«العنابي» لربع نهائي «مناظرات المدارس»
محليات
25 مارس 2014 , 12:00ص
الدوحة - محمد عزام
تأهلت قطر إلى الدور ربع النهائي في البطولة الدولية الثانية لمناظرات المدارس باللغة العربية والتي ينظمها مركز مناظرات قطر -عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع- فيما نجحت 7 فرق أخرى في الانتقال للدور نفسه.
وضمت الفرق المتأهلة إلى نهائيات البطولة إلى جانب قطر كلا من عمان واليمن ولبنان وتركيا والكويت وفلسطين والأردن، حيث نجحت الفرق السابقة في حسم التأهل لصالحها بعد 5 جولات استمرت يومين بين الفرق المشاركة والبالغ عددها «22» فريقاً من 18 دولة عربية بالإضافة إلى 4 دول أجنبية.
وتم ترتيب الفرق حسب عدد مرات الفوز والخسارة، ففي حال تعادل فريقين أو أكثر في الفوز أو الخسارة، يحسب الفوز للفريق الذي حصل متحدثوه على مجموع درجات أكثر، وفي حال التعادل يتم اللجوء إلى حساب الفرق بين الدرجات.
ويقوم بالتحكيم في البطولة محكمون تم تدريبهم من قبل مركز مناظرات قطر حيث يقوم 3 حكام بإدارة الجولات التمهيدية للمسابقة كعدد ثابت في كل جولة، ويترأس المحكمين أكثرهم خبرة حيث يدير الجلسة، وعقب انتهاء جولة المناظرة يدعو المتناظرين لإخلاء القاعة للنقاش مع زملائه حول النتيجة التي يتم الإعلان عنها وتبريرها.
ومن المقرر أن تقام اليوم جولتا الدور ربع النهائي ونصف النهائي، على أن تقام المناظرة النهائية يوم الأربعاء بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، وخلال الحفل الختامي سيعلن مركز مناظرات قطر عن إصداره الثالث حول فن المناظرات للدكتور عبداللطيف سلامي مدير البرامج التعليمية.
وأقيمت أمس 3 جولات ضمن فعاليات البطولة، حيث تناظرت الفرق حول التعليم المختلط في المدارس، ونجح الأردن في تحقيق الفوز على فريق البحرين، والكويت على فلسطين والسودان على الصومال، وعمان على تونس، وتركيا على موريتانيا، وماليزيا على جزر القمر، وليبيا على أميركا، وسوريا على جيبوتي، والجزائر على العراق، واليمن على قطر.
وفي الجولة الرابعة فاز الفريق القطري على نظيره السنغافوري، وتونس على موريتانيا، وتركيا على ماليزيا، والعراق على سوريا، والسودان على الأردن، وفلسطين على الجزائر، وجزر القمر على أميركا، واليمن على الكويت، والبحرين على الصومال، وعمان على لبنان، وليبيا على جيبوتي, فيما تناظرت الفرق حول قضية المصادقة على عقود العمل غير المصنفة لفئة العمال، وفي الجولة الخامسة تناظرت الفرق حول قضية: «يؤمن هذا المجلس أن عزوف المرأة العربية عن بعض الوظائف يقلل من الكفاءات الوطنية».
فريق سوري بالبطولة
قال رامي أسعد بكفالوني مدرب الفريق السوري المشارك في فعاليات البطولة الدولية الثانية لمناظرات المدارس باللغة العربية: إن فريقه تم تشكيله في أكتوبر الماضي، لافتاً إلى أن الفريق خضع لتدريب مكثف وطويل، تم خلاله انتقاء أعضاء الفريق الأربعة من بين 80 طالبا وطالبة في مدارس الجالية السورية بالدوحة.
ولفت إلى أن مركز مناظرات قطر ساهم بشكل كبير في تشكيل الفريق من خلال تقديم الدعوة للمدرسة للمشاركة في برنامج تدريبي للمدربين، ومن ثم البدء في انتقاء أفضل العناصر لتمثيل سوريا في البطولة الدولية الثانية لمناظرات المدارس.
