

محمد البلوشي مدير المدرسة: روح الفريق وشعور المعلمين بأن «المدرسة مثل بيته» ساعد في الفوز
3 جوائز كمركز أول في البحث العلمي والروبوتات ومناظرات الإنجليزية هذا العام
جائزة التميز تشعل روح المنافسة بين المدارس.. وتقييم «جيد جداً» فتح لنا الباب
رحلة كفاح طويلة خاضتها مدرسة «حمزة بن عبدالمطلب» الإعدادية الحكومية منذ تأسيسها في عام 2003 ضمن الفوج الثالث من المدارس المستقلة، توجت مؤخراً بجائزة «المدرسة المتميزة» إحدى جوائز التميز العلمي ضمن الدورة الرابعة عشرة التي حصلت عليها بعد نجاحات متعددة في المسابقات العلمية والرياضية من ضمنها 46 جائزة كمركز أول آخرها 3 جوائز لهذا العام.
«العرب» التقت بمدير المدرسة الأستاذ محمد البلوشي للوقوف على رحلة مدرسته نحو التميز والتي اقتنصت جائزة «المدرسة المتميزة» لعام 2021 من بين 13 مدرسة تقدمت لها.
في البداية، يقول البلوشي عن المدرسة: «منذ تأسيسها حتى اليوم، أصبح لها سمعة وكياناً كبيرين بين مدارس الدولة بفضل جهود المديرين السابقين للمدرسة التي استكملنا مسيرتنا عليها ووصلنا بها إلى الحصول على جائزة المدرسة المتميزة إحدى فئات جائزة التميز العلمي».
ويضيف: «الحصول على جائزة المدرسة المتميزة جاء بعد رحلة كفاح، وقد توليت إدارة المدرسة في العام الأكاديمي 2016 /2017، حيث كانت تضم كادراً تعليمياً متميزاً وطلاباً رائعين بلغ عددهم 728 طالباً، ولكنها كانت تحتاج إلى التميز أكثر».
ويرى مدير المدرسة أن تحقيق التميز يحتاج إلى عمل وتنظيم مضاعفين من أجل تحقيق الهدف الأسمى بإبراز الجهود الكبيرة داخل مدرسة حمزة بن عبدالمطلب بين مدارس الدولة، مضيفا أنه «بناءً على ذلك بدأنا نشر هذا الهدف بين الكوادر الإدارية والأكاديمية وبين الطلاب».
ويتابع أن التميز يؤدي إلى الجودة في العملية التعليمية التي تهدف إليها وزارة التعليم والتعليم العالي، مضيفاً أن الخطوة التي دفعتنا للتقديم على جائزة التميز في فئة «المدرسة المتميزة» هو الحصول على تقييم «جيد جدا» في التقييم الدوري للمدارس، وهو شرط أساسي للتقديم.
ويؤكد البلوشي أن «جائزة التميز تشعل روح المنافسة بين المدارس التي تسعى إلى تحقيق الأفضل، وإظهار نتائج حقيقية في المدرسة سواء على مستوى المخرجات التعليمية أو جودة التعليم والتحصيل الأكاديمي المتميز لدى الطلاب، من أجل الحصول على تلك الجائزة»، معبراً عن شكره لوزارة التعليم والتعليم العالي وللدكتورة حمدة حسن السليطي الرئيس التنفيذي للجائزة على استمراريتها في تحفيز المدارس على تحقيق الأفضل للتعليم في دولة قطر.
دور أحمد أبو النور
ويشير إلى الدور الكبير الذي لعبه النائب الأكاديمي أحمد أبو النور في متابعة الجوانب الأكاديمية وتطوير أداء المعلمين وتطبيق التوجيهات التي تصدر من الاجتماع الأسبوعي لإدارة المدرسة، إضافة إلى الدور الإداري الذي قام به النائب الإداري ناصر الهيل من خلال متابعة سلوكيات الطلاب داخل المدرسة وحل الصعوبات التي تواجههم.
وذكر أن المدرسة تقدمت على الجائزة في الدورة الثالثة عشرة للعام الأكاديمي الماضي 2019/2020 ولكن لم توفق في الفوز بها، وفي انطلاق هذا العام تم تشكيل فريق لإعداد الملف ومعالجة القصور السابقة واستكمال الأوراق المطلوبة.
وقال مدير المدرسة إن «تحديات كثيرة واجهتنا خلال إعداد الملف مثل ضيق الوقت وتزامن التقديم مع انطلاق العام الأكاديمي الجديد والظروف التي فرضتها جائحة كورونا»، لكن بتكاتف الجميع داخل المدرسة والعمل بروح الفريق استطاعت المدرسة تخطي تلك التحديات.
