

من المؤكد أن هناك خطأ كبيراً يحيط بالريان مع كل مشاركة بدوري أبطال آسيا، ومن المؤكد أن الإدارات الكروية التي تعاقبت على الفريق أخفقت في علاج هذا الخطأ وهذا الخلل الذي يعاني منه الفريق، والذي حرمه من تخطي دور المجموعات للمرة الحادية عشرة في تاريخه، والتي كان آخرها في النسخة الجديدة 2021، بعد أن تلقى الخسارة الثالثة في المجموعة الخامسة أمس الأول أمام الوحدة الإماراتي، ليودع البطولة ربما مبكراً، وقبل جولتين من نهاية دور المجموعات.
هذا الإخفاق الرياني المتكرر والذي أصاب جماهيره العريضة بالحزن والأسف، يتطلب وقفة حقيقية من مجلس الإدارة، ومن جهاز الكرة، لدراسة أسباب الإخفاق المتتالي.
هناك أسباب حالية، وهناك أسباب سابقة، والأسباب الحالية تتمثل في فشل الفريق في الفوز على جوا الهندي، الذي يعتبر أضعف فرق المجموعة والبطولة بشكل عام، وكان هذا التعادل سبباً رئيسياً في الخروج المبكر، أيضاً الإخفاق في الاحتفاظ بالتقدم ومواصلة إحراز الأهداف بعد أن هز شباك بيرسبوليس الإيراني والوحدة الإماراتي، ثم خرج مهزوماً في الدقائق الأخيرة، من بين الأسباب التي قضت على الطموح والآمال الريانية، وجاءت الخسارة الثانية أمام الوحدة والثالثة في المجموعة أمس الأول لتقضي على الحظوظ الضعيفة للفريق وتجبره على الوداع المبكر.
هناك أسباب سابقة تتمثل في عدم وجود اللاعبين والمحترفين الذين يحققون الإضافة لواحد من أكثر الفرق شعبية بقطر والخليج، باستثناء محترف وحيد أو محترفين اثنين على أقصى تقدير، وهو أمر لا يليق بالريان صاحب التاريخ والشعبية وصاحب القدرات الهائلة.
لقد كانت الفرصة متاحة أمام الريان لكسر العقدة الآسيوية هذا الموسم، بعد أن وضعته القرعة في مجموعة متوازنة للغاية، ليس فيها منافسون أقوياء سوى بيرسبوليس الإيراني، وكان من المفترض أن يكون الريان منافساً على الصدارة، ومنافساً على أقل تقدير على أحد أصحاب المركز الثاني للتأهل للمرة الأولى في تاريخه إلى دور الـ 16، لكنه أهدر الفرصة السهلة في كسر العقدة، وفي أن يكون منافساً للمرة الأولى.
الإخفاق الرياني الجديد يتطلب 3 أمور في غاية الأهمية، أولها تجديد التعاقد مع المدرب الحالي الفرنسي لوران بلان، الذي تولى المهمة مؤخراً، وأصبح على دراية بكل أمور الفريق، ولن يحتاج إلى وقت للتعرف عليه إذا ما تم التعاقد مع مدرب جديد يتولى المهمة.
الأمر الثاني البدء من الآن في البحث عن محترفين مميزين، يليق مستواهم باسم الريان وبطموحاته، ويكونون إضافة للفريق وليس عبئاً عليه.
الأمر الثالث لا بد أيضاً من وجود محترفين قطريين مميزين في الكثير من مراكز الفريق، خاصة وهناك لاعبون تخطوا السن وأصبح وجودهم لا طائل منه، ولا بد من تجديد الصفوف.
الريان مرشح للمشاركة الثانية عشرة في دوري أبطال آسيا 2022 كونه ثالث الدوري، وكونه أيضاً لا يزال منافساً على أغلى الكؤوس، والتي لو حقق الفوز بها سينضم مباشرة إلى دوري الأبطال الموسم المقبل، ولو فاز السد أو الدحيل بالبطولة الغالية فإنه سينضم أيضاً مباشرة إلى دوري المجموعات، وبالتالي فلا بد من بدء عملية تصحيح الأخطاء وتجديد الصفوف وإعادة بناء الفريق من الآن؛ حتى يكون قادراً الموسم المقبل على التمثيل المشرف للكرة القطرية، وحتى ينجح في فك العقدة الآسيوية التي ترسخت بشكل كبير.