النعيمي: اتهامي من أميركا بتمويل الارهاب بدون دليل

alarab
محليات 24 ديسمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد الشياظمي
انتقد الدكتور عبدالرحمن بن عمير النعيمي، رئيس مجلس إدارة منظمة الكرامة، القرار الصادر بحقه من طرف وزارة الخزانة الأميركية الذي صنفه واحدا من الداعمين لمنظمات تضعها الولايات المتحدة على قائمة «الإرهاب»، معتبرا أن هذا القرار إداري، وقابل للنقض، بحسب ما أخبر به من طرف مكاتب محاماة أميركية. وقال النعيمي خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر المركز العربي للدراسات والأبحاث صباح أمس: إن هذا القرار غير المبرر الذي صدر بحقه، ليس جديدا على شخصيات تدعم المسار الحقوقي والنضال في سبيل الحرية، حيث إن مثل هذا القرار صدر بحق الدكتور يوسف ندا وبرأه القضاء من هذه التهمة، كما أنه صدر بحق آخرين ثبت قضائيا أنهم متهمون من دون أدلة مقنعة تبرر ما وجه لهم من تهم تتركز خاصة حول «الإرهاب وتمويله». وأشار إلى أنه تلقى اتصالا من المحامي الأميركي ستانلي كوهين من أجل الدفاع عنه في هذه القضية ومتابعتها فوق التراب الأميركي، وقال: إن المقصود من قرار الخزانة الأميركية ليس شخص «عبدالرحمن النعيمي» بل المستهدف هو منظمة الكرامة التي تتصدى للتجاوزات الأميركية في عدد من الأقطار، ولها دور ظاهر في كشف ملفات التعذيب واستهداف أبرياء عبر طائرات من دون طيار، وغيرها من التجاوزات غير القانونية. واعتبر أنه واحد من المؤسسين للحملة العالمية لمقاومة العدوان إلى جانب ترؤسه منظمة الكرامة التي تعمل في عدد من البلدان، وهذا ما أقلق أوساطا لا تريد للحقيقة أن تعرف من خلال التنسيق مع المنظمات الدولية التي تراقب حقوق الإنسان عبر العالم، لافتا إلى أن المنظمة كرمت الناشط والإعلامي الحقوقي اليمني عبدالإله الشايع لكشفه الجرائم التي ترتكبها الطائرات من دون طيار من استهداف للمدنيين وقتلهم من دون أي مبرر قانوني وجيه، وحضر التكريم المقرر الخاص للأمم المتحدة حول الجرائم المرتكبة خارج القانون، واصفا أن عمل المنظمة قانوني ولها قبول من طرف منظمات دولية وأممية ولا يمكن أن تصدق عليها الاتهامات الأميركية. وقال الدكتور النعيمي: إن واحدة من التهم التي وجهت إليه تتعلق بـ «تمويل الإرهاب»، وهذا ليس صحيحا، وتحدى أن يأتي من يزعم هذا بأي دليل مادي يفيد بوصول أي مبالغ من المنظمة إلى أية جهة، وقال إن كل التحويلات التي يجريها هو شخصيا تمر عبر البنوك القطرية، وهي تحويلات تخص المنظمة ورواتب الموظفين فيها، وهي معروفة منذ 10 سنوات، كما أن حساب المنظمة التي تشتغل من التراب السويسري مراقب من طرف شركة خاصة، ومدقق بشكل مستمر. وبشأن صدور أي بيان رسمي من طرف الحكومة القطرية، قال الدكتور النعيمي: إنه عاد لتوه من السفر، ولم يطلع بعد على أي موقف صادر لحد الآن، لكنه اعتبر بالمقابل أنه متأكد من وقوف الحكومة القطرية إلى جانبه وستدافع عنه، لأن قطر في مواقفها المعروفة تقف مع الأجنبي، فما بالها مع ابن البلد، خاصة إذا كان بريئا من كل التهم التي تستهدفه. وأضاف أنه ضمن التهم التي وجهت له زيارته للصومال، وقال: إن زيارته إلى هذا البلد كانت بدعوة من الرئيس الصومالي من أجل التوسط لحل بعض القضايا المحلية، نافيا التهم التي تحدثت عن سفره لأغراض مشبوهة، وقال: إن السعي في إيجاد الحلول السلمية بالحوار أصبح جريمة بنظر أميركا، ورفض ما اتهمته به واشنطن بتقديمه ما يقرب من 250 ألف دولار إلى حركة الشباب المجاهدين في الصومال عام 2012 وهي التهمة التي سخر منها ابن عمير، مؤكداً أنه في ذلك التاريخ كان للولايات المتحدة أنشطة سياسية مع الحكومة الصومالية إبان رئاسة شيخ شريف أحمد للبلاد، واستضاف هو حواراً سياسياً بمركزه في الدوحة لحل الأزمة الصومالية، وكانت الولايات المتحدة على علم بهذه النشاطات، وحضر ممثلون لها لقاءات مماثلة بمقر مركزه بالدوحة. ونفى الدكتور النعيمي أي ارتباط له أو لمنظمة الكرامة بتنظيم القاعدة، وقال: إن الإدارة الأميركية منزعجة من تقارير المنظمة بشأن الأوضاع في العراق، وأيضا من جهود الحملة العالمية لمقاومة العدوان في هذا السياق، معتبرا أن الاتهامات التي وجهت له لم تبن على أي أدلة واقعية، كما أنه لا صحة للمزاعم التي وردت حول جمعه أموالا لصالح جهات في سوريا والعراق والصومال، واصفا عمل المنظمة بأنه حقوقي وليس خيريا، لافتا إلى أن منظمة الكرامة كيان غير حكومي، يعمل على حماية ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في العالم العربي، والدفاع عنهم، خاصة الدفاع عن سلامتهم الجسدية وحقهم في الحياة والحرية، باللجوء إلى الآليات الأممية المختصة والقانون الدولي. وحول دوافع الاتهامات الأميركية برأيه قال ابن عمير: إن محور الموضوع هو منظمة الكرامة التي يرأسها مضيفا: «بدليل ربطي مع الأخ اليمني «الحميقاني» ما يدل أن الموضوع يخص الكرامة تحديداً حيث تعرضت لقضايا حساسة للغاية لم تتعرض لها أي جهة أخرى. واعتبر أن «الكرامة» لعبت دوراً في كتابة التقارير في جرائم ارتكبت في ليبيا وفي اليمن وفي مصر حيث وصل عدد حالات القتل خارج نطاق القانون حوالي ألف قتيل مصري وثقت الكرامة قضاياهم وستصدرها في شكل تقرير خاص وهو طريق شاق وطويل وله نتائجه في النهاية، كما تم رفع دعوى مباشرة تدفع بأن الرئيس محمد مرسي كان مختفياً قسرياً وتم نقله إلى المحكمة وهو معتقل بشكل تعسفي وصدر قرار من المفوضية السامية لحقوق الإنسان بأنه معتقل تعسفياً وتطالب بالإفراج عنه وللكرامة دور في هذا الأمر.