الماتادور الإسباني ملك أوروبا يسعى للحفاظ على عرشه

alarab
رياضة 25 مايو 2012 , 12:00ص
مدريد - رويترز
تخلص منتخب إسبانيا من نحس الخروج من الأدوار الأولى وفاز ببطولة أوروبا لكرة القدم 2008 وكأس العالم بعد عامين ليؤكد مكانته كفريق كبير. لكن سيتعين على إسبانيا إعادة كتابة سجلات كرة القدم إذا أرادت الحفاظ على اللقب الأوروبي في بولندا وأوكرانيا هذا الصيف؛ إذ لم يسبق لأي فريق الفوز باللقب مرتين متتاليتين. واعتادت إسبانيا المعاناة من «نحس دور الثمانية» في بطولة أوروبا 1996 و2000 ونهائيات كأس العالم 1994 و2002 واعتبر هذا الدور بمثابة الحاجز أمام الفريق. وشعرت الجماهير بالقلق في بطولة أوروبا 2008 عندما تعادلت إيطاليا بطلة العالم آنذاك من دون أهداف مع إسبانيا ليلجأ المنتخبان إلى ركلات الترجيح لكن حظ الإسبان تغير هذه المرة وتأهل الفريق بفضل تألق حارسه إيكر كاسياس. وبعد التخلص من النحس الذي لازمه وتوج بالبطولة القارية التي أقيمت في النمسا وسويسرا قدم المنتخب الإسباني عروضاً أقل متعة لكنها حاسمة وقوية ليتوج بكأس العالم في جنوب إفريقيا. وتحت قيادة المدرب فيسنتي ديل بوسكي استمر تلقي منتخب إسبانيا الإشادات من النقاد الرياضيين على قدرته الفائقة على الاستحواذ على الكرة ونزعته الهجومية ودفاعه القوي ما رشحه ليصبح أول منتخب يفوز ببطولة أوروبا مرتين متتاليتين، وبينهما لقب كأس العالم أيضا. وتولى ديل بوسكي تدريب إسبانيا خلفاً للويس أراجونيس بعد بطولة أوروبا 2008 وحافظ على القوام الأساس للفريق مع إجراء تغييرات بسيطة على فريق منظم وواثق في نفسه، وفاز في مبارياته الثماني بتصفيات بطولة أوروبا، وكانت إسبانيا فازت أيضاً بمبارياتها العشر في تصفيات كأس العالم. لكن ديل بوسكي سيشعر بخيبة الأمل لغياب المهاجم ديفيد فيا عن الفريق بعدما أعلن هداف الفريق أنه لن يتمكن من التعافي من كسر في الساق في الوقت المناسب لخوض البطولة. ولم تكن إسبانيا ستتوج بلقبي بطولة أوروبا 2008 وكأس العالم 2010 من دون أهداف فيا الذي سجل 51 هدفاً في 82 مباراة، وسيوجه غيابه عن بطولة أوروبا 2012 ضربة قوية لبلاده. وسيعاني ديل بوسكي أيضاً من صداع آخر يتمثل في قرار استدعاء فرناندو توريس الذي تراجع مستواه منذ انضمامه لتشيلسي الإنجليزي قادماً من ليفربول منذ أكثر من عام. وسيكون ديل بوسكي في حاجة إلى أن يقرر ما إذا كان بوسعه استبعاد اللاعب الذي أصبح بطلاً شعبياً عندما أحرز هدف فوز إسبانيا على ألمانيا في المباراة النهائية لبطولة أوروبا 2008. ويملك ديل بوسكي خيارات هجومية أخرى مثل روبرتو سولدادو قائد بلنسية وفرناندو لورينتي لاعب أتليتيك بلباو فارع الطول وألفارو نجريدو المهاجم القوي لإشبيلية، كما أنه قام بتجربة الاعتماد على فريق لا يضم قلب دفاع تقليدياً. وفي ظل وجود لاعبي وسط مبدعين مثل أندريس إنييستا وسيسك فابريجاس وديفيد سيلفا وتشابي فإن ديل بوسكي ربما يعتمد على طريقة لعب 4-2-4 مع وجود تشابي ألونسو وسيرجيو بوسكيتس في منطقة وسط الملعب. نتائج إسبانيا منذ مونديال 2010 فيما يلي نتائج إسبانيا منذ نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2010. 