أبطال العرب يودّعون «دوحة كل العرب»
رياضة
24 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - قنا
تفضل سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد الأمين فشمل برعايته الكريمة حفل ختام فعاليات الدورة الثانية عشرة لدورة الألعاب العربية الذي أقيم باستاد جاسم بن حمد بنادي السد مساء أمس.
حضر الحفل سمو الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني المستشار الخاص لسمو الأمير، كما حضره سعادة الشيخ عبدالله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء، وأصحاب السعادة السفراء العرب المعتمدون لدى الدولة وضيوف البلاد.
وشهد سموه المباراة الختامية في كرة القدم التي جمعت منتخبي البحرين والأردن، وانتهت بفوز البحرين بهدف للاشيء.
وقام سمو نائب الأمير ولي العهد الأمين بتسليم لاعبي المنتخب البحريني وجهازه الفني والإداري الميداليات الذهبية، وتسليم لاعبي المنتخب الأردني وجهازه الفني والإداري الميداليات الفضية، كما سلم سموه ممثل المنتخب الكويتي الميداليات البرونزية.
وكان منتخب الكويت قد فاز بالبرونزية بعد فوزه أمس الأول على منتخب فلسطين بثلاثة أهداف للاشيء.
وبعد انتهاء المباراة، بدأ الحفل الختامي لدورة الألعاب العربية الثانية عشرة «الدوحة 2011» بدخول أعلام الدول المشاركة في الدورة التي استمرت منافساتها على مدى 15 يوما بمشاركة منتخبات 21 دولة كانوا ضيوفا كراما على دولة قطر التي أصبحت أول دولة خليجية تتشرف باستضافة هذا الحدث الرياضي العربي الأبرز.
ثم دخل إلى أرض ملعب استاد جاسم بن حمد بنادي السد، سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس اللجنة المنظمة العليا للدورة وسمو الأمير نواف بن فيصل آل سعود رئيس اتحاد اللجان الأولمبية العربية، حيث قام الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني بتسليم علم الدورة للأمير نواف الذي سلمه بدوره إلى سعادة السيد فيصل عمر كرامي وزير الشباب والرياضة اللبناني الذي ستستضيف بلاده دورة الألعاب العربية القادمة في عام 2015. وبين شوطي المباراة شهد الاستاد دخول المطرب العراقي كاظم الساهر الذي أسعد الجماهير الحاضرة بأداء بعض أغانيه.
وبعد ذلك ألقى سمو الأمير نواف بن فيصل آل سعود رئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية كلمة، قال فيها: إننا نحتفل في هذا المساء بما حققته هذه الدورة من إبداعات وتميزت به من إنجازات «تبقى نورا مضيئا لمن أراد أن يحقق الإبداع».
وأضاف: في هذه اللحظات نطفئ شعلة دورة الألعاب العربية لتشتعل في مكان آخر وفي دولة عربية نكن لها التقدير. معربا عن أمله في أن «تشتعل الشعلة الأولمبية 2020 هنا في دوحة العرب»، ومؤكدا على أن دولة قطر جديرة باستضافة الدورة الأوليمبية لأن ما قدمته في هذه الدورة العربية مؤشر على أنها تستطيع أن تنظم الأولمبياد من دون منازع.
ومضى الأمير نواف بن فيصل يقول: «نحن وأنتم سنكون معا في قطر لنشعل الشعلة الأولمبية».
وقال سمو الأمير نواف بن فيصل آل سعود في كلمته بحفل ختام الدورة العربية الثانية عشرة «الدوحة 2011»: إن علم اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية «سينزل الليلة بعدما رفرف أسبوعين تحت راية أجريت تحتها المنافسات العربية بنزاهة وشفافية وحقق العرب النتائج التي بها استحقوا التأهل للأولمبياد في مسابقات كالسباحة وألعاب القوى، وهذا الإنجاز الكبير يضاف أيضا إلى ما تميزت به هذه الدورة».
وأعرب في ختام كلمته عن خالص شكره إلى دولة قطر حكومة وشعبا وإلى سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس اللجنة العليا المنظمة للدورة وإلى جميع الطواقم الإدارية والتنظيمية والمتطوعين الذين أجادوا في هذه الدورة وتميزوا في جميع المواقع وفي قرية الرياضيين وما اشتملت عليه من حسن تنظيم وإدارة، وقال: إن الجميع عاش فيها كأسرة واحدة.
كما عبّر رئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية عن شكره للجان الأولمبية الوطنية العربية لحرصها على المشاركة في هذه الدورة، وإلى جامعة الدول العربية التي تجمع العرب في جميع الأنشطة والميادين.
