بدو سيناء وخطورة دعمهم للمقاومة الفلسطينية

alarab
حول العالم 25 فبراير 2012 , 12:00ص
يديعوت أحرونوت
أشار تقرير صدر أخيرا عن المخابرات الإسرائيلية أن الدعم الذي يقدمه الكثير من بدو سيناء إلى المقاومة الفلسطينية سواء على الصعيد المادي أو المعنوي هو دعم أيدولوجي أي لا يأخذ مقابله البدو في الغالب أي مقابل. اللافت أن عددا من الجهات المصرية اتهمت البدو صراحة بالعمالة لصالح إسرائيل وتأييدها، وهو ما يتضح حتى من خلال التعامل الرسمي المصري السابق مع البدو في عهد نظام الرئيس مبارك الذي كان يحظر عليهم الدخول للكليات الحربية أو حتى الشرطة، غير أن النظام الجديد ألغى هذه القرارات وسيدخل البدو في أجواء جديدة تماما من أجل احتضانهم بين أفراد المجتمع. ورغم مظاهر التغيير الحاصلة في مصر الآن فإن عددا كبيرا من بدو سيناء يتهمون النظام المصري الجديد بالاستمرار في معاداتهم، وعلى سبيل المثال كشف المحرر الأمني للتليفزيون الإسرائيلي شمعون أران عن حالة كبيرة من السخط تسيطر على السجناء المصريين من أبناء البدو في إسرائيل، وقال أحد هؤلاء السجناء لــ «أران» إن هناك تذمرا وسخطا عميقين لدى السجناء البدو المصرين المعتقلين في إسرائيل وذلك على خلفية خيبة أملهم من عدم العمل لإطلاق سراحهم كما وعدتهم القاهرة. وقال هذا السجين إن رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري ورئيس المجلس العسكري الأعلى المشير حسين طنطاوي لا يهتمان بأوضاعهم إطلاقا. وقال إن العائلات البدوية في شبه جزيرة سيناء تخطط لتنظيم مظاهرة حاشدة يوم غد الأحد بالقرب من معبر العوجا لسد الطريق، الأمر الذي دفع بعضو مجلس الشعب عبدالله أبوجهامة بالتأكيد على أن السلطات المصرية ستعمل بصورة أكثر من أجل إطلاق سراحهم. اللافت أن عددا من المصادر العسكرية الإسرائيلية تشير إلى أن هناك شرائح كبرى من البدو تقوم بأعمال غير قانونية مثل التهريب الذي يتم من إسرائيل إلى مصر أو العكس، غير أن هذه الشرائح تقدم مساعدات معنوية ومادية للمخربين من الفلسطينيين الراغبين في القيام بعمليات إرهابية داخل إسرائيل. ويشير التقرير إلى أهمية تجارة تهريب الأفارقة التي تتم من مصر إلى إسرائيل، موضحا أن المهربين البدو من أبناء سيناء يحصلون في الغالب على مبالغ ماليه تتراوح من 300 إلى 3000 دولار لتهريب الفرد الواحد من مصر إلى الدروب الضيقة والسرية التي تصل به إلى إسرائيل، الأمر الذي دفع بالتقرير إلى التأكيد على أن مخاطر أنشطة البدو ضد إسرائيل تنحصر أساسا في جهتين، الأولى هي تقديم الدعم المعنوي المجاني للمخربين الفلسطينيين لضرب إسرائيل والثاني هو تهريب الأفارقة مقابل المال إلينا، وكل من التوجهين يمثل خطرا كبيرا يحدق بإسرائيل، وهو الخطر الذي يتعاظم بصورة كبيرة ويؤثر على إسرائيل. وحسنا فعل رئيس هيئة الأركان الجنرال بيني جانتس الذي حذر وبشدة من سلوك البدو في سيناء وتأثيرهم السلبي على أمن البلاد، وهو التأثير الذي يدفعنا إلى ضرورة معالجة الأوضاع الأمنية على الحدود، ويجب علينا جميعا الحذر من هذه النقطة والتأثير السلبي الناجم منها.