

اختتمت وزارة الصحة العامة البرنامج التدريبي الثاني لمدربي الصحة السريرية للممارسين الصحيين، الذي شارك فيه هذا العام ما يزيد على 70 ممرضاً، ومثقفاً صحياً، وصيدلياً، وأخصائي تغذية من مؤسستي حمد الطبية والرعاية الصحية الأولية.
ويأتي البرنامج في إطار جهود وزارة الصحة العامة لتعزيز تمكين المرضى وتحسين نتائج الرعاية تماشيا مع الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022، ويساهم البرنامج في تمكين الممارسين الصحيين من تشجيع مرضاهم على المشاركة الفعَالة في الرعاية الصحية الخاصة بهم.
يعد البرنامج، الذي تم إطلاقه لأول مرة في عام 2019، أحد المشاريع المشتركة بين وزارة الصحة العامة ومؤسستي حمد الطبية والرعاية الصحية الأولية، ويهدف إلى تعزيز قدرة موظفي الرعاية الصحية على تحفيز وتمكين ودعم المرضى للعب دور فعَال في إدارة حالتهم الصحية.
تضمن الاجتماع الافتتاحي للبرنامج جلسة توعية في مجال القيادة لكبار القادة السريريين وغير السريريين والخبراء من جميع المؤسسات التي شاركت في البرنامج.
وأظهرت مشاركة القيادات وتفاعلهم في الجلسة أهمية البرنامج وتقدير القيادات للقيمة التي يضيفها للمرضى والموظفين.
ويتماشى البرنامج التدريبي بشكل كامل مع النتائج الصحية الوطنية لأولوية «تحسين صحة الأشخاص الذين يعانون من حالات مزمنة متعددة» في الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022. ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية للأولوية في تزويد المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة متعددة بالمعرفة والمهارات لتحسين صحتهم.
وقالت الدكتورة مريم العمادي، قائد أولوية تحسين صحة الأشخاص الذين يعانون من حالات مزمنة متعددة بالاستراتيجية الوطنية للصحة في وزارة الصحة العامة ومدير العمليات السريرية في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، «تعتبر الممارسات المبتكرة للتدريب الصحي ضرورية لدعم تغيير السلوك الإيجابي واعتماد نمط حياة أكثر صحة.
وأضافت: إن البرنامج التدريبي، الذي يتبنى نهجاً يركز على الشخص، أثبت أنه يعزز صحة الأشخاص الذين يعانون من حالات مزمنة متعددة، وهو أول مبادرة من نوعها للصحة العامة يتم إطلاقها في الشرق الأوسط».
وقال السيد محمود الرئيسي، رئيس مجموعة الرعاية المستمرة بمؤسسة حمد الطبية «نحن سعداء بمواصلة نمو برنامج التدريب الصحي السريري في قطر، لافتا إلي أن هذا البرنامج التدريبي الشامل يلعب دورا حيويا في تحسين صحة الفرد ورفاهه ونوعية حياته، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تعزيز صحة المجتمع.
يستند البرنامج إلى مفهوم أنه من أجل تعزيز صحة السكان الفعالة، يحتاج المرضى إلى المشاركة بشكل صحيح في رعايتهم، وأن المتخصصين في الرعاية الصحية يمكنهم تعلم كيفية تشجيع مرضاهم على المشاركة بشكل أكبر في رعايتهم».
وأشار الدكتور إيهاب أحمد سعودي، المدير التنفيذي لتطوير البرامج السريرية في مؤسسة حمد الطبية، إلى أهمية التواصل الفعَال بين المريض وأخصائي الرعاية الصحية، مؤكداً أن التحدي الذي تواجهه نظم الرعاية الصحية يتمثل في أن المرضى الذين لا يشاركون في رعايتهم الخاصة لديهم فرصة أقل في الحصول على نتائج العلاج الأمثل ويكون لديهم حاجة أكبر للحصول على علاج مستمر أو إضافي، مما يزيد من العبء على نظام الرعاية الصحية. وقد أثبت هذا البرنامج أنه مفيد وعملي على حد سواء».
ويشجع البرنامج مؤسسات الرعاية الصحية على دمج نماذج جديدة من الرعاية تهدف إلى تحسين تنسيق الرعاية، كما أن دور «مدرب الصحة السريرية» هو عنصر مهم في هذا التحول.
وقد جرى تقديم برنامج التدريب الصحي السريري من قبل اتحاد ولاية أيوا للرعاية المزمنة، وهي منظمة أمريكية غير ربحية وتتعاون مع مؤسستي حمد الطبية والرعاية الصحة الأولية لتوفير برامج صحة السكان واستراتيجيات تحسين الصحة الشخصية. وقد قام الاتحاد بتدريب أكثر من 3000 من أخصائي الرعاية الصحية في الولايات المتحدة مما كان له أثر إيجابي ومباشر على إدارة الحالات المزمنة.