سوق الشركات الناشئة تلبي متطلبات المشاريع الصغيرة والمتوسطة
اقتصاد
25 أبريل 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
استضاف بنك الدوحة بالتعاون مع بورصة قطر أول ورشة عمل رئيسية من نوعها لتسليط الضوء على الفرص المتاحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة, الساعية لأن تكون جزءاً من سوق الشركات الناشئة بالبورصة التي انضمت إلى السوق الرئيسية.
وتعتبر هذه السوق فرصة فريدة وجديدة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لدعم مساعيها لتحقيق رؤاها المبتكرة والجريئة، بالإضافة إلى الاستفادة من رأس المال المتاح بالبورصة.
ويتم تداول أسهم الشركات المدرجة في سوق الشركات الناشئة ببورصة قطر على نفس منصة التداول العالمية التي تستخدمها السوق الرئيسية، كما تستفيد من نفس الضمانات التنظيمية المتوفرة للشركات المدرجة في هذه الأخيرة. إلا أنه يمكن تحديد سوق الشركات الناشئة كسوق مستقلة صممت خصيصاً لتلبية احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ريادة الأعمال
وفي السياق ذاته، قال الدكتور ر.سيتارامان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الدوحة: «تعد سوق الشركات الناشئة ببورصة قطر تجسيداً لريادة الأعمال على المستوى المحلي، وهي مصممة لتلبية متطلبات المشاريع الصغيرة والمتوسطة الساعية إلى تنمية أعمالها وتوسيعها والتي تتطلب إطار عمل منظما لتمكينها من ممارسة أنشطتها والاستفادة من الدعم المالي والخدمات الاستشارية المتاحة بشكل أكبر لشركات السوق الرئيسية، فضلاً عن توفر مجموعة من القوانين والأنظمة المؤسسية المحددة للشركات المدرجة في السوق الرئيسية من قبل هيئة قطر للأسواق المالية. وهذا الأمر لا يعزز من المصداقية المحلية والإقليمية والدولية لهذه الشركات فحسب، بل إنه يدعم تأسيسها على قاعدة صلبة تتيح لها النمو والتطور في المستقبل».
ويمكن اعتبار سوق الشركات الناشئة ببورصة قطر «وجهة الشركات القطرية الرائدة»، وهو هدف طموح للغاية, خاصة أن سوق الشركات الناشئة ما زالت في مرحلتها التطويرية. ولكن من خلال تشجيع مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة والتعاون مع شركاء ومستشارين استراتيجيين مثل بنك الدوحة، تتطلع سوق الشركات الناشئة إلى تسليط مزيد من الضوء عليها وزيادة اهتمام الشركات الطامحة لإدراج نفسها بالبورصة.
التزام
وأضاف الدكتور سيتارامان: «يلتزم بنك الدوحة بالتعاون مع الشركات الصغيرة والمتوسطة بتطوير حلول مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات هذه الفئة من الشركات، إذ يقدم البنك حلولاً لا تقتصر على التعاملات فقط، بل تتجاوزها لتشمل الخدمات المالية الاستشارية المتميزة التي تشمل المشاريع الاستراتيجية والتأمين وإدارة المخاطر».
وكان البنك قد قام في السنوات الماضية ببناء محفظة متكاملة من الحلول والخدمات الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة سواء بشكل مباشر عبر برنامجه «تطوير» أو عبر شراكات مرموقة مع بنك قطر للتنمية وبرنامج الضمين.
وبالنسبة للشركات الصغيرة التي تخطط للإدراج بالبورصة، فإن خطوتها هذه تقترن عادةً بحاجتها لرأس المال. وهذا يشمل تنويع موارد التمويل من خلال زيادة قاعدة أسهم الشركة, وتوفير السيولة, والمساهمين من العائلة أو الأقلية, والمكانة والتقييم, وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة.
