الجمعة 11 رمضان / 23 أبريل 2021
 / 
08:59 م بتوقيت الدوحة

د. فالح بن ناصر آل ثاني في حوار لـ"العرب": تأهيل 1000 مزرعة مُنتِجة و500 مُسوِّقة

منصور المطلق

الخميس 25 مارس 2021

ساحات المنتج الزراعي سوف تعمل حتى ليلة العيد

توزيع 3500 بيت محمي جديد خلال 3 سنوات

أسعار «محاصيل» عادلة وتحفظ هامش ربح للمزارع

فائض في الإنتاج الزراعي.. وهناك توجه للتصدير

كشف الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني -الوكيل المساعد بوزارة البلدية والبيئة لشؤون الزراعة والثروة السمكية- عن تأهيل 1000 مزرعة منتجة في البلاد من أصل 1400 مزرعة إجمالي عدد المزارع بالدولة.  وقال د. فالح في حوار خاص مع «العرب»: إن وزارة البلدية والبيئة استطاعت من خلال الدعم الدوري والمبادرات التشجيعية تحويل 500 مزرعة إلى مسوّقة، موضحاً أن المزارع المسوقة هي التي تورّد إنتاجها بشكل يومي إلى السوق المركزي وغيره من منافذ البيع.
وحول الاستعدادات لشهر رمضان المبارك، قال وكيل الوزارة المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية: إن ساحات المنتج الزراعي الخمس ستعمل طيلة شهر الفضيل وحتى أول أيام عيد الفطر، الأمر الذي يسهّل على المستهلك قضاء احتياجاته طوال الشهر من مواد غذائية زراعية وغيرها بكل سهولة ويُسر. وعن الدعم الذي تقدمه الدولة للمزارعين، قال د. فالح بن ناصر: «إن حجم الدعم يشكل ما يزيد عن 70 % من النفقات على المحاصيل الزراعية، أما النسبة المتبقية فهي نفقات داخلية للمزارع مثل أجور المختصين وغيرها»، مشيراً إلى أن الدعم يشمل البذور والأسمدة، وحرث الأرض والبيوت المحمية والإرشادات الزراعية المبنية على نتائج دراسات وأبحاث تسهم في تحسين جودة المنتج وزيادة كمية الإنتاج. وإلى نص الحوار:

 في البداية حدّثنا عن تطور الإنتاج الزراعي في السنوات الأربع الأخيرة؟ 
شهد القطاع الزراعي خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً وتحسناً كبيراً في جودة المنتجات، والتطور في هذا القطاع شمل الكميات أيضاً، حيث أصبح لدينا فائض في إنتاج بعض أنواع الخضراوات مثل الطماطم والخيار وغيرها.

 إذا تحدثنا عن الدعم للمزارع.. إلى أي مدى يسهم الدعم في تخفيض تكاليف الإنتاج بالنسبة للمزارعين؟ 
 حجم الدعم للمزارع يغطي ما لا يقل عن 70 % من تكاليف ومدخلات الإنتاج. أما النسبة المتبقية 30 %، فهي تتعلّق بأجور المختصين والأيدي العاملة والتغليف وغيرها؛ وذلك لأن الدعم الذي نقدمه للمزارع يشمل الحرث الزراعي والبذور والأسمدة والمبيدات والإرشادات الزراعية التي تسهم في تحسين الجودة وزيادة الكمية.

 هل لديكم خطة لتنظيم الإنتاج الزراعي بحيث لا يكون هناك تكدس في بعض المنتجات؟
- بالتأكيد.. وزارة البلدية والبيئة بصدد إصدار روزنامة زراعية تعمل على تنظيم وتنسيق إنتاج الخضراوات في المزارع القطرية وتوزيعه على مدار العام، بحيث لا يكون هناك تكدس في منتجات زراعية معينة، وكذلك تسهم هذه الروزنامة أيضاً في تجنيب المزارعين أي خسائر محتملة نتيجة الإنتاج العشوائي الزراعي.

 بعض المزارعين يشكون من أسعار شراء المحاصيل من قبل شركة محاصيل.. ما ردكم؟ 
أولاً، شركة محاصيل تشتري جميع المنتجات الزراعية أيّاً كان نوعها. وبخصوص الأسعار فنؤكد للجميع أنها عادلة، وتضمن عدم خسارة المزارع القطري؛ وذلك لأنها مبنية على دراسات، وتحسب هامش ربح للمزارع.
 هل أسعار المنتجات الزراعية المحلية ثابتة؟ 
لا.. فمن الطبيعي أنها تنخفض وترتفع بحسب الموسم. ومثال على ذلك، عندما يكون موسم إنتاج نوع معين من الخضراوات فإن أسعاره تنخفض. وإنتاجه خارج الموسم يرفع الأسعار. وهذا هو حال جميع المزارعين بالعالم، وهو أمر طبيعي يشهده سوق الإنتاج الزراعي.

