أوباما يصل الهند في زيارة يطغى عليها الطابع الاقتصادي
حول العالم
25 يناير 2015 , 02:41م
ا.ف.ب
بعد أقل من أربعة أشهر على لقائهما الأول في واشنطن، وصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما صباح اليوم الأحد إلى الهند للاجتماع برئيس وزرائها نارندرا مودي خلال زيارة تستغرق 3 أيام يطغى عليها تعزيز العلاقات الاقتصادية.
وقد حطّت الطائرة الرئاسية الأمريكية في مطار نيودلهي الدولي حيث كان مودي في استقبال أوباما الذي ترافقه زوجته ميشيل..وقد صافحه رئيس الوزراء الهندي وعانقه بحرارة عند نزوله من الطائرة.
وبدأ الزعيمان محادثاتهما على غداء عمل بعد ترحيب حار بأوباما في المطار من قبل رئيس وزراء كانت تعتبره واشنطن شخصاً غير مرغوب فيه قبل أقل من عام.
وسيحضر أوباما كضيف شرف غداً الاثنين العرض العسكري بمناسبة يوم الجمهورية في سابقة لرئيس أمريكي لا يزال يمارس مهامه.
وقبل مغادرته واشنطن، عبر أوباما عن قناعته بأن العلاقات بين الولايات المتحدة والهند ستكون "واحدة من أهم الشراكات الكبيرة في القرن الحادي والعشرين".
وتضاعفت المبادلات التجارية بين العملاقين 5 مرات منذ العام 2000 بحيث بلغ حجمها 100 مليار دولار سنوياً وقد حددت واشنطن هدفاً يقضي بمضاعفة هذا الرقم خمس مرات خلال السنوات المقبلة.
وأكد البيت الأبيض العلاقات الممتازة بين أوباما ومودي الذي تسلم الحكم في مايو 2014 بعد فوز اليمين الهندوسي الكاسح بالانتخابات التشريعية.
وقبل عقد من الزمن، لم تكن هناك أي علاقة بين الولايات المتحدة ومودي الذي رفضت واشنطن منحه تأشيرة دخول عام 2005 بسبب أعمال العنف التي طالت المسلمين في ولاية غوجارات التي كان حاكمها عام 2002.
ورغم التأكيد على العلاقات الطبيعية بين "أكبر ديمقراطيتين في العالم" والتي تشغل حيزاً بارزاً في الخطابات الرسمية، فإن التوقعات من الزيارة قد تكون مخيبة للآمال.
وقال ريتشارد فاونتن من معهد أبحاث "مركز الأمن الأمريكي الجديد" إن قادة البلدين "ينغمسان في قراءة رومانسية، أكثر مما هي واقعية، للعلاقات بين البلدين".
وأضاف فاونتن أن "البلاغة مهمة لكنها تخفي إلى حد ما التحدي المستمر الكائن في تحويل الرؤى والحماسة إلى تقدم حقيقي بين الهند والولايات المتحدة".
وأعلنت شبكة إن دي تي في للتلفزيون أن أوباما ومودي سيبحثان إعادة إحياء اتفاق حول النووي السلمي وقع عام 2008 لكنه لا يزال يراوح مكانه بسبب التشريعات الهندية.
وتنص التشريعات على مسؤولية من قام بصناعة المفاعلات النووية في حال حصول حادث ما، الأمر الذي ترفضه المجموعات النووية الأجنبية.
وأشارت الصحف الهندية إلى اقتراح يتضمن قيام "مجموعة من شركات التأمين" بتعويض الشركات التي تبني المفاعلات في حال وقوع حادث ما.
وتعتمد الهند التي تعاني انقطاع الكهرباء بشكل كبير على محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم الذي يعد من أهم مصادر التلوث البيئي وتغير المناخ.
وقال بن رودس مستشار الرئيس الأمريكي "من المستحيل التوصل إلى اتفاق دولي حول المناخ في باريس إذا لم يتم تقديم برنامج يلبي الطموحات". مضيفا أن "الولايات المتحدة والصين والهند في الصف الأول مع أوروبا بالطبع".
وأشار بن رودس إلى احتمال تحقيق تقدم حول ملف استخدام الطاقة المتجددة خلال زيارة أوباما.