منطقة خدمات متكاملة لسكان الخور والذخيرة

alarab
محليات 25 مايو 2015 , 02:39ص
امير سالم
كشف السيد طارق التميمي، مدير إدارة الشؤون الفنية، ببلدية الخور والذخيرة عن تفاصيل مشروعات التطوير المنفذة حالياً بالخور والمناطق الخارجية التابعة لها، وقال رداً على سؤال لـ «العرب»، حول مصير المنطقة الصناعية القديمة بالمنطقة: «إن إدارة التخطيط تفكر حالياً في تحويلها إلى منطقة خدمات متكاملة لسكان الخور والذخيرة باعتبارها واقعة بين البلديتين». وأكد خلال فعالية «لقاء مفتوح مع مسؤول» أمس، الذي تقيمه وزارة البلدية والتخطيط العمراني بصفة دورية لإطلاع الرأي العام على المشروعات المنفذة ضمن اختصاصات الوزارة، أن الدولة ارتأت تطوير البنية التحتية والطرق وشبكات الصرف الصحي والخدمات في منطقة الخور، لافتاً إلى تنفيذ شبكة طرق جديدة بالخور استعداداً لمونديال كأس العالم الذي تستضيفه قطر عام 2022، موضحاً أن استاد البيت الواقع في الجهة الجنوبية من المدينة سوف تقام عليه مباريات بالمونديال ما يتطلب إنشاء طريق وتقاطعات جديدة وطرق سريعة وتأهيل طريق الخور الساحلي والخدمات المحيطة. وأشار إلى أن خطة تطوير الخور تشمل صيانة وإعادة تأهيل الشوارع القديمة وإقامة شوارع دائمة وإنجاز %95 من شبكة الصرف الصحي لتشغيل المحطة بكامل طاقتها إلى جانب مشروعات الحدائق العامة.
وأكد جاهزية حديقة الخور للافتتاح الرسمي خلال الشهرين القادمين، مشيراً إلى أنها تقع على مساحة 240 ألف متر غرب المدينة، ما يجعلها من أكبر الحدائق في قطر، لافتاً إلى أن هناك مخططاً لإعادة تأهيل ميناء الخور لاستيعاب مراكب الصيد والاستفادة من الثروة السمكية، وقال: «لدينا مشروع لإعادة تأهيل سوق السمك بزيادة مساحته، وإنشاء مطعم متخصص في وجبات الأسماك لإضفاء طابع سياحي يخدم عملية البيع والشراء، ويضيف خدمة جديدة لرواد السوق.
وبين أن التطوير يطال ساحل الفركية، وهو شاطئ عام مفتوح، ويستوعب قرابة 40 ألف شخص نهاية الأسبوع، ويتضمن التطوير مشروعاً لإضافة خدمات ومواقف جديدة للزوار.
وقال :»تم التنسيق مع وزارة التخطيط لإعادة تطوير كورنيش الخور، وإعطاء ملاك البيوت قسائم تجارية سياحية تسمح بإقامة مبنى مكون من «أرضي وميزانين» واستخدامها كفنادق، وفي الأنشطة السياحية، بدلاً من الفيلات القائمة بما يسمح بهدمها وإعادة البناء بما يخدم حركة النشاط السياحي، موضحاً أن هناك تنسيقاً مع المكتب الهندسي الخاص لصيانة المباني القديمة مثل المدارس والسوق القديمة ومجلس كبار السن الموجود على الشاطئ لخدمة النشاط السياحي.
ولفت إلى أنه سيتم تقديم الدعم الملائم للملاك مقابل إنشاء واجهات لائقة للمنشآت السياحية التي ستقام محل الفيلات القديمة بهدف استثمارها في خدمة حركة السياحة على أكمل وجه، موضحاً أن كثيراً من الملاك لديهم أفكار جديدة لتحقيق هذا الهدف بإقامة واجهات تلائم الطبيعة السياحية في المنطقة.
وتابع: «لدينا منظور متطور لمنطقة الكورنيش بأن يكون على نسق وطابع متميز خال من النشاز، وقد تم إخطار الملاك بضرورة مراعاة هذه الجزئية، وبأن منح الترخيص سيتم بعد التأكد من مراعاة توافر واجهات سياحية ملائمة للطبيعة السياحية وتطبيق الارتداد بمسافة 5 أمتار قبل الشروع في إعادة البناء»، لافتاً إلى أن التطوير يشمل المباني المقابلة للكورنيش الذي يخضع لإعادة تطوير بالتنسيق مع هيئة الأشغال العامة.