2010 - في 11 أغسطس تعادلت مع مضيفتها المكسيك 1/1 وديا. - في 3 سبتمبر فازت على مضيفتها ليختنشتاين 4/صفر في تصفيات بطولة أوروبا. - في 7 سبتمبر خسرت أمام مضيفتها الأرجنتين 4/1 وديا. - في 8 أكتوبر فازت على ضيفتها ليتوانيا 3/1 في تصفيات بطولة أوروبا. - في 12 أكتوبر فازت على مضيفتها اسكتلندا 3/2 في تصفيات بطولة أوروبا. - في 17 نوفمبر خسرت أمام مضيفتها البرتغال 4/صفر وديا. 2011 - في 9 فبراير فازت على ضيفتها كولومبيا 1/صفر وديا. - في 25 مارس فازت على ضيفتها جمهورية التشيك 2/1 في تصفيات بطولة أوروبا. - في 29 مارس فازت على مضيفتها ليتوانيا 3/1 في تصفيات بطولة أوروبا. - في 4 يونيو فازت على مضيفتها الولايات المتحدة 4/صفر وديا. - في 7 يونيو فازت على مضيفتها فنزويلا 3/صفر وديا. - في 10 أغسطس خسرت أمام مضيفتها إيطاليا 2/1 وديا. - في 2 سبتمبر فازت على تشيلي 3/2 وديا. - في 6 سبتمبر فازت على ضيفتها ليختنشتاين 6/صفر في تصفيات بطولة أوروبا. - في 7 أكتوبر فازت على مضيفتها جمهورية التشيك 2/صفر في تصفيات بطولة أوروبا. - في 10 أكتوبر فازت على ضيفتها أسكتلندا 3/1 في تصفيات بطولة أوروبا. - في 12 نوفمبر خسرت أمام مضيفتها إنجلترا 1/صفر وديا. - في 15 نوفمبر تعادلت مع كوستاريكا 2/2 وديا. 2012 - في 29 فبراير فازت على ضيفتها فنزويلا 5/صفر وديا. إنييستا نجم إسباني قليل الكلام كثير المهارات أحرز أندريس إنييستا الهدف الذي منح إسبانيا لقب كأس العالم لكرة القدم 2010 وسيحمل بذكائه وخفة حركته آمال بلاده في أن تصبح أول من يحافظ على لقب بطولة أوروبا. ويبدو إنييستا خجولاً ومتواضعاً، لكن لاعب برشلونة يتحلى بعادة تجعله يخطف الأضواء وهي إحراز بعض الأهداف الحاسمة في أوقات قاتلة. وسجل إنييستا في الدقيقة 116 هدف فوز إسبانيا على هولندا في نهائي كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، وأحرز هدفاً لبرشلونة في الدقيقة 94 أمام تشيلسي ليدرك ناديه التعادل ويتأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا 2009 مستفيداً من قاعدة احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين. وفي أبريل الماضي تمكن ببراعة من تسجيل الهدف الثالث والحاسم لبرشلونة أمام ميلان ليتأهل ناديه لقبل نهائي بطولة أوروبا للمرة الخامسة على التوالي معادلاً الرقم القياسي. لكن إنييستا (27 عاماً) الذي أحرز 11 هدفاً في 64 مباراة دولية يرى أنه يتعين عليه إحراز المزيد من الأهداف. وقال إنييستا لمحطة برشلونة التلفزيونية «تسنح لي الفرص وربما كان يتعين علي أن أحرز عدداً أكبر من الأهداف التي سجلتها». وأضاف «أحياناً عندما أكون خارج الملعب أرى أن الفرصة كانت سهلة للتسجيل لكن عندما أكون في الموقف نفسه فإني أفضل التمرير بدلاً من ذلك. لا ينبغي أن يؤثر ذلك على طريقة لعبي لكن هذا يجعلني لاعباً أفضل». ويفضل آخرون التركيز على قدرات إنييستا. ووصف جيرار بيكي مدافع برشلونة زميله بأنه «ساحر»، بينما يعتقد بيب جوارديولا مدرب برشلونة أنه لاعب «رائع». ويلعب إنييستا الذي شارك في مباراته الدولية الأولى في مايو 2006 في قلب خط وسط برشلونة ومنتخب إسبانيا إلى جانب زميليه تشابي وسيرجيو بوسكيتس. ويستطيع إنييستا اللعب في وسط الملعب أو على طرفي الملعب، وهو ما ساعده على دخول التشكيلة الأساسية على حساب لاعبين مثل سيسك فابريجاس وديفيد سيلفا. وفي بطولة أوروبا 2008 كان إنييستا اللاعب الإسباني الوحيد الذي شارك في التشكيلة الأساسية في كل المباريات، وفاز بجائزة أفضل لاعب في المباراة بالدور قبل النهائي، كما نال الجائزة ذاتها في ثلاث مباريات بكأس العالم الأخيرة. ورغم أن إنييستا يحظى بشهرة كبيرة بسبب إحراز الهدف الحاسم لكأس العالم فإنه يحظى أيضاً باحترام الغريم التقليدي لبرشلونة في المدينة فريق إسبانيول بعدما تذكر داني خاركي قائد إسبانيول الراحل عقب تسجيل الهدف الثمين. ديل بوسكي صانع المجد يأمل في المزيد تعهد فيسنتي ديل بوسكي بأن يستمر منتخب إسبانيا في تألقه عندما تولى مسؤولية تدريبه خلفاً للويس أراجونيس بعد الفوز ببطولة أوروبا 2008 وأوفى بوعده بقيادته الفريق لإحراز كأس العالم لكرة القدم لأول مرة في جنوب إفريقيا بعد عامين. وتحت قيادة المدرب المخضرم البالغ عمره 61 عاماً فازت إسبانيا 44 مرة في 52 مباراة منها الفوز في مبارياتها الثماني بالتصفيات الأوروبية، وأحرز الفريق 131 هدفاً ودخل مرماه 41 هدفاً. وفي الوقت الذي اعتمد فيه لويس أراجونيس على أسلوب أكثر حدة، وكان يقسو أحياناً على لاعبيه لحثهم على التألق فإن ديل بوسكي ظهر في صورة الأب، وتمكن وبكل هدوء من استخراج أفضل ما لدى لاعبيه من كم هائل من المهارات وتوفير أجواء نموذجية للتألق. وتعثر ديل بوسكي مرتين مع إسبانيا في مباريات رسمية الأولى عند خسارته أمام الولايات المتحدة في كأس القارات 2009 والثانية أمام سويسرا 1/صفر في مباراته الأولى بكأس العالم بجنوب إفريقيا. وعلى الجانب الودي تلقت إسبانيا خسارتين ثقيلتين أمام البرتغال 4/صفر والأرجنتين 4/1 لكن ديل بوسكي يستطيع تبرير ذلك بأنه كان يستخدم المباراتين للتجربة وزيادة الانسجام. ورغم صدمة الخسارة فإن ديل بوسكي رفض التخلي عن أسلوب لعب إسبانيا الذي يعتمد على التمرير السلس والاستحواذ على الكرة وتمكن بنجاح من قيادة بلاده للفوز بعد مباراة مثيرة على هولندا 1/صفر في نهائي كأس العالم. وقال ديل بوسكي الذي ينوي البقاء في منصبه حتى كأس العالم 2014 بالبرازيل في مقابلة مع رويترز «قيمة المدرب من قيمة لاعبيه». وأضاف مدرب ريال مدريد السابق «في هذه الحالة فإننا نمتلك بكل تأكيد مجموعة من اللاعبين الرائعين، وهو ما يجعل كل من حولهم يظهر بشكل أفضل». وتابع «أستمتع بما أفعله ولدي الحماس لمواصلة العمل حتى يكون بوسعي أن أضيف باستمرار شيئاً جديداً للفريق». وأثبت ديل بوسكي الذي ارتبط طويلاً بريال مدريد أنه لا ينحاز لناديه السابق -الذي قاده للفوز بدوري أبطال أوروبا مرتين والدوري الإسباني مرتين- عندما يتعلق الأمر بالعمل مع منتخب إسبانيا.