9 ملايين ريال من مونديال اليد لمبادرة "علِّمْ طفلاً"
رياضة
25 فبراير 2015 , 06:12م
الدوحة - قنا
قدمت اللجنة المنظمة لبطولة العالم لكرة اليد (قطر 2015) اليوم شيكا بمبلغ 9 ملايين ريال قطري إلى مؤسسة التعليم فوق الجميع، وذلك قيمة ريع مباريات البطولة التي استضافتها الدوحة خلال الفترة من 15 من يناير الماضي حتى الأول من شهر فبراير الحالي.
وتمت هذه المبادرة في إطار الاتفاقية التي أبرمت بين الطرفين لدعم البرنامج الإنساني والاجتماعي (علِّمْ طفلاً).
وجاءت مراسم تسلُّم الشيك في مؤتمر صحافي عُقد اليوم بالدوحة بحضور الدكتور ثاني الكواري المدير التنفيذي للجنة العليا المنظمة لمونديال اليد، ومارسيو باربوسا الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم فوق الجميع، وفهد السليطي مساعد المدير التنفيذي للمؤسسة.
وأوضح الدكتور الكواري أن اللجنة المنظمة للمونديال - برئاسة سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني - حرصت على تنظيم بطولة مميزة تؤكد استحقاق دولة قطر تنظيمَ أهم الأحداث الرياضية العالمية، وانطلاقا من هذا الحرص لم تقتصر اهتمامات اللجنة المنظمة على تنظيم البطولة؛ بل تجاوزتها إلى الإسهام في دعم جوانب عدة رياضية وغير رياضية.
وقال إن التعليم كان ضمن أولويات اللجنة المنظمة، لاسيما أن الرياضة والتعليم مكملان لبعضهما، لذا سعت اللجنة لدعم مؤسسة التعليم فوق الجميع، وتحديدا برنامج (علِّم طفلاً)، نظرا لأن له أهدافا نبيلة ورسالة سامية تتمثل في إقامة مشاريع تعليمية في الدول التي يُحرَم أطفالها من حقهم في التعليم.
وأشار المدير التنفيذي للجنة العليا المنظمة للمونديال إلى أنه منذ إعلان اللجنة عن دعم برنامج (علم طفلا) تعهدت بمنح هذا البرنامج ريع مبيعات تذاكر البطولة، معتبرا أن من الأمور التي تميزت بها بطولة العالم لكرة اليد الحضور الجماهيري المتميز من مشجعين كانوا من مختلف الثقافات والشعوب والدول، حضروا جميعا ليشهدوا هذا الحدث وليشجعوا الفرق المختلفة ويلتقوا بلاعبيهم المفضلين في صالات حديثة تتمتع بمرافق وخدمات على مستوى عال.
وأكد الكواري أن المبلغ الإجمالي لبيع تذاكر البطولة - التي امتدت 18 يوما أقيمت خلالها 80 مباراة بين 24 فريقا - هو 9 ملايين ريال قطري، ستمنحها اللجنة لبرنامج (علم طفلا)، معربا عن ثقته في أن المبلغ سيسهم في تعليم مزيد من الأطفال ممن فقدوا حقهم في التعليم.
وتقدم بشكر خاص لسمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع صاحبة المبادرة بإنشاء مؤسسة (التعليم فوق الجميع)، كما توجه بالشكر للسيد مارسو باربوسا الرئيس التنفيذي للمؤسسة على الاهتمام بالمجتمعات التي تعاني من أزمات ومجهودات إيجاد فرص حياة جديدة من خلال التعليم.
من جانبه أعرب مارسيو باربوسا - الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم فوق الجميع - عن سعادته بالنجاح الكبير للمبادرة التي أطلقتها قطر باتجاه برنامج (علم طفلا)، كذلك برؤية ثمار الشراكة والتعاون البنَّاء بين المؤسسة واللجنة المنظمة لمونديال اليد 2015، ونجاح هذه الشراكة عمليا على أرض الواقع.
وقال باربوسا - في كلمته خلال المؤتمر - إن المؤسسة أثبتت أنه بالإمكان الربط بين الرياضة والتعليم من خلال برنامج (علم طفلا)، معتبرا أن المؤسسة تعيد صياغة مبادئ إنسانية كبرى؛ إذ أثبتت بهذا البرنامج مدى التفاعل الكبير من جانب القطريين مع الأمور المجتمعية والإنسانية من أجل تحقيق أهداف نبيلة تتمثل في حق الأطفال في التعليم.
وأعرب عن أمله في أن تكون الشراكة مع اللجنة المنظمة لمونديال اليد 2015 فاتحة خير لتعاون أكبر مع الأحداث الرياضية الأخرى سواء داخل قطر أو في معظم بلدان العالم، مطالبا بضرورة تسليط الأضواء إعلاميا على الحصيلة المالية للمبادرة، وكيفية ترجمتها فعليا لتوفير سنوات عدة من التعليم لـ25 ألف طفل من أنحاء العالم سيُفِيدون من هذا البرنامج الإنساني.
وكشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم فوق الجميع عن أن هناك خطوات جادة وفعلية نحو مخاطبة اللجان المنظمة للأحداث الرياضية في مختلف أنحاء العالم، بتكرار سيناريو الشراكة، مع اللجنة المنظمة لمونديال اليد قطر 2015 عقب النجاح الهائل الذي حققته مبادرة (علم طفلا)، لافتا النظر إلى أن هناك بالفعل خطوات أخرى في هذا الإطار؛ منها شراكة مع منظمي سباق الخيول في قطر، فضلا عن وجود تفاعل كبير مع اللجنة الأوليمبية القطرية في الشأن نفسه.
وأشار باربوسا إلى أنه بصدد الإعداد لحملة ضخمة في الكثير من البلدان الأوروبية كفرنسا وإنجلترا وألمانيا والبرازيل، إضافة إلى مخاطبة الاتحاد الدولي لكرة اليد بالتنسيق معه حول إمكانية عقد شراكات مع المنظمين للبطولات التي ينظمها مستقبلا، مؤكدا أن ما حدث في قطر سيشجع الكثير من الدول الأخرى للتعاون مع المؤسسة.