وشرح البلوشي أسباب الفوز بالجائزة، قائلاً: «ركزنا على تطوير معلمينا وطلابنا، مما أدى إلى امتلاك المدرسة معلمين أصحاب كفاءات عالية في الأداء تنعكس على الطلاب بصورة أكثر تفاعلية»، مؤكداً أن المدرسة الآن تمتلك نظاماً ثابتاً وواضحاً لمواصلة رحلة التميز حتى إذا تغير مدير المدرسة.
بخلاف ذلك، يقول مدير المدرسة إن هناك عوامل أخرى ساعدت في الفوز، كبث روح المحبة والألفة وحب الوظيفة بين المعلمين من خلال الشعور بأن «المدرسة مثل بيته»، وأن يقدم كل ما يملك من العطاء في مهمته المقدسة، مما جعل جميع المدرسين لديهم مراقبة ذاتية دون تدخل مستمر من إدارة المدرسة.
وعن معالجة أسباب عدم الفوز بالجائزة في الدورة الثالثة عشرة، يقول البلوشي: «لم نحصل على تفاصيل حول سبب عدم فوزنا، لكن بدأنا في الاستفادة من تجربة المدارس التي حققت جائزة المدرسة المتميزة، حيث قمنا بزيارة مدرسة علي بن عبدالله للبنين وقدموا لنا دعماً كبيراً من خلال الاطلاع على ملفات فوزهم بالجائزة، وبناءً عليه بدأنا في تحسين ملفاتنا من أجل تقديمها للجنة المنظمة لجائزة التميز العلمي».
ومن باب تبادل الخبرات، يؤكد مدير مدرسة حمزة بن عبدالمطلب أن «المدرسة فتحت أبوابها للمدارس الأخرى للإطلاع على ملفاتنا والاستفادة من خبراتنا في إعداد ملف للدورة الخامسة عشرة من جائزة التميز»، موضحاً أن هناك مدارس طلبت زيارة المدرسة للاطلاع على تجربة «حمزة بن عبدالمطلب».
تركيز على حصد الجوائز
ويوضح البلوشي أن «الهدف الرئيسي هو تميز طلابنا قبل تحقيق الفوز بجائزة التميز التي هي فخر لنا خاصة التكريم من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد»، مؤكداً أن طريق الكفاح لن يتوقف عند تحقيق هذه الجائزة فقط، بل ستستمر المدرسة في تحقيق أهداف «رؤية قطر 2030» من خلال مخرجات قوية في التعليم، إضافة إلى أنها ستتقدم للحصول على جوائز مشابهة على المستوى العربي.
وعن جوائز التميز التي حصلتها المدرسة من قبل، قال البلوشي إنه «في أول عام أكاديمي كمدير لمدرسة حمزة بن عبدالمطلب، حقق الطالب عبدالله الكعبي الميدالية البلاتينية من جائزة التميز العلمي، كما حقق الجائزة أيضاً هذا العام الطالب طالب المري الذي انتقل إلى مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا بداية العام».
وأضاف أن المدرسة ركزت على حصد الجوائز العلمية التي تخدم الطلاب من الناحية التعليمية سواء البحث العلمي والروبوتات، حيث حققت المدرسة مراكز متقدمة هذا العام، كالمركز الأول في مسابقة البحث العلمي التابع لوزارة التعليم والتعليم العالي، والمركز الأول مستوى متقدم في مسابقة الروبوت التي نظمها النادي العلمي في ديسمبر الماضي وشارك بها طلاب المدرسة بأدوات صمموها بأنفسهم، وتحقيق المركز الأول في مناظرات «اللغة الإنجليزية» التي نظمتها مؤسسة قطر، إضافة إلى 46 جائزة كمركز أول في مسابقات متنوعة منذ تأسيس المدرسة، بخلاف تحقيق جوائز في المسابقات الرياضية كاليوم الأولمبي للمدارس.
وفي نهاية اللقاء، يؤكد البلوشي أن وزارة التعليم والتعليم العالي أثبت للعالم أجمع قدرتها الكبيرة على استمرار العملية التعليمية خلال تفشي الجائحة، في الوقت الذي لم تستطع دول أخرى مواصلة التعليم بانتظام.

دعاء الوالدين من أسرار الفوز
عبر محمد البلوشي -مدير المدرسة- عن شكره جميع الزملاء الإداريين والمعلمين وجميع من يعمل في مدرسة حمزة بن عبدالمطلب، مؤكداً أن كل شخص كان له دور في تحقيق جائزة المدرسة المتميزة بفضل تعاونهم وتكاتفهم الدائم لتطوير المدرسة.
وقال البلوشي إن من أسباب تفوقه في إدارة المدرسة وحصولها على جائزة التميز، بعد الله عز وجل، بركات دعاء والديه، وجهود الكوادر الإدارية والأكاديمية والتنظيمية في المدرسة.