كتاب جديد يرصد دور دولة قطر الرائد في حوار الأديان والثقافات

alarab
محليات 25 يناير 2018 , 11:43ص
قنا
رصد كتاب جديد بعنوان "من حوار القوة إلى قوة الحوار .. في مركز مؤتمرات الدوحة الدولي لحوار الأديان" ، للباحثة هند محمد الحمادي ، جهود دولة قطر في مجال حوار الأديان ونشر ثقافة السلام .
وجاء في الكتاب أن دولة قطر تعد الحوار والسلام جزءا من سياستها الداخلية والخارجية ، وأنها حريصة على تعزيز قيم التسامح والتعاون ما بين الأديان والثقافات ، كما تسعى لبناء مؤسسات وطنية تعنى بنشر ثقافة السلام وقبول الآخر، ومحاربة التطرف ونبذ العنف على المستوى الوطني والإقليمي والدولي حيث تبنت دولة قطر من خلال الحوار سياسة نشر السلام ما بين الشعوب المتنازعة وبذلت جهودا كبيرة لحل النزاعات عن طريق الوساطة استنادا إلى ميثاق الأمم المتحدة .
واستشهدت الكاتبة هند الحمادي في كتابها الذي يقع في 244 صفحة ، بما جاء في الدستور القطري لتعزيز مقاصد الحوار في المادتين (35، 50 ) حيث تنص المادتان على قبول التعددية الدينية وقبول الآخر والحق في الحياة الكريمة ، كما أكد ذلك بيان دولة قطر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2016 حول ثقافة السلام ، وأن قطر أكدت التزامها بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار وتعزيز التعاون ما بين الثقافات والأديان وتشجيع ثقافة السلام .
وأشارت في كتابها إلى وجود العديد من المؤسسات الوطنية التي تقوم بهذا الدور ومنها مركز الدوحة لحوار الأديان ومركز حمد بن خليفة الاسلامي في كوبنهاجن بالدنمارك ، ووزارة الخارجية القطرية ، واللجنة القطرية لتحالف الحضارات ووزارة الأوقاف ووزارة التعليم والتعليم العالي ومركز مناظرات قطر وجامعة حمد بن خليفة بمراكزها التي تعزز الحوار وكذلك تأسيس كرسي /الاسيسكو/ لتحالف الحضارات في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية ، ومركز عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي وغيرها من المؤسسات .
ويتضمن الكتاب ثلاثة فصول بخلاف مقدمة الكاتبة وتصدير لاثنين من أبرز علماء مقارنة الأديان، هما الدكتور محمد حسن خليفة والدكتور إبراهيم محمد زين وهما أستاذان في مقارنة الاديان بجامعة حمد بن خليفة ، حيث تناول الفصل الأول جهود دولة قطر في مجال حوار الأديان ، من خلال التركيز على مراكز حوار الأديان وخاصة مركز الدوحة لحوار الأديان ، وعلاقة المؤتمرات التي نظمها المركز بالأحداث العالمية، فيما تناول الفصل الثاني تطبيق برنامج /الانفيفيو11/ للتحليل الكمي على المصطلحات الرئيسية ، أما الفصل الثالث فتطرق إلى تطور مفهوم الحوار في الكلمات الافتتاحية للمؤتمرات وأوراق المشاركين وتحليل أوراق المشاركين في المؤتمرات التي نظمها مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان وتطور مفهوم الحوار وغيرها .
وتوصلت الباحثة في خاتمة الكتاب إلى عدد من النتائج أهمها المكانة العلمية والفكرية التي حققها مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان على المستوى العالمي ، وحرص المركز على زيادة عدد المشاركين ذوي التأثير في مجال حوار الأديان وإثراء المكتبة العربية بالعديد من البحوث ، ودعت في توصياتها إلى تفعيل دور قادة الأديان والمؤسسات الدينية في تحويل توصيات المؤتمرات إلى برامج عملية للمساهمة في حل النزاعات ، واقترحت تبني فكرة اتحاد عالمي لحوار الأديان .