وزارة الأوقاف تدشن الموسوعة الشاملة لتطوير التربية الإسلامية

alarab
نفحات رمضان 25 مارس 2024 , 01:25ص
الدوحة - العرب

دشنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كتاب الموسوعة الشاملة لتطوير التربية الإسلامية، لمؤلفها الدكتور حسين أحمد قاسم الحاصل على الدكتوراه في الإشراف التربوي على مادة التربية الإسلامية، وقامت الوزارة بطباعة الموسوعة بتمويل من المصرف الوقفي للتنمية العلمية والثقافية بالإدارة العامة للأوقاف، وتقع في 5 مجلدات تتناول مشتملة كل ما يتعلق بالتربية الإسلامية، حيث يتناول المجلَّد الأوَّل التَّربية الإسلاميَّة في المدارس بين الواقع والمرتجى، ويركز المجلَّد الثَّاني على واقع الإشرافِ التَّربويِّ على مادَّة التَّربيةِ الإسلاميَّة، وخطَّة النُّهوض به، ويقدم المجلَّد الثَّالث وثيقة منهاج مادَّة التَّربية الإسلاميَّة، ويتناول المجلَّد الرَّابع كتاب الدَّليل الإرشاديِّ لمعلِّم التَّربيةِ الإسلاميَّة، ويقدم المجلَّد الخامس استراتيجيَّات تطويرِ مادَّةِ التَّربيةِ الإسلاميَّة.
وخلال التدشين أوضح السيد حسن محمد الأصفر رئيس قسم المطبوعات بإدارة الشؤون الإسلامية أن الوزارة عادة تطبع كتب إحياء التراث الإسلامي كأولوية، وتطبع كتب العلوم الشرعية على اختلاف توجهاتها، في جميع فروع العلوم الشرعية سواء في الحديث أو في السيرة والفقه والعقيدة والتفسير وأصول الفقه وكذلك جميع المذاهب، وأشار بأن الكتاب الحالي الذي تدشنه الوزارة يختلف كونه يتعلق بمادة التربية الإسلامية وهذا تطور جديد، ويعتبر استكمالاً لمشروع الوزارة في طباعة كتب العلوم الشرعية، بتوفير وسائل علمية مساندة لتلك العلوم من خلال مادة التربية الإسلامية التي تساعد ضمن أطر علمية لإيصال تلك العلوم إلى طلاب العلم بطرق علمية متطورة وعملية تيسر وتسهّل وتعزز هذه العلوم الشرعية لدى متلقيها، بمعنى أنه يسد حاجة مهمة وهو موضوع التربية الإسلامية، فهذه موسوعة شاملة وتعتبر الأولى، وهي فريدة من نوعها لكونها تعتني بتطوير مادة التربية الإسلامية في المدارس من الألف إلى الياء، وقد روعي في أنها تعتمد على الأصالة، وأيضا تحاكي المعاصرة، فهي مستندة إلى الأصالة الشرعية والتأصيل الشرعي، ومحاكاة هذا الواقع والمعاصرة، وأيضا من خلالها، استطاع المؤلف أن يضع خريطة ويضع برنامج عملي لتطوير مادة التربية الإسلامية، ليعالج كثير من الثغرات، فهو يسلط الضوء على الواقع ويشخصه، ويبحث في سلبياته، ويضع له خطط وآليات وبرامج عملية قابلة للتطبيق لحل هذه الإشكاليات.وأوضح رئيس قسم المطبوعات أن الوزارة قامت بالعمل على تدقيق الكتاب ومراجعته مراجعة علمية شاملة لدى فريق علمي بقسم المطبوعات بالوزارة، عمل على مراجعة الموسوعة علمياً ولغوياً وتصويبها وتم تحقيقها ثم طباعتها. 
وأشاد رئيس قسم المطبوعات بدعم سعادة السيد غانم بن شاهين الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وطلبه طباعة هذه الموسوعة الشاملة لتطوير التربية الإسلامية، وكما أشاد باهتمام سعادته ومتابعته لطباعة كتب التراث لما لها من قيمة علمية عالية تتمثل بربط الأمة بإرثها العلمي والحضاري والتاريخي وكذلك لباقي الكتب التي تعزز من نشر القيم والمبادئ وتساهم في نشر الوعي لدى أفراد المجتمع وتعزز من قيم الترابط. 
وأضاف السيد حسن الأصفر أن طباعة هذه الكتب العلمية تأتي في إطار جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في إحياء كتب التراث الإسلامي وإثراء المكتبة الإسلامية بنفائس الكتب والمخطوطات وإخراج كنوز هذا التراث والاستفادة منه، حيث تحرص الوزارة على طباعة أمهات الكتب وإحياء التراث الإسلامي جمعًا وتحقيقًا وطباعةً وتوزيعًا خدمةً للإسلام والمسلمين، كما أن اهتمام الوزارة بإحياء التراث الإسلامي وطباعته وتوزيعه على الجمهور والشخصيات الإسلامية وحملة الشهادات العليا في الشريعة والجامعات والجهات والمكتبات الثقافية، يأتي استكمالا لدور أهل قطر وعلمائها في طباعة كتب الأسانيد والعلوم الإسلامية وتوزيعها على طلاب العلم في كل مكان، وهذا جعل من الوزارة منارة علمية مميزة وفريدة تساعد كل الطامحين من أهل العلم والعلماء لنشر كتبهم بما يشكل لهذه الكتب من قيمة مضافة من خلال المراجعة العلمية التي تقدمها الوزارة.
وأكد أن المصارف الوقفية بالإدارة العامة للأوقاف تعد داعمًا وشريكاً رئيسيًّا في تمويل طباعة إصدارات الوزارة من الكتب الإسلامية، بهدف نشر الثقافة الإسلامية وعلوم القرآن والسنة للأفراد والجهات داخل دولة قطر وخارجها، مما عزز من مفهوم الوقف وساعد في نشر ثقافته من خلال نشر العلم الشرعي، وهذا يدخل في إطار الصدقات الجارية كما ورد في الحديث الشريف «.. وعلم ينتفع به».
وذكر رئيس قسم المطبوعات أن مؤلف الكتاب الدكتور حسين أحمد قاسم من حملة الدكتوراه في الإشراف التربوي في مدى التربية الإسلامية، وحاصل على ماجستير في التربية الإسلامية. وشارك في كثير من الفعاليات التربوية وله مشاركات عديدة في المجال التربوي، وهو مدرب معتمد في هذا المجال التربوي الخصب. 

