تدمير مئذنة الجامع الأموي في حلب
منوعات
25 أبريل 2013 , 12:00ص
بيروت - أ.ف.ب
تعرضت مئذنة الجامع الأموي الأثري في حلب, كبرى مدن شمال سوريا للتدمير أمس الأربعاء، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان وأشرطة مصورة، في خطوة تبادل ناشطون معارضون والنظام المسؤولية عنها.
وقال المرصد «انهارت مئذنة الجامع الأموي الأثري التي شهد محيطها اشتباكات عنيفة خلال الأسابيع والأشهر الفائتة»، مع تبادل طرفي النزاع السيطرة على المسجد الواقع في المدينة القديمة وسط حلب، والمدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو».
وبث ناشطون معارضون أشرطة مصورة على موقع «يوتيوب» تظهر مكان المئذنة التي استحالت كتلة من الحجارة، في حين تبدو أجزاء أخرى من المسجد وقد لحقها دمار كبير ونخرها الرصاص. ويظهر في أحد الأشرطة مقاتل معارض داخل الجامع الأموي، وهو يقول إن المئذنة دمرت بفعل قذائف الدبابات التابعة للقوات النظامية. ويقول المقاتل الذي يرتدي قبعة سوداء «فجأة بدأت قذائف الدبابات تتكاثف على المئذنة حتى نزلت (انهارت)»، مؤكداً أن أي قناص لم يكن موجودا فيها «لأننا عرفنا أنهم سيرصدونها ويسددون عليها».
يذكر أن المئذنة السلجوقية، من القرن الحادي عشر في الجهة الشمالية، ارتفاعها 54م وهي مربعة الشكل. وتُعتبر خير مثال لهندسة العصور الوسطى السورية، وأول الأبنية ذات الهندسة الإسلامية التي تطورت في العهدين الأيوبي والمملوكي في القرنين التاليين.
قُسّمت واجهة المئذنة إلى أربعة أقسام، لكل واحد منها زخرفة مغايرة, ولكنها منسجمة مع الأخريات، تفصل بينها نطاقات من الكتابة الكوفية، وهي من أقدم الكتابات. أما القسم الأعلى من المئذنة ففيه محاريب ومقرنصات وشرفة المؤذن الخشبية.
جُددت المئذنة الحالية أيام السلطان السلجوقي ملكشاه بن ألب أرسلان عام 482هـ/1089م. وتُؤرخ هذا البناء كتابة موزعة على أحزمة طوابق المئذنة، كما تذكر الكتابة اسم المعماري. والقسم العلوي من المئذنة رممه السلطان تتش الذي خلف أخيه ملكشاه بن ألب أرسلان سنة 487هـ/1094م.