اليوم.. العنابي يواجه النمسا بمونديال اليد

alarab
رياضة 25 يناير 2015 , 01:42ص
يضرب العنابي موعدا لعشاقه مساء اليوم بصالة لوسيل بداية من الساعة السادسة والنصف عندما يواجه النمسا لحساب دور الـ16 بمونديال اليد الجاري حاليا بالدوحة حتى الفاتح من فبراير القادم.. المباراة قد تبدو سهلة لأن النمسا ليس اسما كبيرا في عالم كرة اليد الدولية، لكنه قدم المستوى الذي يشفع له التواجد ضمن هذا الدور؛ لذلك يجب أن تؤخذ مواجهته بمنظار أنه ند قوي للعنابي.
وقد تأهل منتخبنا الوطني إلى دور الـ16 بكل جدارة واستحقاق حيث حل ثانيا في المجموعة الأولى من أربعة انتصارات كانت على حساب البرازيل وشيلي وسلوفينيا وبيلاروسيا وخسارة وحيدة أمام إسبانيا «حامل اللقب»، بينما جاء صعود النمسا إلى هذا الدور إثر حلوله في المركز الثالث للمجموعة الثانية من فوزين على البوسنة وإيران وتعادل أمام تونس وهزيمتين أمام كرواتيا ومقدونيا.
ويتطلع منتخبنا إلى الفوز من أجل ضمان التأهل إلى دور الـ8 وبالتالي تحقيق إنجاز غير مسبوق لكرة اليد القطرية من خلال التواجد للمرة الأولى ضمن الثمانية الكبار في بطولة العالم بعد أن كان التأهل إلى الدور الثاني في نسخة البرتغال عام 2003 أبرز نتائج العنابي في المشاركات الأربع السابقة في بطولة العالم، في حين ودع المنتخب من الدور الأول في المشاركات الثلاث الأخرى التي كانت في نسخة تونس عام 2005 ونسخة ألمانيا عام 2007 ونسخة إسبانيا الأخيرة عام 2013.
ويمتلك العنابي فرصة كبيرة في الفوز على ضوء المستوى الجيد الذي قدمه في مباريات الدور التمهيدي وبالأخص أمام سلوفينيا وإسبانيا والشوط الثاني من لقاء بيلاروسيا، بالإضافة إلى عاملي الأرض والجمهور دون أن يعني ذلك أن مهمته سوف تكون سهلة أمام النمسا الذي يعتبر في الواقع من المنتخبات الأوروبية الجيدة التي تتميز بطابع اللعب السريع والاعتماد على الهجمات المرتدة «الفاست بريك» والبنية الجسمانية القوية للاعبين وأطوالهم العالية، وهو أمر مهم بالتأكيد في كرة اليد سواء في الشق الدفاعي أو الهجومي، بالإضافة إلى اللياقة البدنية العالية التي تمكّنهم من إنهاء المباراة بنفس النسق العالي الذي يبدؤون به؛ ولذلك فمنتخبنا مطالب بدخول المباراة بقوة والتركيز منذ البداية حتى لا يتكرر سيناريو لقاء بيلاروسيا الذي كاد يدفع فيه ثمن بدايته المتواضعة؛ حيث تأخر بفارق خمسة أهداف في نهاية الشوط الأول قبل أن يتدارك الموقف في الشوط الثاني.
منتخبنا الذي فرض نفسه بقوة في البطولة وأثبت أنه مرشح قوي للعب دور كبير يمتلك عناصر بارزة في جميع مراكز اللعب، الأمر الذي يجعل حظوظه كبيرة في الفوز على النمسا حيث لديه في حراسة المرمى دانييل سيريتش وجوران ستوجانوفيتش وكلاهما يشكل مصدر قوة كبيرة بدليل حصول سيريتش على جائزة أفضل لاعب في مباراتي البرازيل وبيلاروسيا، وتألق ستوجانوفيتش اللافت في لقاء سلوفينيا حيث كان أحد العوامل المهمة وراء ترجيح كفة العنابي في تلك المباراة، وفي الارتكاز يعتمد المنتخب على كمال الدين ملاش الذي يعتبر من الأوراق المهمة للمدرب الإسباني فاليرو ريفيرا، وأما على مستوى الساعدين فيوجد المتألق زاركو ماركوفيتش الحاصل على جائزة أفضل لاعب مرتين في المباريات السابقة على الجهة اليمنى ورفائيل دي كوستا الذي برز بشكل كبير في لقاء سلوفينيا تحديدا على الجهة اليسرى، وأما على مستوى الأجنحة فيعتمد العنابي على ألدير ميميفيتش ومحمود زكي وعلى الدائرة يوسف بن علي أو جوفو مع وجود عناصر أخرى مثل حسن عواض صاحب الأدوار الدفاعية وهادي حمدون وعبدالله الكربي وحمد مددي وعبدالرزاق مراد وبيتراند روني.
كما يمتلك العنابي مدربا كبيرا هو فاليرو ريفيرا الذي يعرف كيفية التعامل مع المباريات وبالأخص مواجهة المنتخبات الأوروبية وهذا ما ظهر في اللقاءات التي خاضها المنتخب أمام سلوفينيا وإسبانيا وبيلاروسيا وذلك بحكم خبرته العريضة في الملاعب الأوروبية، وبالتالي فإنه سيضع الخطط المناسبة لمواجهة النمسا بالشكل الذي يكفل للعنابي تحقيق الفوز والعبور إلى الدور ربع النهائي لمواصلة المسيرة الناجحة في مونديال «قطر 2015».