ونوه أن معظم الأراضي المقابلة للواجهة البحرية مخصصة للملاك، وسيتم طرح أراض سكنية جديدة بواقع 1200 قسيمة تقرر تخصيصها، لافتاً إلى أن الأراضي سوف تسلم للمواطنين بعد استكمال المرافق، من بينها 400 قسيمة يتوقع أن يتم تسليمها العام المقبل.
وأوضح أنه سيتم إنشاء «هاي واي» بطول 37 كيلومتراً يبدأ من الدوحة حتى الخور، ويشمل تحويلة قبل 6 كيلومترات من مدينة الخور لخدمة «استاد البيت» والسيارات القادمة من الدوحة إلى مدينة راس لفان الصناعية، والعكس، متوقعاً أن تقوم لجنة «المشاريع والإرث» بالانتهاء من هذا المشروع قبل فترة كافية من انطلاق مونديال 2022.
وفيما يتعلق بكيفية التعامل مع إشكاليات توزيع القسائم في ظل نقص المعروض من الأراضي، ذكر التميمي أن تخصيص 1200 قسيمة يلبي الاحتياجات بشكل كبير، خاصة أنه تم إعطاء موافقات لإقامة عمارات سكنية تتكون من أرضي و3 أدوار في بعض المناطق القديمة، ما يضمن تحقيق التوسع الرأسي في مجال الإسكان.
وحول التجمعات العمالية وخطة المشروعات الهادفة للتطوير خلال الفترة المقبلة، أشار التميمي إلى أن عدد سكان الخور والذخيرة يقترب من 300 ألف نسمة، يمثل العمال نسبة %89 من إجمالي السكان يتوزعون في مناطق الإشغالات السكانية في الخور والذخيرة والكعبان والغويرية ومنطقة رأس لفان الصناعية، لافتاً إلى أنه سيتم إنشاء مستشفى تخصصي في رأس لفان إلى جانب سكن العمال لاستيعاب العمالة وتقديم الخدمة العلاجية لها وتخفيف الضغط على مستشفى الخور الذي يمثل العمال ما بين 80 - %90 من مراجعيه.
وأضاف: إن المنطقة الصناعية القديمة التي أقيمت عام 2005 لم تعد تستوعب النمو السكاني، وتم إنشاء المنطقة الصناعية الجديدة وتتكون من قسمين الأول الورش وأعمال الصناعة، والثاني ويشمل سكن العمال، لافتاً إلى تخصيص قسائم سكنية منذ 3 سنوات، وهناك من انتهى من إجراءات الترخيص، وآخرون يستكملون هذه الإجراءات.
ونوه أن هناك تنسيقاً مع أشغال لإقامة سور كامل حول المنطقة الصناعية لتحقيق التأمين بدرجة أعلى، وقال: «سيتم تجهيز البنية التحتية بالكامل في هذه المنطقة خلال 3 سنوات، وتشمل منطقة خدمات متكاملة للعمال».
وكشف أن هناك تنسيقاً مع إدارة «بروة» لإنشاء مدينة ترفيهية للعمال تشمل ملاعب ومراكز خدمات تستوعب العمال وتلبي احتياجاتهم في إجازة نهاية الأسبوع.
ورداً على سؤال، عن موقف المناطق الخارجية من خطة التطوير، أكد التميمي أنه تم بالفعل توجيه بوصلة التطوير إلى مناطق الغويرية والكعبان، وتم إنشاء مدارس وحدائق في المنطقتين، وهناك مركز صحي يتم تجهيزه لدخول الخدمة قريبا، بالإضافة إلى افتتاح طريقين جديدين لخدمة «الغويرية»، كما توجد 3 مجمعات لخدمة العزب في أم قرين وسمسمة وتم إنشاء شوارع ومطبات، وتوزيع قسائم.
وفيما يتعلق بشارع ناصر بن عبدالله التجاري أوضح التميمي، أن الشارع يشهد عملية تطوير بالتنسيق مع الاستشاري المكلف بالمشروع، لافتاً إلى أن التصميم الجديد يشمل إنشاء 4 إشارات لخدمة حركة السيارات والمدارس وإشارة الكورنيش، وإقامة مواقف وإضافة لمسات جمالية، موضحاً أن الانتهاء من المشروع سيتم خلال عام.
وفيما يتعلق بآلية عمل هذه المشروعات أوضح التميمي، أن «أشغال» تتولى التنفيذ، وتقوم البلديات بالتخطيط وإصدار التراخيص اللازمة ومتابعة ما تم إنجازه واستلام المشروع من أشغال بعد الانتهاء من تنفيذه.