

تُقبل سوريا بخطى متسارعة نحو مرحلة إعادة الإعمار، وسط طموحات كبيرة لإعادة بناء البنية التحتية المدمرة وجذب استثمارات تجاوزت بعض عقودها عشرات المليارات، وذلك بالرغم من التحديات الأمنية التي تواجهها.
وميدانيا واصلت القوات الأمريكية، التي قادت التحالف الدولي ضد «داعش»، عملية انسحابها من قاعدة قسرك في ريف الحسكة شمال شرق سوريا، وهي أكبر قواعدها في البلاد.
وغادرت عشرات الشاحنات محملة بالمعدات العسكرية والجنود باتجاه إقليم كردستان العراق، في خطوة تأتي ضمن خطة إعادة تموضع تدريجي قد يمتد لأسابيع أو شهرين.
ويأتي هذا الانسحاب بعد تسليم قواعد أخرى مثل الشدادي والتنف للقوات السورية، وسط اتفاقات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لنقل السيطرة إلى الحكومة المركزية في دمشق، مما يعكس تقليص الوجود العسكري الأمريكي الذي استمر لسنوات.
في السياق الأمني، نفّذ الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، عملية نوعية استهدفت أحد أبرز معاقل ميليشيا ما يُسمّى بـ”سرايا الجواد” في ريف جبلة، أسفرت عن مقتل متزعم الميليشيا، واثنين من قيادييها، إضافة إلى إلقاء القبض على عدد من عناصرها.
كما أعلنت وزارة الداخلية السورية مقتل أربعة من عناصر الأمن الداخلي في هجوم شنه تنظيم «داعش» غرب مدينة الرقة.
من جهة أخرى، أعلن البنك الدولي تخصيص 50 مليون دولار لدعم مشاريع النقل والبنية التحتية في سوريا، بما في ذلك شراء قطارات جديدة وصيانة السكك الحديدية، كجزء من جهود إعادة الإعمار وتنشيط القطاعات الحيوية.
وأما على المستوى الاقتصادي، فقد شهدت الأسواق السورية استقراراً نسبياً في سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية في السوق الموازية، حيث بلغ حوالي 115-118 ليرة، بينما انخفضت أسعار الذهب قليلاً خلال الجلسات الأخيرة. هذه التحركات تأتي وسط تحديات معيشية مستمرة تواجه السكان في مختلف المحافظات، مع ترقب تأثير الدعم الدولي على الاقتصاد المحلي.