تعريف بالموسوعة
من جهته قال مؤلف الكتاب الدكتور حسين أحمد قاسم إن الموسوعة شملت مشروع تطوير التَّربية الإسلاميَّة في المدارس من ألفه إلى يائه، متمسّكةً بالأصالة، متماشيةً مع المعاصرة إلى أبعد حدودها، بما لا يخالف الأصول الشَّرعيَّة من كتاب، أو سُنَّة، أو إجماع، وقد استغرق العمل فيها ستَّ سنوات متتالية، عبر نظامٍ تربويٍّ متكامل في مدخلاته، وعمليَّاته، ومخرجاته.
وأضاف بأن أهداف الموسوعة تتمثل في كونها دراسةٌ علميَّةٌ محكَّمة، تستهدف الأجيال المتدفِّقةَ من بوَّابات المساجد والمدارس، وجميع العاملين بحقل التَّربيةِ الإسلاميَّة، إضافةً إلى طلَّاب المعاهد والكلِّيَّات الشَّرعيَّة، تُحَقِّقُ الأمن الفكريَّ للنَّاشئة، تخرِّج النَّاشئ مواطناً صالحاً على منهج الكتاب والسُّنَّة، ترسِّخ منهج الاعتدال والوسطيَّة لدى النَّاشئة، تزوِّد النَّاشئة بالمناعة الصُّلبة من الأفكار الضَّالَّة.
وأوضح الدكتور حسن أن أبرز ما يميز الموسوعة أنها أُلِّفت بين الواقع والمرتجى، جَمعت بين الأصالة والمعاصرة، وبين النَّظريَّة والتَّطبيق، شاملةٌ حيث عملت على تطوير التَّربية الإسلاميَّة في المدارس من الألف إلى الياء، ألأُولى من نوعها في المكتبة العربيَّة والإسلاميَّة. 
وأضاف المؤلف بأن الموسوعة انتهجت المنهج الوصفيَّ التَّحليلي، وصَّفت الواقع، حدَّدت الإيجابيَّات وعزَّزتها، وحدَّدت السَّلبيَّات وعالجتها، وحدَّدت المعوِّقات وواجهتها، معتمدةً استراتيجيَّات التَّعليم الحديث، من حيث الطَّرائق والأساليب، والإشراف، والمناهج، ودليل المعلِّم، والهيكل التَّنظيميَّ والإشرافيَّ لمادَّة التَّربية الإسلاميَّة، وفقاً لمعايير الجودة العالميَّة.
وحول أهمية الموسوعة الشاملة في التربية الإسلامية ذكر الدكتور حسين أنها أُلِّفت بين الواقع والمرتجى، مرجعاً هامّاً وفريداً يُعتمد لدى المساجد، والمدارس، والجامعات، والمراكز الاسلاميَّة في الاغتراب، صلاحيَّتها لتكون مقرراً جامعيّاً يعتمد لدى الجامعات الإسلاميَّة، والكلِّيَّات الشَّرعيَّة، وكلِّيَّات التَّربية، تميُّزها بأحدث وثيقة أُعدَّت لمنهاج مادَّة التَّربية الاسلاميَّة، وهي المجلَّد الثَّالث من الموسوعة، وتُعدُّ مرتكزاً أساسيّاً لمؤلِّفي سلسلة التَّربية الاسلاميَّة من الأساسيِّ الأول، وحتَّى الثَّانويِّ الثَّالث.
المستهدفون من الموسوعة 
ولفت مؤلف الموسوعة أنها تستهدف بشكلٍ غير مباشر الأجيال المتدفِّقة من بوَّابات المدارس، وتستهدف بشكلٍ مباشر المعلِّمين والمعلِّمات، المشرفين والمشرفات، المدرِّبين والمدرِّبات، أئمَّة المساجد، مراكز تحفيظ القرآن الكريم، طلبة الكلِّيَّات والمعاهد الشَّرعيَّة، طلبة كلِّيَّات التَّربية، مخطِّطي المناهج، مؤلِّفي سلاسل كتب التَّربية الاسلاميّة، رؤساء الدَّوائر الوقفيَّة، المراكز الاسلاميّة في الاغتراب، الآباء والأمَّهات.