

سؤال اليوم: هل يجوز الأخذ من مصاحف المسجد لمراكز تحفيظ في بلدان أخرى؟
يجيب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد أستاذ الفقه وقضاياه المعاصرة بجامعة قطر- قائلاً: الوقف الذي للمسجد يكون للمسجد، ولا يجوز التصرف في أوقاف المسجد وتوزع المصاحف على طلاب التحفيظ في بلدان أخرى، وعلى أهل المنطقة التي تسكنون فيها ممن لديهم المقدرة أن يتبرعوا لشراء مصاحف لتحفيظ القرآن الكريم، وأما المصاحف بالمسجد فهي من أموال الأوقاف التي لا تكون إلا فيما وُقفت له.
وفي سؤال آخر حول أهمية تدبر القرآن في رمضان، قال د. فضل مراد: جاء في كتاب الله عز وجل: (كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ)، وهذا المقام «التدبر» يمكن أن يجعله الشخص مع تلاوته في قيام الليل وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم القراءة مترسلا في قيامه متعوذا مسبحا سائلا حسب الآيات، فهذا مقام تلاوة وتدبر.
وأضاف: ويمكن أن يجعل في رمضان للتدبر وقتا معينا ربع ساعة أو عشر دقائق ينظر في معاني الآيات وتفسيرها والتأمل في معانيها، ويستغرق بقية وقته للتلاوة والإكثار منها في شهر رمضان وهو هدي السلف المستمر.
وتابع: وقد يأتي الشخص الوسواس ليقنعه بأن يترك التلاوة ويتدبر في صفحة فيخرج عليه رمضان ولم يكمل جزءا أو أكثر، وهذا خطأ فرمضان شهر القرآن وتلاوته، ويخصص لتدبره وقتا خاصا في رمضان وغير رمضان لا يزاحم الورد والتلاوة.