يفضل إجراؤه مبكراً.. «الرعاية»: التدخل الجراحي يعالج رباط اللسان المشدود

alarab
محليات 24 نوفمبر 2025 , 01:27ص
الدوحة - العرب

أكدت الدكتورة نجاة اليافعي، مديرة صحة الفم والأسنان الوقائية والتعزيزية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن حالة رباط اللسان المشدود تحدث عندما يكون النسيج الصغير أسفل اللسان (اللجام اللساني) قصيراً أو مشدوداً، مما يحد من حركة اللسان الطبيعية. وقالت: «يمكن اكتشاف رباط اللسان منذ الولادة إذا تمت ملاحظة العلامات مبكراً من قِبل الطبيب أو الأهل».
وأضافت أن أبرز العلامات التي يمكن أن يلاحظها الوالدان تشمل مواجهة الطفل صعوبة في الرضاعة، وصدور أصوات «طقطقة» أثناء الرضاعة، أو أن يبدو طرف اللسان على شكل قلب. وأشارت إلى أن هذه الأعراض تستدعي فحصًا طبياً مبكراً لتجنب المضاعفات لاحقاً.
وبيّنت د. اليافعي أن رباط اللسان لا يؤثر فقط على الرضاعة أو النطق، بل يمتد أثره إلى صحة الفم والتنفس والنوم. وأوضحت أن الطفل الذي يعاني من رباط اللسان قد يتنفس من فمه أثناء النوم، مما يؤدي إلى اضطرابات في النوم كالشخير أو النوم المتقطع، وهو ما قد ينعكس على النمو والتركيز في المراحل اللاحقة.
كما ذكرت أن حركة اللسان المحدودة يمكن أن تؤثر على توسع الفك أثناء النمو، مما يؤدي إلى ضيق في الحنك أو تزاحم الأسنان، بالإضافة إلى زيادة احتمالية جفاف الفم والتسوس بسبب ضعف تدفق اللعاب. وقالت: «إن اللسان ليس مجرد أداة للنطق، بل هو عضلة أساسية في توازن الفم وصحة الأسنان».
وفيما يتعلق بالنطق، أكدت أن بعض الأطفال يجدون صعوبة في نطق حروف مثل (ت، د، ر، ل، س)، مما قد يؤثر على ثقتهم بأنفسهم أثناء الحديث في المدرسة أو أمام الآخرين، وهو ما يجعل التدخل المبكر خطوة مهمة لدعم النمو اللغوي والنفسي للطفل.
أما عن العلاج، فأوضحت الدكتورة نجاة اليافعي أن الإجراء العلاجي بسيط وآمن ويُعرف باسم «قص رباط اللسان»، ويُفضّل إجراؤه في الأشهر الأولى من العمر. وأشارت إلى أن نجاح العلاج لا يعتمد فقط على العملية، بل أيضاً على التمارين اللاحقة التي تساعد الطفل على تحسين حركة اللسان والنطق والبلع.
واختتمت حديثها قائلة: «إن الاكتشاف المبكر والعلاج في الوقت المناسب يضمنان نمواً سليماً وابتسامة صحية للطفل، ويقللان الحاجة إلى تدخلات لاحقة معقدة. كما دعت أولياء الأمور إلى مراجعة طبيب الأطفال أو طبيب الأسنان المختص عند ملاحظة أي علامات مبكرة، مؤكدة أن «الكشف المبكر هو مفتاح الوقاية».