وبين أن الامتحانات شكلت أكبر عائق لإتمام فترة الإعداد للبطولة بشكل قوي، مشيراً إلى أن الفريق تدرب بشكل أسبوعي لمدة ثلاث ساعات في كل جلسة تدريبية، موضحاً أن التواصل المستمر مع مركز مناظرات قطر الذي قدم دعماً كبيراً للفريق حتى في وقت البطولة.
وأشار إلى أن الفريق السوري خاض أربع جولات حتى الآن مع كل من تونس والصومال وجيبوتي والعراق، حيث فاز في منافسة واحدة منها، وهو ما أدى إلى صعوبة في تأهل سوريا للدور التالي ضمن البطولة، مؤكداً أن التجربة التي خاضها الفريق السوري في البطولة أفادت الفريق بشكل كبير.
وتابع قائلاً: «لقد استفدنا من تبادل الخبرات مع الفرق المشاركة في البطولة إضافة إلى ترسيخ مفهوم الرأي الآخر لدى أعضاء الفريق، أضف إلى ذلك جو المنافسات الذي صقل مهارات الفريق في فن المناظرة، وهو ما سيكون له دوره في المنافسات المقبلة».
وفود المناظرات تتعرف على مفردات الثقافة المحلية
تشكل البطولة الدولية الثانية لمناظرات المدارس باللغة العربية والتي ينظمها مركز مناظرات قطر فرصة للوفود المشاركة للاطلاع على ما تزخر به قطر من تراث وثقافة وعادات وتقاليد ترسم المشهد الحضاري الذي باتت عليه قطر.
وحرص منظمو البطولة على تعريف المشاركين على ماضي قطر ومحطاته المختلفة والعادات المتأصلة التي يتوارثها أبناء قطر، حيث يقام ضمن فعاليات البطولة الدولية لمناظرات المدارس معرض وملتقى التراث والثقافة والذي يصور من خلال أجنحته المصممة بطريقة تقليدية حياة أهل قطر قديماً، ويقدم نبذة موجزة عن حياة سكان قطر قبل ظهور النفط من خلال اعتمادهم على البحر وحياة البر في معيشتهم، وشهدت فعاليات الملتقى والمعرض إقبالا كبيرا من الوفود المشاركة في البطولة للتعرف على مفردات الثقافة المحلية.
وفي أجنحة المعرض المختلفة تعرفت الوفود المشاركة على العديد من الحرف اليدوية التي مارسها القطريون قديماً ومنها حرفة الغوص على اللؤلؤ، حيث تزين أحد الأجنحة في المعرض بالأدوات التي استخدمها الأجداد في البحث عن اللؤلؤ ومنها الفطام، وهو قطعة يضعها الغواص على أنفه ليمنع تسرب مياه البحر إلى جانب أداة الخبط، وهو قفاز من جلد الأبقار لحماية أصابع اليد أثناء التقاط المحار، بالإضافة إلى السيب وهو عبارة عن حبل تربط فيه حصاة من الحجر أو الرصاص، وهي ثقيلة ويجعلها الغواص في إحدى قدميه لتسهيل نزوله إلى قاع البحر وإلى جانب الجناح الذي يصور فيه العارضون حياة الغوص على اللؤلؤ قديماً يوجد جناح آخر تعرض فيه أعمال فنية للنقش على الجبس.
علي أحمد -نحات يمتهن النقش على الجبس- قال: «الحرفة تعود إلى أكثر من 200 سنة، وكان الأجداد سابقاً يقومون بتزيين بيوتهم بالجبس المنحوت أو المنقوش بأشكال فنية تقليدية ذات طابع إسلامي».
وفي جناح الأدوات التي يستخدمها أهل قطر في حياتهم اليومية تم عرض الخوص المصنوع من سعف النخيل والأدوات المختلفة التي كانت تستخدم في حفظ الأغراض أو نقلها وهي عبارة عن أكياس مصنوعة من سعف النخيل ولها أشكال متعددة.