خطط الدعم الجديدة
 هل لدى وزارة البلدية والبيئة أي خطط دعم جديدة؟ 
نعم.. يوجد لدى الوزارة خطة لتوزيع 3500 بيت محمي جديد وذي خواص مختلفة، منها المبرد والمشبك وغيرها، وجميعها مخصصة لإنتاج أنواع معينة من الخضراوات. والمدة الزمنية لهذه الخطة 3 سنوات سيتم توزيع البيوت الجديدة على المزارع المنتجة.

 هل أسهمت المبادرات التشجيعية في زيادة عدد المزارع المنتجة؟
بالتأكيد.. نحن خلال السنوات الأربع الأخيرة استطعنا من خلال المبادرات المختلفة زيادة عدد المزارع المسوقة والمنتجة من 150 مزرعة إلى 1000 مزرعة، منها 500 مسوقة وأخرى منتجة.

 ما الفرق بين المزرعة المسوقة والمزرعة المنتجة؟
المزرعة المسوقة هي تلك التي تورّد إنتاجها إلى الأسوق المركزية بشكل يومي. أما المزارع المنتجة فهي التي تفضل البيع في المنافذ المحلية بشكل مباشر مثل ساحات المنتج الزراعي.

 هل هناك ميزانية محددة لدعم المزارع المنتجة بالدولة؟ 
الميزانية تحدد على حسب عدد المناقصات لدعم المزارع. ومن الصعب تحديد ميزانية معينة تسير عليها الوزارة في دعم القطاع الزراعي؛ لأن الدعم يأتي على شكل مناقصات يتم طرحها لتوفير الدعم للمزارع مثل البذور والأسمدة والبيوت المحمية.. إلخ. 

 حدّثنا عن الشرائح الكهربائية الثابتة الخاصة بالمزارع؟ 
هذه شرائح تعتبر مدعومة خاصة بالمزارع، يتم تركيبها بالتنسيق مع المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء. وهي تحتسب الفواتير بطريقة مخفضة، وتحتسب 5 دراهم لكل واط يتم استهلاكه في المزرعة.

 هل هناك معايير لدعم المزارع بالشرائح الكهربائية الثابتة؟ 
هذا النوع من الدعم يقدم للمزارع الملتزمة بالشروط والقانون فقط، ولا ينطبق على المزارع المخالفة. والتي تضم منشآت وسكناً يُستخدم لغير الأغراض الزراعية.

 كيف تقيّمون الإنجازات الزراعية مقارنة بمتطلبات تحقيق الأمن الغذائي؟
هناك ارتياح كبير لدينا لما وصلت إليه دولة قطر من أرقام في تحقيق الأمن الغذائي والسلع الطازجة المنتجة محلياً من النباتات والخضراوات واللحوم والدواجن والألبان، حيث استطعنا تغطية جزء كبير من احتياجات السوق المحلي، وبدء بعض الشركات القطرية في التصدير، خاصة أن الإقبال على المنتج القطري يزداد يوماً بعد الآخر.

 هل لدينا فائض في الإنتاج الزراعي؟ 
نعم هناك فائض في العديد من المنتجات الزراعية، مثل الطماطم حيث بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي 100 %، ونسبة 100 % من الخيار والأسماك فيما عدا الأنواع غير المتوافرة في مياه الخليج، وكذلك إلى نسب كبيرة جداً في الاكتفاء الذاتي من الألبان واللحوم، وتقليل المستورد منها والحفاظ على مستوى الأسعار.

المزارع السمكية
 في قطاع الإنتاج السمكي، هل هناك أي مستجدات؟ 
هناك عدد من المزارع السمكية بدأت في العمل والإنتاج، وخلال الشهر المقبل سيتم افتتاح مصنعين للأسماك؛ لتعزيز القيمة المضافة للأسماك ذات الأسعار المنخفضة بطاقة إنتاجية 2000 طن سنوياً، وهناك مبادرة لإنتاج 600 طن من الأسماك البلطي بالتعاون مع بنك قطر للتنمية، وإنشاء مزرعتين يسدان 40 % من احتياجات قطر من هذا النوع من الأسماك.

 ما المبادرات والاتفاقيات التي سيشهدها المعرض الزراعي؟ 
سيتم توقيع عقود ومذكرات تفاهم لإنشاء 3 مصانع لإنتاج الأعلاف، و9 مزارع لتسمين الأغنام، إضافة إلى تدشين مصنع لإنتاج «الورقيات» هو الأكبر في الشرق الأوسط، حيث يقع على مساحة 3000 متر مربع، ويتكون من 10 أدوار، ويركز على جميع الخضراوات الورقية بالتعاون مع إحدى الشركات اليابانية الكبرى العاملة في هذا القطاع، ويعتمد على المياه المسمدة طبيعياً، والمياه المسمدة كيميائياً.

_
_
  • العشاء

    7:30 م
...