واشنطن تشكك في قدرة الجيش العراقي على مواجهة الجهاديين

alarab
حول العالم 25 مايو 2015 , 11:12ص
أ.ف.ب
رأَى وزير الدفاع الأمريكي أشتون كارتر - الأحد - أن الجيش العراقي لم "يبدِ إرادة للقتال"، في مدينة الرمادي غرب العراق، التي سقطت قبل أسبوع بأيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الوزير الأمريكي، في مقابلة مع شبكة سي.أن.أن: "ما حصل - على ما يبدو - أن القوات العراقية لم تبدِ إرادة للقتال ... لدينا مشكلة مع إرادة العراقيين في قتال تنظيم الدولة الإسلامية، وفي الدفاع عن أنفسهم".

وأضاف الوزير الأمريكي أن الجنود العراقيين "لم يعانوا من نقص في العدد، بل كانوا أكثر عددا بكثير من القوات المقابلة، إلا أنهم انسحبوا من المنطقة".

وقال كارتر أيضا: "نستطيع أن نقدم لهم التدريب والتجهيزات، إلا أننا - بالتأكيد - لا نستطيع أن نقدم لهم إرادة القتال".

وتابع الوزير الأمريكي: "أما وقد قدمنا لهم التدريب والتجهيزات والمساعدات، آمل بأن يُظهِرُوا إرادة للقتال، لأنهم لن يتمكنوا من هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية ما لم يقاتلوه".

ورأَى أشتون كارتر أن القصف الجوي الذي تقوم به قوات التحالف - بقيادة الولايات المتحدة - "فعال، إلا أنه لا يمكن أن يحل مكان إرادة القوات العراقية للقتال".

إلا أن رئيس الوزراء العراقي - حيدر العبادي - عبَّر عن "الدهشة" إزاء تصريحات وزير الدفاع الأمريكي.

وقال العبادي - في مقابلة مع الـ"بي.بي.سي" - ان كارتر "زُوِّدَ بمعلومات خاطئة".

وشدد على أن انسحاب القوات العراقية من الرمادي "لم يكن انهيارا"؛ بل كان بهدف "تقليل الخسائر".

وتعهد بأن "الرمادي سوف تستعاد خلال أيام".

وأدت الانتصارات الأخيرة لتنظيم الدولة الإسلامية إلى طرح الكثير من الأسئلة حول جدوى الاستراتيجية الأمريكية؛ لأن شن 3000 ضربة جوية منذ أغسطس الماضي لم يمنع هذا التنظيم من مواصلة تحقيق الانتصارات في العراق.

وتمكن تنظيم الدولة الإسلامية - الأحد - من السيطرة على معبر حدودي بين سوريا والعراق، بعد نحو أسبوع من سيطرتهم على مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار.

وسيطر التنظيم بشكل كامل على منفذ الوليد الحدودي بين العراق وسوريا، الأحد. فيما تواصل القوات الحكومية - بمساندة "الحشد الشعبي" - عمليات لاستعادة السيطرة على الرمادي.

وتمثل سيطرة التنظيم على المنافذ الرئيسة، بين سوريا ومحافظة الأنبار العراقية، توسعا في النفوذ على الأراضي، بعد الهجمة الشرسة في يونيو 2014.

ويأتي ذلك بعد أسبوع من سيطرة الجهاديين على الرمادي، التي أعقبها سيطرته على معبر التنف الحدودي السوري مع العراق، وهو أبرز تقدم يحققه المتطرفون منذ حوالي عام.