ألعاب الأطفال «الرديئة» تجتاح الأسواق

alarab
تحقيقات 25 أبريل 2016 , 01:56ص
محمد الفكي
أكد عدد من المواطنين أن تجارة ألعاب الأطفال ذات الجودة الرديئة وذات المواصفات غير المطابقة تنتشر في الكثير من المحلات والأسواق المحلية، حيث تأتي هذه النوعيات المقلدة من بلد معروف بتقليد البضائع بمختلف أنواعها، وأشاروا إلى أن تجار هذه الألعاب يسعون بكل السبل إلى تحقيق أعلى الأرباح مقابل بضائع ذات جودة منخفضة وذات أسعار رخيصة من المصدر، ومن ثم إعادة بيعها في منافذ البيع المحلية بأسعار مرتفعة للغاية، وأضافوا أن بعض الألعاب غير المطابقة للمواصفات قد تشكل خطرا على سلامة وصحة الأطفال الصغار الذين يستخدمون هذه الألعاب.
ولفتوا النظر إلى إعلان وزارة الاقتصاد والتجارة الذي نص على استدعاء لعبة أطفال «LATTJ0 BAT CAPE» بالتعاون مع الشركة الموردة، وذلك لاحتمالية تعرض الأطفال للاختناق أو الإصابة بالرقبة، وتأكيدها في بيانها أنه يجب التوقف الفوري عن استخدام اللعبة وإعادتها إلى المتجر الموزع لهذه اللعبة، مع تأكيد الوزارة أنه سيتم التنسيق مع وكيل الشركة لسحب المنتج من الأسواق، وسيتم التواصل مع العملاء للتأكد من تنفيذ الإجراءات في السلع التي تشملها العيوب، وهو ما يبين أن هناك مؤسسات عدة تقوم ببيع الكثير من الألعاب التي قد تشكل خطرا على مستخدميها من الأطفال، أو أن حالتها رديئة وتتعرض للعطل بصورة سريعة.
وأضافوا أن اختيار الألعاب لأبنائهم تحكمه محددات متنوعة، مثل أن تكون اللعبة مطورة لمهارات الطفل ومحققة لفائدتي المتعة والتعلم في آن واحد، واتفقوا على أن اختيار اللعبة يساعد في تشكيل شخصية الطفل وتحديد خياراته المستقبلية، ومع ذلك اختلفوا حول ضرورة استشارة متخصص ذي طبيعة تربوية متخصصة عند شراء اللعبة.
منوهين إلى أن الألعاب المقلدة تمثل مشكلة لأولياء الأمور، فهي في غالبيتها رديئة الصنع ولا تحقق أي فائدة لأطفالهم، حتى تلك التي يقال عنها إنها أصلية وذات جودة عالية.
وفي هذا الصدد قال محمد البنا إن المحدِّد الأساسي لاختيار اللعبة لطفله هو أن تعود عليه بالفائدة واكتساب مزيد من المعارف وبناء الأفكار الجديدة، وضرَب مثالا بتركيب الأحرف من اللغات المختلفة، مما يساعد الطفل في التعرف على اللغات، إضافة إلى ألعاب الفك والتركيب التي تنمي مهارات مثل الدقة، والصبر، وقوة الملاحظة، وهي محفزة للتفكير أيضا، لافتا النظر إلى أن الألعاب وحدها لا تكفي، بل الخروج في نزهة في فترات فيه فوائد كبيرة أيضا.
توجهات عنيفة
وقال البنا إن البنات يحببن الرسم والألعاب الناعمة، مشيرا إلى أنه يفضل اختيار الألعاب الخشنة للولد حتى لا يتعود على النعومة، منوها بضرورة أن تكون اللعبة خشنة وقوية لكن ليست عنيفة حتى لا تقوده إلى توجهات عنيفة، مضيفا أنه علينا أن نبني الطفل كي يصبح رجلا، والطفلة كامرأة منذ فترة مبكرة عن طريق التوجيه عبر الألعاب. وقال البنا إن الألعاب ليست أمرا بسيطا، وهي تحتاج لاستشارة تربوي ومتخصص، إضافة إلى أهمية الإشراف على الأطفال في أثناء اللعب، وعد غياب الإشراف أمرا خطيرا جدا.
