إفطار عائلات غزة في رمضان على الأنقاض وأصوات القصف

alarab
حول العالم 25 مارس 2024 , 01:11ص
غزة - وكالات

تعيش عائلات غزة أوضاعا مريرة وصعبة خلال شهر رمضان، حيث يقضون إفطارهم الذي إن وجده على أطلال منازلهم التي دمرتها إسرائيل أو على أصوات القصف الذي لم يهدأ في أغلب محافظات القطاع. 
وعائلة الربايعة مثال لعائلات غزة التي لجأت إلى منزلها المدمر بعد أن استصلحت مكانا فيه وافترشت الأرض بين الأنقاض لتناول وجبة الإفطار مع الغروب.
وتكافح العائلة وتتحدى الصعوبات للبقاء على قيد الحياة، في ظل ظروف معيشية صعبة للغاية، جراء استمرار الحرب الإسرائيلية المدمرة.
وتؤكد الأم آية الربايعة وهي تحاول إزالة ركام منزلهم المدمر، أن الجيش الإسرائيلي دمر منزل العائلة في بداية الحرب، ولجؤوا إلى مركز الإيواء داخل احدى المدارس.
وتقول لمراسل الأناضول: «لم يعد لدينا ملجأ للعائلة المكونة من 8 أفراد، ولم نستطع أخذ أي شيء من البيت، وأصبحت المدرسة هي ملجأ العائلة».
«لكن الاكتظاظ الشديد في المدرسة، بسبب حالة النزوح الكبيرة باتجاه رفح، دفع العائلة للعودة إلى المنزل المدمر، للعيش فيه»، وفق الربايعة.
وتضيف: «هل علينا شهر الخير، ونحن داخل منزلنا المدمر، ونجهز طعام الإفطار والسحور، ونتناوله تحت المطر، ولا شيء يحمينا، لكننا مضطرون للبقاء فيه، لأسباب كثيرة في مقدمتها الاستقلالية».
وتعيش العائلة بجميع أفرادها في غرفة صغيرة، تم اجراء عملية صيانة لها حتى تتمكن من العيش بداخلها.
وكانت عائلة الربايعة تعاني قبل الحرب من أوضاع سيئة للغاية وأصبح الوضع أكثر سوءًا من اندلاع شرارة الحرب في السابع من أكتوبر الماضي.
وتشير إلى الارتفاع الكبير في أسعار السلع والمواد الأساسية وتقول: «لا نستطيع ان نفعل مثل العام الماضي واتمنى من الله أن تتوقف هذه الحرب».
وأسفرت عمليات القصف في الساعات الـ24 الأخيرة عن استشهاد 84 شخصاًَ، وفقاً لوزارة الصحة في غزة، خصوصاً في مدينة غزة الواقعة في شمال القطاع وفي مدينتي خان يونس ورفح بجنوبه.
يأتي ذلك مع إعلان جيش الاحتلال أمس مواصلة عملياته البرية والجوية في خان يونس، واقتحامه مستشفى الأمل في خان يونس لإجراء تفتيشات ومحاصرة مستشفى ناصر في ذات الحي.
وقال شهود لوكالة فرانس برس إن عشرات العربات المدرعة والدبابات نفذت توغلاً قرابة الساعة الثانية فجراً، ترافق مع غارات جوية في وسط المدينة وفي محيط مستشفيي الناصر والأمل.
وفي هذا السياق، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان مقتضب بأن «قوات الاحتلال تحاصر كلاً من مستشفى الأمل ومستشفى ناصر وسط قصف عنيف جداً وإطلاق نار كثيف»، فيما قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن عشرات الأشخاص استشهدوا أو جُرحوا.