

إصابات متعددة أنهت مسيرته الرياضية الحافلة قبل الأوان
ألم الإصابة جعله يدرك أهمية مساعدة الآخرين الذين يتألمون بصورة أخرى
توجيه طاقة العطاء لديه لخدمة الآخرين والتخفيف من معاناة اللاجئين
الشكر والامتنان لكل الجهات التي ساهمت في دعم وتسهيل «خير وأبقى»: وهي قطر الخيرية ومنصة دوحة بلس وفريق الحياة التطوعي العامل في سوريا
الواجب الإنساني يتطلب من الجميع استمرار تقديم كل أوجه الدعم والمساعدة للمتضررين والمحتاجين
عادل لامي.. بدأ مسيرته الكروية مع نادي الريان في موسم 2001 – 2002.. ثم تنقل بين عدة أندية، منها العربي، لخويا، ومعيذر، سفير قطر الخيرية للأعمال الإنسانية، يتقن لغة العطاء الإنساني في مختلف المواقف والأزمات، وجد في العمل الخيري التطوعي راحة النفس والشعور بالسعادة والاعتزاز والثقة بالنفس و - قبلها - كسب رضا رب العالمين، فالعمل الخيري من وجهة نظره مبدأ إسلامي وواجب إنساني.
تحت شعار «خير الناس أنفعهم للناس»، يواصل عادل لامي مبادراته في العمل الخيري التطوعي منذ عدة سنوات، منذ تعرضه لإصابات متعددة في ملاعب كرة القدم - كان أولاها في عام 2008 - والتي ساهمت في توجيه بوصلته نحو مضمار العمل الخيري التطوعي وتقديم يد العون وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين داخل قطر وخارجها، بدءاً من مشاركته في برنامج «قلب واحد» تبعها مبادرة «حاسِّين فيكم» التي نفذت تحت إشراف قطر الخيرية بمشاركة عشرات الشباب المتطوعين من الجنسين، وتوجهت بمد يد العون إلى الفقراء والعمال والأسر المتعففة وغير القادرة على توفير مستلزمات أبنائها الطلبة، مروراً بمبادرة «فزعة وفا» التي وجهت للسوريين في مخيمات اللجوء في تركيا ولبنان، وساهمت في تحسين الحياة ورفع المعاناة عن كاهل الكثير من المتضررين والمحتاجين، وصولاً إلى رحلته التطوعية الأخيرة في مخيمات الشمال السوري ضمن مبادرة «خير وأبقى» والتي ساهمت في تخفيف معاناة المستحقين في الحصول على أبسط احتياجاتهم الأساسية في الحياة من مأكل وملبس ومشرب وعلاج وتوفير المتطلبات الأساسية لهم.

عودة بالذاكرة
عاد عادل لامي، بالذاكرة إلى سنوات سابقة، حين تعرض لإصابة في إحدى مبارياته مع منتخب قطر الوطني، حيث أنهت الإصابة، مسيرته الرياضية الحافلة قبل الأوان.
هذا الألم، جعله يدرك أهمية مساعدة الآخرين الذين يتألمون بصورة أخرى، وشعر بوازع داخلي لتوجيه طاقة العطاء لديه التي يؤمن بقيمتها الدينية والأخلاقية، لخدمة الآخرين، والتخفيف من معاناة اللاجئين والنازحين في مناطق الأزمات.
يؤكد عادل لامي على دور المؤثرين كهمزة وصل بين الجمعيات الخيرية وجمهورهم من المتابعين، من خلال نشر الوعي بالأنشطة الخيرية والإنسانية والتنموية وترويج المبادرات والمشاريع الخيرية لصالح المحتاجين داخل قطر وخارجها.
وأوضح أن نجوم «السوشيال ميديا» يقع على عاتقهم مسؤوليات وأدوار رئيسية - تتخطى حاجز الترفيه والترويج للسلع والمنتجات، إلى ضرورة توظيف حساباتهم في خدمة العمل الخيري وإيصال الرسالة الإنسانية - محلياً ودولياً، لافتاً في هذا السياق إلى مساعي دولة قطر وحرصها على العمل الإنساني في جهات العالم الأربع، من خلال العديد من مؤسسات العمل الخيري بما فيها قطر الخيرية وغيرها من المؤسسات التي تميزت باستجابتها الدائمة وحضورها في مختلف قطاعات العمل الإنساني.
شكر واجب
وتوجه لامي بالشكر والامتنان لكل الجهات التي ساهمت في دعم وتسهيل ونجاح البرنامج الإنساني «خير وأبقي» وهي قطر الخيرية، وأصحاب الفكرة والفريق الذي أنتج البرنامج، منصة دوحة بلس، وفريق الحياة التطوعي العامل في سوريا، مبيناً أن الواجب الإنساني يتطلب من الجميع استمرار تقديم كل أوجه الدعم والمساعدة للمتضررين والمحتاجين والوقوف إلى جانبهم في الأزمات والكوارث، مؤكداً أن قطر الخيرية أصبحت علامة في ساحات العطاء الإنساني، بفضل تحركاتها الميدانية السريعة في مختلف مناطق المنكوبة والمحتاجة عبر العالم، وجهودها في هذا الصدد تعد جزءا من الواجب الإنساني الذي تعبر عنه مواقف دولة قطر قيادة وحكومة وشعباً.