

أعلنت جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي عن تكريم الفائزين في دورتها الحادية عشرة، في 9 ديسمبر المقبل بحضور نخبة رفيعة من الشخصيات الفكرية والثقافية والإعلامية العربية والعالمية، بما يعكس المكانة المتقدمة التي تحتلها الجائزة في المشهد الثقافي الدولي.
وذكرت الجائزة في بيان أمس، أن حفل التكريم يقام بالتزامن مع تنظيم برنامج ثقافي متميز، صباح يوم الحفل يتضمن سلسلة من الفعاليات النوعية تشمل إقامة ندوة حول «الترجمة والذكاء الاصطناعي» يشارك فيها خبراء ومتخصصون لمناقشة التحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي في مجال الترجمة، ولا سيما ما يتصل بالجودة والدقة والتحيزات اللغوية والأبعاد الأخلاقية والمهنية، مع التطرق كذلك إلى الفرص التي تتيحها هذه التقنيات لتطوير أدوات المترجمين، وتسريع الإنجاز، وتوسيع دائرة التبادل المعرفي بين اللغات، بما يعزز دور الترجمة الإنسانية ويحفظ خصوصيتها الثقافية.
كما يتضمن البرنامج ورشتي عمل مغلقتين حول «توصيات لدعم حركة الترجمة بين العربية وكل من الألمانية والألبانية» بمشاركة نخبة من أبرز المترجمين والخبراء في الترجمة بين العربية وكلٍ من الألبانية والألمانية، حيث تتناول الورشتان التحديات التي تعترض حركة الترجمة بين اللغة العربية وتلك اللغتين، وتبحث سبل تعزيزها بهدف الوصول إلى توصيات عملية تساهم في الدفع بحركة الترجمة بين العربية واللغات المحلية، وتطوير آليات التعاون مع المؤسسات المعنية في هذا المجال.
وتأتي الدورة الحادية عشرة تتويجًا لمسيرة الجائزة المتواصلة في التطور، تزامنًا مع دخولها عقدها الثاني، حيث تواصل توسيع أثرها الثقافي وتحديث أدواتها ودوائر عملها بما يستجيب للتحولات المتلاحقة في ميدان الترجمة عالميًا.
وفي هذا السياق، اعتمدت الجائزة لأول مرة ثلاث لغات من الأكثر انتشارًا عالميًا هي: الإنجليزية والألمانية والتركية، إلى جانب لغتين من اللغات الأقل انتشارًا هما: الألبانية والتايلندية، في خطوة تعكس حرص الجائزة على الجمع بين اللغات العالمية ذات الأثر الواسع، واللغات المحلية التي تحتاج إلى مزيد من الدعم لتعزيز حضورها في حركة الترجمة من وإلى العربية.
وشهدت هذه الدورة تنظيم جولات تعريفية موسعة في عدد من البلدان المرتبطة بلغات الدورة، شملت أهم المدن الألمانية، ومختلف دول البلقان (كوسوفو، ألبانيا، مقدونيا)، حيث التقت وفود الجائزة مع أبرز المؤسسات والجامعات والفاعلين في مجال الترجمة بين العربية وتلك اللغات.
واستهدفت هذه الجولات توسيع قاعدة الشركاء، وتشجيع المترجمين والمؤسسات على التفاعل مع الجائزة، ورصد واقع الترجمة وتحدياتها في تلك السياقات الثقافية واللغوية.
وفي خطوة مواكِبة لتحولات العصر، استثمرت الجائزة تقنيات الذكاء الاصطناعي في الوصول إلى العاملين في مجال الترجمة ضمن لغات الدورة، داخل البلدان العربية وغير العربية، بما أسهم في توسيع نطاق التواصل مع المترجمين والناشرين والباحثين، ورفع مستوى التفاعل الدولي مع الجائزة، ما أثمر عن تفاعل ملحوظ في عدد الترشيحات شمل جميع لغات الدورة، وهو ما يعكس تنامي الثقة الدولية في الجائزة وآلياتها ومعاييرها العلمية.
الجدير بالذكر أن جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي قد رسّخت مكانتها بوصفها «أهم وأكبر جائزة للترجمة بين اللغة العربية ولغات العالم»، ليس فقط من حيث اتساع نطاقها وتنوع لغاتها، بل أيضًا من حيث قدرتها على التأثير في حركة الترجمة عالميًا، وتشكيل فضاءٍ حضاريٍّ مشترك قائم على المعرفة والانفتاح والتفاهم.