«قطر الخيرية»: تمكين 55 من أسر أيتام إندونيسيا اقتصادياً
قطر اليوم
25 يناير 2018 , 02:48ص
الدوحة - العرب
بدعم من أهل الخير في دولة قطر، وفي إطار سعيها المستمر لحفظ كرامة الفئات المحتاجة، وتوفير مصدر رزق دائم لها، تمكنت «قطر الخيرية» من تسليم 55 مشروعاً مدراً للدخل بإندونيسيا لأسر الأيتام، وبقيمة 600 ألف ريال.
وتولي «قطر الخيرية» أهمية كبرى لمشاريع التمكين الاقتصادي لصالح الفقراء، نظراً للدور الذي تساهم به هذه المشاريع الصغيرة في تحويلهم من فئات محتاجة إلى فئات منتجة، مع إعطاء أسر الأيتام أولوية خاصة، لتوفير الاستقرار المعيشي والنفسي بعد أن فقدت المعيل.
وقال السيد كرم زينهم -مدير مكتب قطر الخيرية بإندونيسيا- إن «قطر الخيرية» قامت بعمل دراسة مسحية في مدينة آتشيه؛ التي تكفل فيها 1000 يتيم، لتقدير الاحتياجات الخاصة بهؤلاء الأيتام، ومدى قدرتهم على إدارة المشروعات التي تمكنهم اقتصادياً، موضحاً أن من خلال الدارسة تبين وجود حرف ومشاريع بعينها يستطيع الأيتام وأسرهم القيام بها. وأضاف: تم تسويق المشاريع التي تناسب مهاراتهم وقدراتهم، والتي لاقت قبولاً من المحسنين والكافلين، وتم تمويلها بفضل الله.
وأشار إلى أن المشاريع التي بلغ عددها 55 مشروعاً تنوعت مجالاتها، بين معدات زراعية، وأبقار حلوب، ورؤوس ماشية، وماكينات خياطة، وصناعات منزلية، وصناعة أصيص الزهور، واستخدام الفخار في صناعة أعمال يدوية توضع في المنازل كديكور، ومحلات تجارية صغيرة، وماكينات لتعبئة البنزين للدراجات النارية.
وقد تركت هذه المشاريع أثراً طيباً على حياة المستفيدين من الأيتام وأسرهم، وحققت أحلامهم في توفير مورد رزق كريم لهم. وفي هذا الصدد، قالت السيدة نيمة أدهام، المستفيدة من مشروع صناعة أصيص الزهور: لقد كنت أحدث نفسي كثيراً بهذا المشروع الذي أحبه والذي تعلمته عند أحد المصانع الصغيرة المجاورة، والآن تحقق الحلم، وتملكت هذا المشروع، وفي هذه الفترة البسيطة التي لم تتجاوز ستة أشهر استطعت صناعة أكثر من 30 منتجاً.
وأما السيدة خديجة -التي ملّكتها «قطر الخيرية» ماكينة لتعبئة البنزين للدراجات النارية- فقد عبرت عن ذلك بقولها: لم أكن سابقاً أقوم بأي عمل، ولم تكن لي حرفة أو مهنة محددة، ولكن رأيت أحد التجار يقوم بهذه المهنة في مكان يبعد عن بيتي فكنت أقول لنفسي لو أنني أستطيع امتلاك مثلها بجوار بيتي فأرعى أولادي وأتكسب منها، والحمد لله من غير حول مني ولا قوة، جاء أهل الخير وطرقوا علي الباب وحققوا ما كنت أتمناه.
وذكرت السيدة مارياني جعفر أن أسرتها كانت تستأجر المكائن الزراعية من الغير، بينما هي اليوم تمتلك واحدة منها، منوهة بأنها سوف تستخدمها في حصاد الأرض التي نمتلكها، وستقوم بتأجيرها للغير كذلك، بمبلغ بسيط حتى يعم الخيرعلى الجميع.