إيران تعاونت مع كوريا الشمالية في تصنيع الصواريخ

alarab
حول العالم 25 أبريل 2012 , 12:00ص
كريستيان ساينس مونيتور
ترجمة: ندى محمد ذكرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأميركية نقلا عن وسائل إعلام في كوريا الجنوبية أن مجموعة من ممثلي الشركة المسؤولة عن تصنيع الأقمار الصناعية والصواريخ في إيران, حضروا تجربة إطلاق صاروخ كوريا الشمالية, والتي باءت بالفشل الأسبوع الماضي. ورأى محللون أن حضورهم يعتبر توطيدا لعلاقة إيران مع كوريا الشمالية في المجال النووي. وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقة بين طهران وبيونج يانج -وهما دولتان وصفهما الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بمحور للشر- ترجع إلى تسعينيات القرن الماضي, عندما كان البلدان في أوج اهتمامهما ببرامجهما النووية والصواريخ الحاملة لرؤوس حربية طويلة المدى. ونقلت عن بيك سينج شو، باحث في المعهد الكوري للتحليل الدفاعي قوله: «هناك تعاون بين كوريا الشمالية وإيران في مجال الصواريخ طويلة المدى. هناك احتمال كبير لتبادلهم التكنولوجيا النووية». وقالت الصحيفة إنه رغم اختلاف برنامجي الدولتين فإنهما يشتركان في العداء للولايات المتحدة وحلفائها, مثل إسرائيل واليابان وكوريا الجنوبية، ونقلت قول المحللين إن الاختلاف بين كوريا الشمالية وإيران يتمثل في اعتراف كوريا الشمالية بتصنيعها للرؤوس النووية, بينما تنكر إيران نيتها تصنيع ذلك. كذلك أطلقت إيران أقمارا صناعية في حين تزعم كوريا الشمالية إطلاقها لكن ذلك غير صحيح. اختلاف آخر بين البلدين يتمثل في اهتمام كوريا الشمالية بتصنيع صواريخ بعيدة المدى, بينما تهتم إيران بتصنيع نسخ معدلة من الصواريخ متوسطة المدى, قادرة على الوصول إلى إسرائيل. وقالت الصحيفة رغم مشاكل إيران الاقتصادية فإن كوريا الشمالية أسهمت في برنامج إيران النووي بمنحها صاروخ نودونغ المتوسط المدى, كما أن اهتمام إيران بصواريخ كوريا الشمالية هو ما دفعها لإرسال فريق كبير من علمائها لحضور إطلاق صاروخ «أونها-3» بعيد المدى الذي فشل إطلاقه. وأوضحت أن «أونها» يعني «مجرة»، ورقم 3 يرمز للمحاولة الثالثة لإطلاق نفس الصاروخ, حيث كانت هناك محاولتان سابقتان لإطلاق نفس الصاروخ في عامي 1998 و2009. وأوضحت الصحيفة أن التعاون بين كوريا الشمالية وإيران قائم في مجالي الصواريخ والبرامج النووية رغم عدم توافر الأدلة على ذلك. ونقلت عن ديفيد ألبرت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي، قوله: إن هناك مخاوف من تبادل التكنولوجيا بين البلدين, وإن القيود المفروضة من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد الاختبارات النووية التي أجرتها كوريا الشمالية تحت الأرض في 2009 تساعد في منع كوريا الشمالية وإيران من التزود بالمواد اللازمة لصناعة الأسلحة النووية, ولكنه يعتقد أن كوريا الشمالية تحصل على تلك المواد عن طريق شحنها بحريا في الصين. ويضيف ألبرت اعتقاده بتحضير كوريا الشمالية لاختبار نووي ثالث في الوقت الذي صرحت فيه إيران بتخصيبها لليورانيوم بنسبة %20 فقط لاستخدامه في الأغراض الطبية. وأعرب ألبرت عن تخوفه من احتمال تصنيع البلدين للأسلحة النووية رغم إنكار البلدين تخصيبهما اليورانيوم لتصنيع أسلحة نووية.