نازحو غزة في مواجهة الشتاء بلا مأوى

alarab
حول العالم 25 فبراير 2026 , 01:26ص
غزة - قنا - العرب

تتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع تجدد غرق خيام النازحين بمياه الأمطار، في وقت أطلقت فيه جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قافلة مساعدات طبية كبرى لدعم القطاع الصحي الذي يواجه خطر الانهيار.
فقد غمرت الأمطار الغزيرة التي هطلت أمس، آلاف خيام النازحين في مناطق متفرقة من القطاع، ما أدى إلى ابتلال الملابس والأغطية وتلف ما تبقى من مقتنياتهم، وفاقم معاناتهم المستمرة منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع في السابع من أكتوبر 2023.
ويواصل المنخفض الجوي تأثيره على القطاع، حيث غمرت المياه مئات الخيام، وسط غياب إجراءات فاعلة لإعادة الإعمار أو توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الأساسية للنازحين، الذين يعيشون أوضاعا إنسانية بالغة القسوة داخل خيام مهترئة لا تقيهم برد الشتاء ولا حر الصيف.
وحذرت مصادر طبية من أوضاع مأساوية، مشيرة إلى أن نحو 127 ألف خيمة من أصل 135 ألفا باتت غير صالحة للإقامة، ما ينذر بكارثة إنسانية متفاقمة في ظل استمرار الظروف الجوية القاسية.
كما سُجلت حالات وفاة جراء انهيار عدد من المنازل المتضررة بفعل المنخفضات الجوية المصاحبة لفصل الشتاء، إلى جانب وفيات بين الأطفال وكبار السن نتيجة البرد الشديد وغياب وسائل التدفئة، في ظل استمرار النزوح والإقامة في خيام ومبانٍ آيلة للسقوط.
وفي تطور متصل، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، من مقرها في رام الله، إطلاق عملية لوجستية كبرى لنقل إمدادات طبية حيوية من مستودعاتها المركزية في الضفة الغربية إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبوسالم.
وأوضحت الجمعية، في بيان صحفي، أن الخطوة تأتي استجابة لتحذيرات متكررة من نفاد المخزون الدوائي والمستلزمات الطبية اللازمة لاستمرار عمل المستشفيات الميدانية والعيادات التابعة لها داخل القطاع.
وأشارت إلى أن القافلة انطلقت بعد جهود تنسيقية مكثفة استمرت عدة أشهر بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث تحركت خمس شاحنات تحمل 111 منصة تضم 3,284,684 وحدة من الأدوية والمحاليل الطبية.
ومن المقرر استكمال المهمة بإرسال أربع شاحنات إضافية تحمل 83 منصة من الأدوية الممولة من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي للصليب الأحمر، والمخزنة لدى مستودعات منظمة الصحة العالمية، ليصل إجمالي القافلة إلى 194 منصة محملة على تسع شاحنات.
وأكدت الجمعية أن هذه المشتريات الطبية تمت بتمويل ودعم من شركاء دوليين، من بينهم الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والمنظمة العربية، إضافة إلى عدد من الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر في إسبانيا وبريطانيا والنرويج وكندا، وبالتعاون مع الجمعية الطبية الفلسطينية الأمريكية لدعم علاج الأمراض الجلدية.
وشددت على أن وصول هذه المساعدات يمثل ركيزة أساسية لضمان استمرار الخدمات الصحية الطارئة وعدم توقفها، في ظل الضغط غير المسبوق الذي يتعرض له القطاع الصحي في غزة، واستمرار التحديات الإنسانية التي يواجهها السكان.