الصين توافق على إقامة ثلاث مناطق حرة جديدة
اقتصاد
25 مارس 2015 , 10:51ص
ا.ف.ب
أعلنت وسائل إعلام رسمية اليوم الأربعاء أن بكين أعطت ضوءها الأخضر لإقامة ثلاث مناطق حرة على نموذج منطقة شنجهاي لكنها ما زالت بعيدة عن تنفيذ وعودها بعد 18 شهرا من افتتاحها.
وتمت الموافقة على إقامة هذه المناطق الجديدة في إقليمي غوانغدونغ (جنوب) وفوجيان (جنوب شرق) وكذلك في مدينة تيانجين الساحلية الكبرى غير البعيدة عن بكين، في اجتماع لكبار قادة الحزب الشيوعي برعاية الرئيس شي جينبينغ، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة.
في المقابل لم يكشف أي تاريخ لذلك. وكانت وزارة التجارة قد أعلنت المشروع في ديسمبر.
والهدف من هذه المناطق الجديدة تكرار تجربة شنجهاي رغم اعتبار نتائجها مخيبة للآمال برأي المراقبين والشركات.
وقد تم تدشين منطقة شنجهاي الحرة في أبهة أواخر سبتمبر 2013 مع طموح معلن لجعلها مختبرا للإصلاحات الاقتصادية والمالية الصينية.
وتحدثت السلطات آنذاك بصورة مبهمة عن رفع الرقابة على نسب الفائدة وحرية صرف اليوان في المنطقة، وهي إصلاحات رمزية لكنها ما زالت تبدو بعيدة المنال.
صحيح أنه بات بإمكان شركات أجنبية العمل في عدد معين من القطاعات دون شريك صيني في منطقة شنجهاي الحرة خلافا لبقية مناطق الصين، لكن القيود على الاستثمارات الأجنبية ما زالت قائمة واللائحة المسماة "سلبية" للقطاعات المحظورة ما زالت طويلة حتى وإن تعهدت السلطات بتقليصها.
ومن أصل حوالي 12600 شركة مسجلة في المنطقة بعد سنة من افتتاحها، 14% فقط هي غير صينية ويبدو أن معظم هذه الشركات من هونج كونج أو تايوان بحسب أرقام رسمية.
وسقوط نائب المدير العام لمنطقة شنجهاي الحرة الذي وضع قيد التحقيق بتهمة الفساد يزيد من تعقيد العملية البطيئة أصلا.
وتؤكد نحو ثلاثة أرباع الشركات الأمريكية العاملة في شنجهاي بصراحة أنها لم تجن أي أرباح على الإطلاق من المنطقة الحرة بحسب تحقيق نشرته غرفة التجارة الأمريكية في شنجهاي مطلع مارس.
واعتبرت وكالة أنباء الصين الجديدة اليوم الأربعاء أن منطقة غوانغدونغ الحرة قد تسرع "التكامل الاقتصادي" مع منطقة هونج كونج التي تتمتع بإدارة مستقلة.
ومنطقة فوجيان ستركز على العلاقات مع تايوان المستقلة عمليا لكن بكين تعتبرها جزيرة متمردة يجب أن تعود إلى أحضان الوطن الأم.
أما منطقة تيانغجين الحرة فيفترض أن ترسخ الاندماج الاقتصادي للمدينة مع العاصمة بكين وإقليم هيبي المجاور.