منوعات
25 مارس 2012 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة.
وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل.
noora@alarab.com.qa
* المهن والحرف القديمة
مؤذن الفريج
كانت الدوحة في الماضي عبارة عن فرجان (جمع فريج)، والفريج هو الحي، كلها تقريبا تطل على ساحل الخليج ابتداء من وادي السيل غرباً حتى الخلفيات شرقاً، ولكل فريج هوية تتمثل في ألعابه ومصطلحاته وأغانيه وأكلاته، وفي كل فريج عدة مساجد حسب كثافة سكانه ولكل مسجد إمام ومؤذن، ليسوا موظفين لأداء هذه الخدمة، وإنما تبرعا لخدمة بيت الله وخدمة رواده.
وكان المؤذن في ذلك الوقت، قبل دخول الكهرباء إلى المساجد وقبل استعمال مكبر الصوت، يضطر للصعود إلى أعلى المنارة بواسطة سلم متعرج ضيق مبني في داخل المنارة، وذلك لإيصال صوته إلى كل أهل الحي، ولوجود الهدوء وانعدام الضجيج في ذلك الوقت يصل الصوت إلى أبعد منطقة. ومن خيرة المؤذنين في تلك الفترة شخص يسمى فيروز الأحمد –رحمه الله- وقد كان صوته رقيقاً جميلاً خصوصا إذا أذن على الطريقة المكية (نسبة إلى مكة المكرمة)، فالأذان المكي له لحن جميل يسلب الألباب ويتسلل بين الجوانح. ومن العادات أنه إذا رفع الأذان يسكت الجميع ويأمر كل شخص من بجانبه بالسكوت، وإذا كان هناك «راديو» أو مذياع مفتوح يقفل في الحال، فالكل مندمج مع الأذان ويردد الشهادة والمأثور في السنة النبوية الشريفة.
ومساجد الماضي كانت متواضعة في شكلها وحجمها وفرشها، فهي مبنية بالحصى والطين ولا يتسع عرضها إلا لصفين من المصلين، وفرشها من الداخل الحصير، أما خارج المسجد، فناء المسجد أو كما نسميه حوش المسجد، فيفرش بالصبان، وهو خليط لقواقع بحرية صغيرة تتجمع على شاطئ البحر. هذه لمحة بسيطة عن مؤذن وإمام الفريج، اللذين يخدمان بيت الله، ويقومان على خدمة المصلين والعناية بالمسجد ونظافته دون مقابل سوى مرضاة الله تعالى، ما جعل مقامهم كبيراً في عيون أهل الفريج، يقفون لتحيتهم ويشكرونهم في مناسباتهم ويشاورونهم في أمورهم، فهم مطاوعة الفريج ومعلمو الشباب.
أدوات الصيد القديمة في قطر
الفخ أو النبالة
كانت من هوايات الناس في الماضي الصيد، ومنها صيد الطيور، وهواية صيد الطيور كان الناس يستفيدون مما يصيدونه في تلك الفترة، فبعضهم يصيد الطيور بهدف أكلها، وبعضهم لتربيتها بهدف التكاثر، وبعضهم لبيعها.
وقد كانت الطيور في الماضي كثيرة لدرجة أنها كانت تباع بالوزن، وقد كان الأطفال والشباب في الماضي هم من يقومون بصنع هذا الفخ أو النبالة.
والفخ قد يكون كبير الحجم ويستخدم لصيد الطيور الكبيرة، والفخ الصغير يستخدم لصيد الطيور الصغيرة.
وقالت إحدى الأمهات إنهم عندما كانوا صغارا يذهبون هم والأولاد على الحزم، وتقعد البنات جهة واحدة، أما الأولاد فهم من يقوم بجمع (العتل)، تقول كنا نجمعه من الأرض أو من السماد، والعتل هو الدود الصغير، وقد كانت توضع في الفخ، ونضع الفخ فوق أحد الحزوم، ونجلس نراقب الطيور وهي تقترب من الفخ، حتى يقبض عليه بعد أن يحاول الطير التقاط الدودة، وبعدها نقوم بذبح الطير، وقص رقبته، ونقوم بشيه على النار، ونأكله، حتى رأس الطير كنا نأكله.
أما النبالة، فهي عبارة عن جذع صغير من الشجر يقطع على شكل حرف (v)، ويدخل في صناعة النبالة (السيور) التي تؤخذ من تيوب السيارات، وتستخدم سيور خفيفة أيضاً تؤخذ من تيوب عجلات الدرجات ولذلك لسهولة سحبها، وكما كانت تلف من على الجوانب حتى تأخذ النبالة شكلها المميز، وكان يستعمل في النبالة الحصى الصغير بحيث توضع هذه الحصاة في التيوب وتجر للخلف حتى تعطي اندفاعا للحصى لإصابة الهدف، والذي عادة ما يكون الطير. وقد كان بعض الأطفال المشاغبين منهم يستعملها لإصابة البريعصية التي كانت موجودة بكثرة في ذلك الوقت.