دفاعياً.. العنابي أقوى
تظهر أرقام الدور الأول أن العنابي أقوى من نظيره النمساوي في الشق الدفاعي؛ حيث استقبل مرمى منتخبا الوطني 122 هدفا في خمس مباريات أي بمعدل أقل من 15 هدفا في المباراة الواحدة، في حين سجل على النمسا مجموع 140 هدفا أي بمعدل 28 هدفا في المباراة الواحدة؛ لذلك يجب على لاعبينا استغلال هذا العامل لصالحهم في مباراة اليوم، خاصة أن كرة اليد الحديثة تعتمد كثيرا على الصلابة الدفاعية والمنتخب الذي لا يملك دفاعا جيدا لا يمكنه أن يحقق الانتصارات في المباريات الحاسمة؛ لأنه يفقد أحد أهم الأسلحة والمتمثل في الهجوم المضاد السريع المؤسس على قوة الدفاع.

هجوم قوي للنمسا
سجل المنتخب النمساوي 147 هدفا في الخمس مباريات التي لعبها في الدور الأول أي بمعدل 29 هدفا في كل مباراة، ويتفوق على العنابي في هذا الشق لأن منتخبنا الوطني سجل 137 هدفا في مبارياته بالدور لكن المقارنة الرقمية في بعض الأحيان ليست دقيقة أو لا تقدم المستوى الفعلي والحقيقي للمنتخبين؛ لأن طبيعة المباراة بينهما تختلف كما تختلف أسماء الفرق التي واجهوها ومع ذلك يبقى المؤشر الرقمي عاملا يمكن بناء القراءة الأولية عليه.

كمال الدين ملاش: جاهزون لمواصلة المشوار

أبدى كمال الدين ملاش، صانع ألعاب العنابي، تفاؤله بتحقيق الفوز المؤدي إلى تأهل منتخبنا الوطني إلى دور الثمانية على حساب المنتخب النمساوي رغم اعترافه بصعوبة المهمة. وقال: «عندما نصل إلى دور الـ16 وبداية نظام خروج المغلوب ليس هناك منتخب سهل وآخر صعب؛ لأن المهمة تصبح مقترنة بمباراة واحدة حيث لا مجال للتعويض لذلك يجب أن نركز حتى لا نقع في الأخطاء التي تسمح بتسهيل مهمة المنافس». وأضاف «نحن جاهزون لمواجهة أي فريق والنمسا منتخب محترم بديل أنه فاز بمباراتين وتعادل في واحدة خلال مشواره بالدور الأول وكان التعادل مع تونس، ما يعني أنه فريق جيد خاصة من ناحية الروح العالية.. هذه المعطيات نضعها في الحسبان حتى ندخل المباراة بكل قوة ومنذ البداية وحتى آخر ثانية يجب أن نحافظ على تركيزنا الذي يسمح لنا بتطبيق تعليمات الجهاز الفني على أرضية الميدان». وأوضح «الحمد لله كل الزملاء في لياقة جيدة وليس هناك إصابات كما أن الروح المعنوية مرتفعة جدا بعد الأداء المقنع الذي أدينا به في مباريات الدور الأول، وكل هذا يساعدنا على مواصلة المشوار نحو أبعد نقطة ممكنة في هذا المونديال».