

بكل المقاييس تعد مشاركة السد في دوري ابطال اسيا 2022 هي الاسوأ في تاريخ النادي العريق الذي كان اول فريق عربي يفوز باللقب 1989 بنظامه القديم، وحققه ايضا للمرة الثانية 2011 بنظامه الجديد.
ودع السد دوري ابطال اسيا 2022 باسوأ نتائج وباسوأ مستوى فرديا وجماعيا، وهوى بشكل لم يكن متوقعا.
وحطم بطل الدوري القطري كل التوقعات التي كانت ترشحه للمنافسة على اللقب للمرة الثالثة في تاريخه، وحقق فشلا ذريعا بالخروج من الدور الاول للمرة الثانية على التوالي.
ربما ودع السد دور المجموعات اكثر من مرة منذ تطبيق النظام الجديد لدوري ابطال اسيا 2003، لكنه لم يحقق هذا النتائج السيئة والمستويات المتواضعة، علما بان صفوفه كانت مكتملة، والفريق في قمة عطائه، ومجموعته كانت سهلة، ويكفي انها ضمت فرقا تلعب للمرة الاولى بدوري ابطال اسيا مثل الفيصلي السعودي، وفرقا تشارك للمرة الثانية في تاريخها مثل الوحدات الاردني، ومن المؤسف ان السد سقط امام هذين الفريقين بخسارتين تاريخيتين.
عندما ننظر الى ما قدمه بطل الدوري القطري في دوري ابطال اسيا هذا الموسم، سنجد بالفعل انها اسوأ مشاركة في تاريخ النادي منذ 20 عاما حيث لعب السد حتى الان وقبل مباراته الاخيرة مع الفيصلي بعد غد في ختام المشوار، 5 مباريات لم يحقق فيها سوى 4 نقاط فقط من انتصار وتعادل وحيد و3 خسائر احتل بهم المركز الرابع والاخير بالمجموعة واهتزت شباكه 11 مرة في 5 مباريات، وهو اكبر عدد من الاهداف تهتز به شباك الزعيم بدور المجموعات منذ 2003، وكان الرقم الاكبر 10 مرات في نسخة 2007.
وانضم السد ودفاعه حتى الان الى اسوأ دفاع في البطولة بجانب مومباي سيتي الهندي بالمجموعة الثانية، وبختاكور الاوزباكي في المجموعة الرابعة.
وبمقارنة هذه الارقام بالمشاركات السابقة للفريق سنجد انها الاسوأ رغم انه في بعض المشاركات ودع الدور الاول ايضا لكن بارقام افضل مما حقق وهو امر يثير الاستغراب والدهشة خاصة وكما قلنا الفريق كان مكتمل الصفوف الى جانب ان خبرته اكبر بكثير من منافسيه في المجموعة. في 2003 لعب السد 3 مباريات وحقق 3 نقاط وحل في المركز الثاني خلف العين الاماراتي ولم يتأهل في اول نسخة لدوري ابطال اسيا بنظامه الجديد.
وفي 2004 لعب 4 مباريات وحقق 5 نقاط وحل ايضا في المركز الثاني ولم يتأهل، وفي 2005 تأهل للمرة الاولى الى دور ربع النهائي بعد ان تصدر مجموعته برصيد 12 نقطة، وفي 2006 تساوى مع الشباب السعودي في النقاط ولكل منهم 13 نقطة، لكن تأهل الشباب بسبب تفوقه في المواجهة المباشرة، وفي 2007 حل رابعا في مجموعته برصيد 4 نقاط من 6 مباريات.
اسباب الفشل
من المؤكد ان هناك اسبابا ادت الى هذا الفشل الذريع للسد في اسوأ مشاركة له بدوري ابطال اسيا،ونعتقد ان ادارة النادي هى الاقدر والاجدر على تحديدها من وجهة نظرها.
لكن ما رأيناه ورآه الجمهور على المستطيل الاخضر، يؤكد ان الفشل ينحصر في
3 اسباب، واول هذه الاسباب تتعلق بالمدرب الاسباني غارسيا والذي يبدو انه لم يستطع تطوير اداء الفريق او حتى المحافظة على مستواه الذي تركه عليه المدرب السابق تشافي، صحيح ان هناك اخطاء فردية قاتلة ادت الى هذا الاخفاق، لكن بشكل عام لم يكن السد ولاعبوه في حالتهم الطبيعية،ولم يقدموا الاداء المتوقع، ولم يظهر الفريق بالمستوى الذي كان يظهر عليه في الدوري.
ثاني هذه الاسباب تراجع اداء ومستوى بعض اللاعبين خاصة في خط الوسط، وفي مقدمتهم الاسباني كازرولا الذي اشرنا الى تراجعه قبل مباراة ناساف والتي اكدت هذا الامر، حيث لم يكتف كازرولا بمواصلة الاختفاء والتراجع ومن ثم سقوط الوسط السداوي، لكنه كان من اسباب الهزيمة الثقيلة 1-3 بعد ان اهدى لفريق ناساف الهدف الاول بسهولة تامة.
ايضا تراجع مستوى الهداف الجزائري بغداد بو نجاح، وصحيح انه غاب في اخر مباريات الفريق، لكنه حتى مع المشاركة لم يكن بنفس قوته ومستواه وقدراته التهديفية المعروفة.
هناك سبب مهم وراء الاخفاق ربما لا يكون السد مسئولا عنه، وهو ضعف المنافسة في دورينا، وهو ما اثر سلبا على الفريق الذي لم يجد اي صعوبة امام اي فريق بما فيهم الدحيل قبل ان يستعيد مستواه، في الفوز عليه والتفوق بفارق كبير، ولعل الفارق الكبير في المستوى والنتائج والارقام بين السد وبين باقي المنافسين في الدوري تأكيد على ان الفريق دفع ثمنا غاليا للمنافسة الضعيفة.