

أكدت الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري «عقارات» وجود مؤشرات إيجابية تعكس استدامة النمو في السوق العقاري أبرزها استقرار أسعار المباني والنمو الملحوظ في أسعار الأراضي.
وذكرت الهيئة عبر حسابها الرسمي بموقع «إكس» للتواصل الاجتماعي أن متوسط سعر المتر المربع للمباني في دولة قطر والتي تشمل جميع العقارات باستثناء الأراضي الفضاء سجل ارتفاعًا طفيفا بنسبة تقارب 2.8% على أساس سنوي مرتفعًا من نحو 12,811 ريالا قطريا في عام 2024 إلى 13,172 ريالا قطريا في عام 2025 مما يعكس استقرارًا نسبيا في قطاع الأصول المبنية.
في المقابل شهدت أسعار الأراضي الفضاء نموا أقوى بنسبة تقارب 12.4% على أساس سنوي، مرتفعة من حوالي 3,262 ريالا قطريا للمتر المربع في عام 2024 إلى 3,666 ريالا قطريا في عام 2025، بما يشير إلى زيادة الطلب على الأراضي الجاهزة للتطوير خلال العام.
وأشارت «عقارات» إلى أن البلديات الخمس الأعلى نشاطا شهدت نموا قويا في قيمة معاملات البيع خلال عام 2025 بقيادة بلدية الظعاين التي ارتفعت قيمة معاملاتها إلى نحو 6.5 مليار ريال تلتها بلدية الوكرة بقيمة تقارب 3.5 مليار ريال، وواصلت بلدية الدوحة تصدرها من حيث قيمة معاملات البيع حيث ارتفعت من نحو 13.6 مليار ريال في عام 2024 إلى حوالي 14.2 مليار ريال في عام 2025.
كذلك سجّل قطاع الإنشاءات تحسّنًا ملحوظًا خلال عام 2025، مع ارتفاع في وتيرة إصدار تصاريح البناء مقارنة بالعام السابق، ما يعكس نشاطًا إيجابيًا واستقرارًا في حركة التطوير على مدار العام، وبلغ إجمالي عدد تصاريح البناء الصادرة في عام 2025 نحو 14,513 تصريحا، مقارنة بـ 13,680 تصريحا في عام 2024 مسجلا زيادة سنوية بنسبة 6.1%، بما يشير إلى تحسن تدريجي في نشاط قطاع الإنشاءات.
تجاوزت إصدارات تصاريح البناء في عام 2025 مستويات عام 2024 في معظم الأرباع، مما يعكس تعزيز الزخم في نشاط التطوير مع تقدم العام. كما يشير النمط الفصلي المستقر نسبيا إلى وجود مسار متوازن ومستدام لإمدادات التطوير، مع استمرار مرونة إصدار تصاريح البناء على مدار العام.
وتؤكد المؤشرات أن القطاع العقاري يواصل لعب دور محوري في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، تماشيًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، بما يعزز من استدامة السوق ويهيئه لمراحل نمو أكثر توازنًا خلال السنوات المقبلة.
وأظهرت نتائج أداء السوق العقاري في دولة قطر خلال عام 2025 مؤشرات إيجابية عكست متانة القطاع وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، حيث سجلت السوق حالة من الاستقرار في أسعار المباني، مقابل نمو ملحوظ في أسعار الأراضي، مدعومة بزيادة الطلب وتحسن مستويات الثقة لدى المستثمرين. ووفق ما أكدته الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري (عقارات)، فإن هذه النتائج تعكس نجاح الأطر التنظيمية والتشريعية التي تم تطبيقها خلال الفترة الماضية، بما أسهم في تعزيز الشفافية وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وشهد عام 2025 نشاطًا ملحوظًا في حركة التداول العقاري، خاصة في المناطق الواعدة والمشاريع التطويرية الجديدة، مدفوعًا بتوسع الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحسن بيئة الأعمال، إضافة إلى استمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى. كما ساهم استقرار أسعار المباني في دعم قرارات الشراء والسكن، في حين عكس ارتفاع أسعار الأراضي ثقة المستثمرين في آفاق النمو طويل الأمد للسوق.