وألقى سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني -أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية رئيس اللجنة العليا المنظمة لدورة الألعاب الثانية عشرة «الدوحة2011»- كلمة في حفل ختام الدورة قال فيها: «إن الكلمات تعجز عن التعبير عن شكرنا لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد الأمين رئيس اللجنة الأولمبية القطرية -حفظهما الله ورعاهما- لدعمها غير المحدود للشباب والرياضة وللحركة الرياضية في قطر والعالم العربي».
وأضاف: «نحتفل في هذه الليلة بانتهاء هذه الدورة المتميزة، ويغمرنا شعور من الرضا العميق بتطور مستوى الرياضيين العرب» مشيدا بروح الأخوة العربية التي سادت الملاعب وأماكن الإقامة والمراكز الإعلامية وقرية الرياضيين وغيرها من المنشآت الرياضية التي احتضنت المشاركين في الدورة العربية.
مضيفا: « لكل شيء جميل نهاية، وهذه اللحظات تجمع بين الفرح بالإنجاز وبين الأسف على الفراق».
وتقدم سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية رئيس اللجنة العليا المنظمة للدورة العربية الثانية عشرة في ختام كلمته، بجزيل الشكر إلى كل من أسهم في تحقيق نجاح الدورة وإلى الجهات الراعية للرياضة في البلاد العربية وعلى رأسها اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية التي قدمت كل الدعم للجنة المنظمة لدورة الألعاب العربية، مشيدا بالجهود التي بذلتها اللجنة المنظمة وكل العاملين فيها الذين سعوا في الأشهر الماضية إلى توفير أفضل الظروف للرياضيين والمسؤولين والفنيين والإداريين المشاركين في هذه الدورة وإلى المتطوعين الذين أسهموا بشكل كبير في نجاح الدورة العربية وإلى وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية على التغطية المتميزة للحدث.
وتمنى سعادته أن تكون اللجنة المنظمة للدورة قد وفقت في تحقيق نقلة نوعية لأكبر حدث رياضي عربي، سائلا الله عز وجل أن يكون التوفيق حليفا للبنان في استضافته للنسخة المقبلة عام 2015.
بعد كلمة سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني تم إطفاء شعلة دورة الألعاب العربية الثانية عشرة إيذانا بانتهاء الحدث الرياضي العربي الكبير الذي دام أسبوعين وحفل بتسجيل إنجازات عربية ستكتب لدوحة العرب تاريخا مميزا في استضافة الأحداث الكبرى عربيا وقاريا وعالميا.
ثم قام سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد الأمين بتسليم لاعبي المنتخب الأردني لكرة القدم وجهازه الفني والإداري الميداليات الفضية كثاني لعبة كرة القدم بدورة الألعاب العربية.
ثم سلّم سموه لاعبي المنتخب البحريني وجهازه الفني والإداري الميداليات الذهبية وتوّجهم أبطالا للعرب للدورة الثانية عشرة، كما سلّم سموه ممثل منتخب الكويت الميداليات البرونزية لفوزهم بالمركز الثالث.
وعقب ذلك عزف السلام الوطني لمملكة البحرين، في الوقت الذي رفع فيه علم البحرين الفائز بالذهبية، وكذلك علم كل من الأردن والكويت صاحبي المركزين الثاني والثالث في منافسة كرة القدم.
وعاد الفنان العراقي كاظم الساهر مرة أخرى إلى أرض الاستاد لينشد مع جماهير الحضور: «بلاد العرب أوطاني.. من الشام لبغدان.. ومن نجد إلى يمن.. إلى مصر وتطوان».
ووسط فرحة جماهيرية طاغية انطلقت الألعاب النارية التي أضاءت سماء دوحة كل العرب معلنة نهاية 15 يوما من لقاء عربي بديع سيظل في أذهان وقلوب من شارك في هذا الحدث غير المسبوق.
إطفاء شعلة الألعاب العربية
مباشرة بعد كلمتي الأمير نواف بن فيصل رئيس اللجان الأولمبية العربية والشيخ سعود بن عبدالرحمان آل ثاني الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية ورئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة في ختام الدورة العربية أطفئت شعلة الألعاب العربية في نقل حي ومباشر من ملعب خليفة الدولي، حيث تابع الجميع في ملعب السد تفاصيل الحدث من عين المكان وسط تصفيقات الجماهير المتواجدة في الملعب ليؤذن بذلك رسميا عن إسدال الستار على النسخة الثانية عشرة من دورة الألعاب العربية، ويضرب للجميع موعدا جديدا بعد أربع سنوات كاملة يكون فيها الجميع قد استعد وبذل جهدا من أجل تطوير مستواه.