح ومباشرة عن عملية قصف جوي دقيقة جدا استهدفت مقر بدر الدين ورفاقه بمحيط مطار دمشق حيث توجد غرفة تنسيق وعمليات يقودها بدر الدين لصالح حزب الله مع الحرس الثوري وسلطات دمشق.
الجديد تماما في السياق أن طائرة روسية مقاتلة حسب التقرير المشار إليه أفرغت تماما حمولتها من الذخيرة في المقر المشار إليه حيث تم اعتقال الطيار وتوقيفه وترحيله إلى موسكو، وقيل للنظام السوري إن عملية القصف كانت عبارة عن «خطأ بشري» وإن الطيار كان»مخمورا» وسيحاكم في موسكو حسب النظام دون ربط هذا الطيار مباشرة بالعملية التي استهدفت بدر الدين.
«حزب الله» يعمل حاليا على هذه المعطيات ويحسب خطواته بدقة ويعتقد أن خطأ الطيار الروسي مهندس تماما مع إسرائيل، وأن قتل بدر الدين عملية لصالح إسرائيل نتج عن عدم مراقبة التنسيق الروسي- الإسرائيلي.
على هذا الأساس قرر نصر الله الرد أوليا بسياسة تعزيز الوجود العسكري أكثر في سوريا بعد مقتل الجنرال بدر الدين.
ويعد مقتل بدر الدين ضربة موجعة جدا للهرم القيادي العسكري لحزب الله في سوريا، والأهم هو أن هذه الضربة لم يتم التأكد بعد من الجهة التي وجهتها، خصوصا أن قيادة الحزب وفي الاجتماعات الأخيرة للجنة التنسيق مع مسؤولين عسكريين سوريين تابعين للنظام في منطقة الحدود السورية- اللبنانية اعترضت على موافقة دمشق وعدم اعتراضها على «الاتصالات والمشاورات المستمرة» ميدانيا بين القيادة العسكرية الروسية في سوريا وبين إسرائيل.
ح.أ/م.ب