محدودية فرص تنمية
رأس المال
وقال السيد عبدالعزيز العمادي مدير الإدراج بالبورصة خلال كلمته أيضاً إن محدودية فرص تنمية رأس المال مشكلة يعاني منها قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة. كما أن المجتمع الدولي أصبح أكثر وعياً بخصوص الحاجة الملحة للحفاظ على التنمية الوطنية وتحفيزها. وفي النهاية سيكون أحد هذه الحلول هو قيام الاقتصادات الوطنية بتحفيز النمو في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بجعل رأس المال متاحاً بشكل أكبر.
وأوضح السيد عبدالعزيز العمادي أن المعايير التي تم تحديدها للشركات الصغيرة والمتوسطة تختلف عن تلك المطبقة حالياً على الشركات المدرجة في السوق الرئيسية. وسيتيح تأسيس سوق ناشئة لأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة فرصة الإدراج في بورصة قطر ضمن شروط أكثر مرونة، إضافة إلى منحهم مصادر أكثر للتمويل لمساعدتهم على تنمية وتوسيع أعمالهم، مع تمتع المستثمرين في الوقت نفسه بخيارات أكثر لاستثمار أسهمهم من خلال زيادة عدد الشركات المدرجة في البورصة. وتتوافق الحوكمة التناسبية مع الملاحظات والآراء التي حصلنا عليها من المستثمرين في الشركات العامة الناشئة. ويسهم هؤلاء المستثمرون في تحديد ملامح إدارة الجودة وقصص النمو والنجاح المتميزة. ونتيجة لذلك اعتُبِرت الحوكمة التناسبية مكوناً أساسياً لنجاح السوق العامة للشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة المتحدة وكندا والبرازيل على سبيل المثال، فضلاً عن تطبيقها في أوروبا كذلك.
وذكر السيد عبدالعزيز العمادي أن من الأسباب الأخرى التي يجب أخذها بعين الاعتبار توفير السيولة والتقييم, والكفاءات التنظيمية, وتنويع مصادر التمويل, والاستفادة المُثلى من المكانة المالية.
يذكر أن السوق الرئيسية الحالية لبورصة قطر هي السوق الأبرز للشركات القطرية الرائدة منذ تأسيسها في عام 1997. وقد صممت هذه السوق لتزويد الشركات المرموقة بفِرَق إدارة مؤهلة، وأيضاً الشركات التي ترغب في الاستفادة من مزايا التحول لشركات عامة مع توفر الموارد والخبرات لتأمين متطلبات الإفصاح والالتزام بقوانين وأنظمة الإدراج.
ولدى سوق الشركات الناشئة رؤية مكمِّلة تتمحور حول احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة. وستكون هذه السوق مخصصة لهذه الفئة من الشركات, والتي سيكون لديها سجل مثبت بالحد الأدنى ومخاطر محتملة بنسبة أعلى، إلا أنها شركات في طور النمو وبحاجة لرؤوس الأموال المدرجة في السوق الرئيسية.
مميزات
وتكمن ميزة الإدراج في السوق الناشئة ببورصة قطر بملاءمتها للشركات الصغيرة الرائدة، ذات سجل الأداء المحدود والموارد القليلة, وهي عناصر ضرورية لتلبية متطلبات علاقات المستثمرين وحوكمة الشركات للشركات المدرجة في السوق الرئيسية.
ويتم تداول أسهم الشركات المدرجة في سوق الشركات الناشئة ببورصة قطر على نفس منصة التداول العالمية التي تستخدمها السوق الرئيسية للبورصة، كما تستفيد من نفس الضمانات التنظيمية المتوفرة للشركات المدرجة في هذه الأخيرة. إلا أنه يمكن تحديد سوق الشركات الناشئة كسوق مستقلة صممت خصيصاً لتلبية احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ومع مرور الوقت، يتوقع للشركات المدرجة في سوق الشركات الناشئة ببورصة قطر الصعود للسوق الرئيسية بموازاة نموها وتطورها. وفيما يتعلق بالسوق الرئيسية، ستُبنى سوق الشركات الناشئة ببورصة قطر على أسس محلية راسخة, حيث تعمل الجهات المصدرة والمستثمرون جنباً إلى جنب في قلب المجتمع المالي، والأهم من ذلك يمكن للشركات من دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جذب رأس المال والاستفادة من الفرص العديدة المتاحة للشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة.