ورشة «دريمة» توصي بتغيير النظرة الاجتماعية لليتيم

alarab
محليات 25 يناير 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد عيادي
أوصى المشاركون في ورشة «اليتيم في الأسرة الحاضنة» التي نظمتها مؤسسة دريمة لرعاية الأيتام، واختتمت أشغالها أمس بفندق لاسيجال، بضرورة مساواة فئة الأيتام بكل فئاتهم مع غيرهم من فئات المجتمع فيما يتعلق بالحقوق والواجبات، والعمل على إصدار التشريعات اللازمة التي تعالج القصور التشريعي والقانوني. كما أوصى المشاركون العمل على أن تكون الأسماء متشابهة وليست متطابقة، بحيث لا تخالف الشرع ولا القانون، مع ضرورة تغيير النظرة الاجتماعية العامة للطفل اليتيم من كونه يتيم يحتاج إلى العطف والشفقة إلى نظرة أكثر شمولية، وإبراز شخصية اليتيم في وسائل الإعلام المختلفة بشكل إيجابي مع التركيز على الجانب الديني من خلال برامج التوعية، وانتهاء المتابعة عند وصول المستفيد سن الـ21. وطالب المشاركون في الورشة المذكورة بالقيام بزيارات ميدانية مستمرة للاختصاصيين العاملين في مجال رعاية الأيتام لدول عربية وأجنبية بهدف الاطلاع على تجارب الآخرين وتبادل الخبرات التي تتناسب وعادات وتقاليد المجتمع، وإجراء ودعم البحوث والدراسات المتعلقة بالأيتام للوقوف على سلوكهم داخل وخارج مؤسسات الإيواء، مشيرين في الوقت نفسه لأهمية عقد الندوات والمؤتمرات وورش العمل بين المختصين العاملين في هذا المجال بما يتفق مع المعطيات الحديثة لمجتمع سريع التغيير. ودعا المشاركون في ورشة « اليتيم في الأسرة الحاضنة» لابتعاد المؤسسات عن البيروقراطية والروتينية، وإجراء الفحص الطبي الشامل للأسرة الحاضنة قبل الحضانة، مع دراسة موضوع الأخذ بالبصمة الوراثية في إثبات مسألة النسب. وقال المدير العام لمؤسسة دريمة خالد كمال، إن الورشة هدفت للعمل على تخفيف تأثير اليتم والدعوة لرعاية اليتيم واستثمار الجانب الديني والشرعي في هذا الجانب. وأضاف في حديث لـ «العرب» أن الورشة ركزت على موضوع اليتيم والأسرة، ومعرفة حقوقهم وواجباتهم، ما هو حق الحاضنة وواجبها وحق اليتيم وواجباته على الأسرة، مع تدريب الأمهات الحاضنات في موضوع كيفية دمج الأطفال الأيتام في المجتمع، بالإضافة إلى التدريب على سيكولوجية الطفل اليتيم. وزاد السيد خالد كمال أن الورشة سعت لتدريب العاملين في دريمة من اختصاصيين نفسيين واجتماعيين وغيرهم والجهات المتعاونة وذات العلاقة من قبيل مؤسسة حماية الطفل والمرأة وممثلين من مستشفى حمد وممثلين عن بعض المدارس، مشيراً إلى أن عدد المشاركين يتجاوز 120 مشاركا في الورشة. وكان المدير العام لمؤسسة دريمة أوضح في كلمة له في افتتاح أشغال الورشة المذكورة تنعقد في إطار الخطة الاستراتيجية للمؤسسة والهادفة إلى تعزيز واقع الأيتام في دولة قطر والتوعية بقضايا الأيتام، ومن في حكمهم في دولة قطر، بالإضافة إلى تعزيز وتنمية قدرات العاملين في رعاية الأيتام بدريمة وتحقيق الأهداف التي من أجلها أنشأت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر حفظها الله هذه المؤسسة. وقد تطرقت الورشة لمحاور عديدة على رأسها المحور الشرعي (الضوابط الشرعية في رعاية الأيتام)، الذي قدمه الدكتور أحمد الفرجاني والمحور الاجتماعي خاصة التجارب الواقعية للاحتضان سواء كانت سلبية أو إيجابية، والمحور النفسي الذي ركز على الاندماج في الأسرة والمجتمع، بالإضافة إلى المحور القانوني، قدمها كل من الدكتور فهد الوردان، والأستاذ ناصر العمار، وغيرهما كما لم تغفل هذه الورشة. يذكر أنه مؤسسة دريمة دعت ممثلين عن 36 جهة للمشاركة في ورشة «اليتيم في الأسرة الحاضنة» من قبيل الهلال الأحمر القطري والجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، إدارة الدعوة والإرشاد (وزارة الأوقاف) ومعهد الدوحة الدولي للدراسات الأسرية والتنمية ووزارة الداخلية (إدارة أمن الشمال) الشرطة المجتمعية، المؤسسة القطرية لمكافحة الاتجار بالبشر.