وأكد البنا أن العلاقة بين الآباء والأبناء في اختيار اللعبات يجب أن يكون مثل شعرة معاوية، فلا تجذبها وتقطعها ولا تتركها تماما، لذلك تجب مطاوعة الأبناء في اختيار ما يرونه مناسبا من لعبات، لكن على الأب أن يتخذ موقف الحزم طالما وصل لقناعة أن هذه اللعبة مضرة للطفل.
فروق في الميول
بدوره قال مرشد حزام إن اختيار اللعبة للطفل يختلف بين البنت والولد، وهناك فروق في الميول والتوجهات بين الجنسين نحو طبيعة الألعاب، وخيارات البنت تتجه دائما نحو الألعاب التي لها علاقة بالمكياج والطبخ وكل ما هو بيتي، عكس الولد الذي يميل إلى الألعاب التي تظهر قوته مثل السيارات السريعة والمسدسات والسيوف، وهناك محدد آخر هو عمر الطفل، فمن المعروف أن الميول تتغير بتغير العمر، لذلك فإن الطفل يتجه دوما نحو خيارات جديدة.
وأشار مرشد إلى أنه يقوم بتوجيه أبنائه دائما إلى الألعاب التي بها تركيز، وتساعد على تنمية الذكاء والمهارات لديهم، التي عرَّفها مرشد بالألعاب التعليمية التي تحفزه نحو التفكير، بالتالي يستمتع ويتعلم ويطور مهاراته في الوقت ذاته.
وأكد مرشد أنه يقوم باختيار الألعاب لأطفاله وحده، دون استشارة أي جهة مختصة، رغم تأكيده أن الألعاب مهمة جدا وتسهم بصورة كبيرة في توجيه خيارات الطفل مستقبليا، لافتا النظر إلى أن الأب كثيرا ما يطاوع أبناءه في اختياراتهم والأماكن التي يفضلون زيارتها، مرجعا ذلك لفطرة الإنسان تجاه أبنائه.
المقام الأول
من جانبه قال مبارك المحاسنة إن المحدد الأساسي عند شرائه اللعبة للطفل هو أن تكون غير خادشة للحياء والذوق في المقام الأول، لافتا النظر إلى أهمية التدقيق في الصور وهيئات الألعاب قبل شرائها للطفل، وأكد مبارك أهمية الألعاب ذات الطبيعة التعليمية، مشيرا إلى أن الألعاب ذات الطبيعة العنيفة هي الأنسب للولد، مؤكدا أنه ليس من العيب أن يكون الطفل عنيفا، وعدها أفضل من أن يكون الولد رقيقا. وقال المحاسنة إنه يتذكر كيف كان يطلب من والده بإلحاح أن يشتري له دراجة وأن والده يستجيب لتوسلاته، وعلى نهج والده في الاستجابة له فإنه يسير على تلبية طلبات أبنائه.
وأشار إلى أنه يستشير عند شراء اللعبة، رابطا بين الشخص الذي يستشيره ونوع اللعبة نفسها، فالألعاب الجديدة يستشير فيها الجيل الجديد ومن استخدمها، والعكس في الألعاب القديمة.
ومن جهته قال عبدالرحمن الحميدي إن ابنه هو الذي يختار اللعبة التي يريدها، وهو لا يتدخل مطلقا في خياراته، كذلك البنت، مؤكدا أن البنت خياراتها تختلف عن الولد. وأضاف الحميدي أن دوره في اختيار الألعاب لأبنائه لا يتجاوز النصح إذا رأى اللعبة غير مناسبة، لكن لا يلجأ لخيار المنع إطلاقا.