الأسواق الشعبية في قطر
سوق التتن
من الأسواق القديمة التي اختفت ولم يعد لها وجود بفضل التوعية الصحية والمكافحة القانونية، سوق التتن، والتتن هو(التبغ) ويطلقون عليه أهل زمان أيضا (التتباك). والتتن في الماضي معروف ومشهور ومرغوب عند بعض الناس الذين يدخنونه بطرق عديدة منهم من يستهويه تدخين (القدو) والقدو يشبه (الشيشة) المشهورة عند كثير من الناس إلا أنه مصنوع من الفخار وليس من النحاس أو الزجاج، ومنهم من يستهويه تدخين التتن في (الناريلة) أو النارجيلة، والناريلة هي عبارة عن قرف النارجلية المعروفة تفرق من الداخل ويستعمل قرفها أو غلافها أداة لتدخين التتن بواسطة (السبيل أو المدواخ) وهو ما يسمى بالبايب، ومنهم من يدخن التتن بواسطة ورق اللف ويسمى (ورق البافرة) على شكل سجائر ملفوفة باليد، ومنهم من يستهويه استعمال التتن بمضغه في الفم ويسمى (تتن اسوكية) بعد أن ينظف ويخلط بمادة تسمى (الهردك)، ثم يعجن بالقهوة ويترك مدة ليخمر ويتجانس مع بعضه البعض، ومنهم من يستعمل التتن في (السعوط) أو (النشوق)، والسعوط هو استنشاق التتن بعد أن ينظف جيدا ثم يطحن حتى يصبح ناعما، وبعدها يخلط مع قليل من العنبر أو المسك ليصبح جاهزا للاستعمال. هذا هو التتن، ولهذه الأشياء كان الناس في الماضي يستعملونه وأكثر من يتعاطاه هم النواخذة (ربان السفن) وكذلك البحارة والمهنيون. ولذلك كان له في الماضي سوق خاصة متواضعة فيها أكثر من دكان لبيع التتن ولوازمه يعرفها كل من يتعاطى هذه الأشياء، كانت تقع شرقي السوق الداخلية أو سوق القيصرية ذهبت واختفت مثل غيرها من الأسواق الشعبية.
أمثال شعبية سورية ولبنانية وأردنية
1 - كثرة الطباخين بتشوشط الطعام.
2 - من طبلك زمر له.
3 - طبيب بيداوي الناس وهو مريض.
4 - طعمي التم بتستحي العين.
5 - أطعم أرضك بتطعمك.
6 - الطمع يرمي صاحبة في البلا.
7 - من طلى حاله بالنخالة أكلتوا البقرة.
8 - لا تطمع في كل ما تسمع.
9 - الطويل بياكل عنب وتين والقصير بيموت حزين.
10 - ظل العصا العوجة أعوج.
11 - ظلم بالسوية عدل في الرعية.
12 - من سواك بنفسه ما ظلمك.
من المملكة العربية السعودية
أهزوجة العمل
الفلاح لنخلــه ماشــي
تـــك تـــك تـــك
والبنــاي لشغله ماضـي
تــك تـــك تـــك
هيلي هلمه هلمه
يالله ناول
هيلي هلمه هلمه
بسرعة طاول
والخطـره وضـرب الزنبـور
وسليســل يــالله هـدوه
وكالعـادة أفراحنــا تكـبر
لما نشـوف الفجـر يظهــر.
حب الطفل للرمل
من زمان كانت بيوتنا بالطين الحمر
ينزل بالشويه لين ساسها انتخر
ووليدي عند الساس يلحس الرمل
مستانس يضحك يحسبه شكر
فيه أملاح ومعادن ما تجيبها الإبر
وإن منعته عنه يصرخ من القهر
ما عرفنا الكاشي ولا ذا المرمر
ولا شفنا البلاط والقرميد الحمر
والله كان حاميهم من كل خطر
لأن من هالطين خلق كل البشر
الزينة في قطر
استخدام الحناء كوسيلة للزينة
ارتبطت الحناء كمادة للتزين أكثر من ارتباطها بأي غرض آخر تدخل فيه الحناء كعنصر أساسي، فلا تكاد تخلو المناسبات السعيدة مهما صغر حجم المناسبة من الخضاب بالحناء، وأصبح الحناء رديفاً للعادات والطقوس التي تمارس أثناء تأدية مراسم الزواج.
وتعرف ليلة التخضيب بالحناء ليلة الحناء وهي ليلة معروفة لدى الكثير من الشعوب ويعد لها إعدادا كبيرا يليق بمناسبة الحفل.
وقديما كان زواج المرأة القطرية بسيطاً ليس فيه تكلفة كما هو حاصل في الوقت الحاضر، ولم تكن هناك ليلة حناء تقام فيها الاحتفالات،
فقد كان حناء العروس يتم بسرية دون اجتماع أحد؛ حيث إنها لا تعلم بأمر زواجها إلا قبل زفافها بيوم أو يومين، وجرى العرف
على أن تختبئ المرأة في بيت أحد الأقارب ثم تعود إلى بيت أبيها ليلة الزفاف، وغالبا ما تقوم العجافة بتخضيب العروس.
أما الآن فإحياء ليلة الحناء أمر أساسي عند الأسر القطرية حيث تدعى امرأة متخصصة في نقوش الحناء تسمى «الحناية» تقوم بتخضيب
العروس في حفل تتخلله إيقاعات الدفوف وزغاريد الأهل والأصدقاء وغالباً ما يتم توزيع الحناء المعجون على المدعوات، بينما تقوم الحناية بنقش من ترغب من الأهل والأصدقاء وذلك بعد الانتهاء من العروس، وترتدي العروس أجمل ملابسها، وغالبا ما يكون أخضر اللون لتتفاءل به وتكمل زينتها بلبس الذهب.
المراجع
1 - زينة وأزياء المرأة القطرية، مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، آمنة راشد الحمدان، شيخة عبدالله آل ذياب، ظبية حمد السليطي، ظبية عبدالله السليطي، نورة ناصر آل ثاني.
2 - المهن والحرف والصناعات الشعبية في قطر- خليفة السيد محمد المالكي.
3 - الأسواق الشعبية لأهل قطر- خليفة السيد محمد المالكي.
4 - من ذكرياتي بالماضي- حمدة مبارك الكواري.
5 - ألعاب شعبية خليجية– مركز التراث الشعبي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
6 - أمثال شعبية متنوعة من سوريا ولبنان والأردن.