تنويه خليجي بدعوة الأمير لتحقيق دولي في طمس معالم القدس

alarab
محليات 25 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - قنا
جدد تقرير للأمانة العامة لمجلس التعاون، تنويه المجلس بمطالبة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى في كلمته، بمؤتمر الدوحة الدولي للدفاع عن القدس العام الماضي، بالتوجه لمجلس الأمن بغرض استصدار قرار يقضي بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في جميع الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل، منذ احتلال عام 1967م في القدس العربية، بقصد طمس معالمها الإسلامية والعربية. وأشار التقرير الصادر في الذكرى الـ 32 لقيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إلى إعلان الدوحة، الذي وقع برعاية سمو الأمير المفدى في فبراير 2012، بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. وسرد التقرير إنجازات المجلس التي شكلت نموذجاً للتكتلات الإقليمية والدولية الفاعلة.. في الخامس والعشرين من مايو 1981 ترجم أصحاب الجلالة والسمو قادة دول منطقة مجلس التعاون الخليجي حلماً سكن مخيلة أبنائها منذ زمن طويل، من خلال إصدار قرارهم التاريخي بالإعلان عن إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي جاء في ظل اعتبارات استوجبت تحقيق الحلم وترجمته على أرض الواقع. ومع تخطي المجلس عقده الثلاثين تحتفي دول مجلس التعاون هذا العام (2013) م، بإنجازات تحققت وطموح غير محدود، وبهذه المناسبة أصدرت الأمانة العامة لمجلس التعاون تقريراً يرصد تطور المجلس في جميع المجالات، فعلى صعيد الشؤون السياسية واصلت دول المجلس خلال عام 2012 م العمل على توحيد وتنسيق مواقفها السياسية تجاه العديد من القضايا المهمة الإقليمية والدولية، وتمثلت هذه المواقف في العلاقات مع إيران حيث طالبت دول المجلس إيران بالالتزام التام بمبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل، والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس، وإخضاع كافة منشآتها النووية للتفتيش الدولي من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفيما يتعلق بالوضع العربي الراهن في الأراضي الفلسطينية، وتطورات النزاع العربي - الإسرائيلي أكدت دول المجلس على أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة إلى حدود الرابع من يونيو 1967م. في فلسطين والجولان العربي السوري المحتل. والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان. وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، كما جددت دول المجلس الإشادة بإعلان الدوحة، الذي وقع برعاية سمو الأمير المفدى ، بتاريخ 6 فبراير 2012، بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. كما ثمّن المجلس حرص صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر، في كلمته خلال افتتاحه للمؤتمر الدولي للدفاع عن القدس، بتاريخ 26 فبراير 2012م في الدوحة، ومطالبته بالتوجه لمجلس الأمن بغرض استصدار قرار يقضي بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في جميع الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل، منذ احتلال عام 1967م، في القدس العربية، بقصد طمس معالمها الإسلامية والعربية، وأن هذا التوجه ينسجم مع قرارات عديدة سابقة لمجلس الأمن بهذا الشأن. وفي الشأنين اليمني والعراقي رحبت دول المجلس بقرار الرئيس اليمني تحديد الثامن عشر من شهر مارس 2013م موعداً لانطلاق مؤتمر الحوار الوطني الشامل باعتباره خطوة مهمة على طريق استكمال تنفيذ المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية تبقي اليمن، عبر توافق أبنائه، موحداً ومستقراً، وأكدت دول المجلس على الالتزام التام بسيادة العراق، واستقلاله، ووحدة أراضيه، والقيام بمسؤولياته لتعزيز وحدته واستقراره وازدهاره، كما شدد على ضرورة استكمال العراق تنفيذ كافة قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ومنها الانتهاء من مسألة صيانة العلامات والتعرف على من تبقى من الأسرى والمفقودين من مواطني دولة الكويت وغيرهم من مواطني الدول الأخرى، وإعادة الممتلكات والأرشيف الوطني لدولة الكويت. إجراءات فاعلة وفي الشأن السوري عبرت دول المجلس عن خيبة الأمل من إخفاق مجلس الأمن، بتاريخ 10 فبراير 2012م في إصدار قرار لدعم المبادرة العربية، ورحبت بالبيان الصادر عن مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، بتاريخ 12 فبراير 2012م بالقاهرة، وما صدر عنه من قرارات تدعو إلى إجراءات فاعلة لوقف المجازر التي تفاقمت في سوريا. كما أشادت بموافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع القرار المقدم من جامعة الدول العربية بشأن الأزمة السورية، بتاريخ 16 فبراير 2012م، معتبراً ذلك دعماً للجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية، والمجتمع الدولي، للوصول إلى حل سلمي للأزمة في سوريا. وفيما يتعلق بالسودان رحب المجلس بتوقيع جمهوريتي السودان وجنوب السودان «اتفاق عدم الاعتداء» في شأن خلافهما الحدودي، برعاية الوساطة الإفريقية في مفاوضات أديس أبابا، بتاريخ 10 فبراير 2012. وحول الصومال رحبت دول المجلس بالنتائج التي توصل إليها «مؤتمر لندن حول الصومال»، الذي عقد بتاريخ 23 فبراير 2012م، والتأكيد على ضرورة تحقيق الاستقرار السياسي، وتعاون المجتمع الدولي على مكافحة الإرهاب والقرصنة والمجاعة. كما دعمت دول المجلس تطلعات الشعب الليبي، وأيدت السبل الكفيلة ببناء دولة حديثة يسودها القانون وينعم فيها الليبيون بالأمن والاستقرار والازدهار، كما دعمت المجلس الوطني الانتقالي والحكومة الانتقالية، وأيدت قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالشأن الليبي. وتطرق المجلس إلى الوضع في ميانمار وأدان القمع والمجازر الوحشية بحق المواطنين المسلمين من الروهينجيا في ميانمار، وما يتعرضون له من تطهير عرقي، وانتهاك لحقوق الإنسان، لإجبارهم على ترك وطنهم، ووقوفه معهم في محنتهم وتقديم العون والمساعدة لهم. وتم تكليف المجلس الوزاري بإجراء مشاورات مع دول تلك المنطقة لإيجاد حل لهذه الأزمة. وفي مجال الشؤون العسكرية، واصلت دول مجلس التعاون دعم وتطوير مجالات العمل العسكري والدفاع المشترك. تمشياً مع ما تشهده مسيرة مجلس التعاون من تطوير مستمر وسعي حثيث نحو إقامة وحدة متماسكة في مختلف المجالات، فقد صادق المجلس الأعلى في دورته الثالثة والثلاثين على قرار مجلس الدفاع المشترك في دورته الحادية عشرة بإنشاء قيادة عسكرية موحدة لدول المجلس، والانتهاء من دراسة مختلف جوانبها. ومع مطلع العام الحالي 2013م، بدأت اللجان العسكرية المختصة في دراسة الجوانب القيادية والتنظيمية والمالية لتلك القيادة، تمهيداً لرفعها إلى المجلس الوزاري لمراجعتها ورفع ما يراه بشأنها إلى مقام المجلس الأعلى. كما تجرى متابعة تنفيذ مشروع مقر قيادة قوات درع الجزيرة المشتركة بتكلفة إجمالية تبلغ أكثر من (87) مليون ريال سعودي. وعلى صعيد الشؤون الأمنية تولي دول مجلس التعاون اهتماما خاصاً بالشأن الأمني، وتعمل على دعم وتطوير الأجهزة الأمنية المختلفة، والتي تحفظ للوطن والمواطن الأمن والاستقرار.